لم تكد بوادر التعافي تظهر على بلاد الشام ومصر من العاصفة الثلجية والمطرية التي شلت الحياة وخلفت عشرات القتلى، حتى انتقلت إلى مناطق من الخليج العربي على شكل عواصف رملية محملة بالأمطار تسببت في انخفاض الرؤية إلى مستويات قياسية.

وتسببت موجة الغبار الشديدة التي تعرضت لها العاصمة السعودية الرياض والمنطقة الشرقية في تعطل عدد من رحلات الطيران المحلية والدولية، خاصة في مطار الملك فهد الدولي بالدمام، الذي أعلن عن توقف رحلاته من الساعة 6 مساء حتى الواحدة ليلاً، الموعد المتوقع لمرور العاصفة.

وأكد المشرف على مطار الملك خالد الدولي حمود الحصيني إلغاء العديد من الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية.

واجتاحت عاصفة رملية محملة بالأتربة والغبار رافقتها رياح شديدة وسريعة غطت سماء عرعر أدت إلى انخفاض بالرؤية الأفقية 600 متر، تسببت في منع وصول الرحلات الجوية القادمة لمطار عرعر، كما شلت الحركة المرورية على طريق الشمال الدولي وتسببت في حوادث مرورية.

وأكد الناطق الإعلامي باسم مرور الدمام المقدم علي الزهراني وقوع حادث كبير على طريق الدمام ـ بقيق ظهر الاثنين، تعرضت له 28 سيارة منها ست شاحنات كبيرة بسبب موجة الغبار العالية.

البحرين تتوقع الأشد

وفي البحرين، أعلنت ادارة الارصاد الجوية بشؤون الطيران المدني فى نشرتها للاحوال الجوية ان الطقس سيكون مغبرا مع تصاعد الاتربة فى بعض المناطق، وحذرت من هبوب رياح شديدة السرعة.

وأدت الظروف الجوية إلى نقل مكان الاحتفال بافتتاح الدور الأول من الفصل التشريعي الثالث أمس، من مقر المجلس الوطني بالقضيبية إلى مركز الشيخ عيسى الثقافي بالجفير. كما أدت العاصفة الترابية إلى زيادة مرتادي عيادات الأمراض الصدرية بنسبة 30 في المئة، في وقت دعا فيه أطباء مصابي الربو لعدم مغادرة منازلهم أو وضع قناع خفيف لمنع دخول الأتربة إلى الشعب الهوائية في الصدر.

ارتفاع متر

وفي سوريا التي شهدت موجة كثيفة من الأمطار والثلوج على مدار الأيام الثلاثة الماضية، أكد مدير عام الأرصاد الجوية إبراهيم خليل مصطفى أن العاصمة دمشق انتظرت أكثر من شهرين قبل أن تدهمها سماؤها بهطول كثيف من الثلوج استمر نحو 24 ساعة لم تشهده البلاد منذ نحو 25 عاماً، إذ بلغ سمك الثلوج في مناطق في ريف دمشق نحو 100 سنتيميتر، فيما بلغت في عدد من المناطق داخل المدينة نحو 12 سنتيميتراً.

دمشق ـ ماهر منصور، المنامة ـ غازي الغريري، الرياض ـ الوكالات