استعرض الاجتماع العالمي الأول للشبكة الدولية للسلطات المعنية بالسلامة الغذائية (إنفوسان) والذي عقد أمس بأبوظبي، بلورة سبل ووسائل أكثر مؤسسية وفاعلة للتواصل وتبادل المعلومات بين أعضاء الشبكة، لاسيما في حالات الطوارئ الغذائية، نظراً إلى أن الآلية التي يتم التواصل بها حالياً بين أعضاء انفوسان تقتصر فقط على الهاتف والبريد الإلكتروني.

كما يبحث الاجتماع الذي يعقد على مدار ثلاثة أيام تعزيز أطر التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف الميادين والمجالات لاسيما المتعلقة بأمور الصحة والسلامة الغذائية، كما يسلط الضوء على مبادرات أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في تطبيق معايير للسلامة الغذائية.

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الدولة تنظر إلى قضية سلامة الغذاء، والأمن الغذائي باعتبارهما وجهين لعملة واحدة.

حيث تتركز جهود كافة مؤسسات الدولة على اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق الأمن الغذائي بالإضافة إلى ضمان وصول الغذاء الآمن لجميع السكان، مؤكداً على أهمية المنتدى الوزاري الذي استضافته أبوظبي أوائل الشهر الماضي والذي خلص إلى بلورة وثيقة للعمل المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي لضمان غذاء آمن لشعوبها ومواجهة تحديات الأمن الغذائي التي تتزايد في ظل الموجات المتصاعدة لأسعار السلع الغذائية عالمياً، فضلاً عن تعزيز التعاون في مجال تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال سلامة الأغذية، وتأسيس نظام للإنذار المبكر، يتيح تبادل المعلومات والبيانات وتدفقها بين الأعضاء.

وأشاد معالي وزير البيئة بالدور الذي يلعبه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لضمان الغذاء الآمن لكافة المواطنين والمقيمين، معتبراً أنه أصبح نموذجاً يحتذى بفضل الرؤية السديدة والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، لاسيما وأن الجهاز يعمل في مناخ يتسم بالتنوع السكاني واللغوي، حيث تتميز التركيبة الديموغرافية للإمارات بالتنوعٍ الثقافي والحضاري وتبيان العادات والتقاليد الغذائية للجاليات التي تعيش على أرضها.

وعبر عن تقديره لجهود شبكة انفوسان المتواصلة لتحقيق سلامة الغذاء ومواجهة تحديات الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن اتساع حجم التجارة العالمية الخاصة بالغذاء وتلاشي الحدود بين البلدان، يلقي بمزيد من المسؤولية والتحدي على انفوسان خاصة في حالات الطوارئ الغذائية ذات الطابع الدولي، مما يستوجب تضافر جهود جميع الأعضاء لضمان عدم انتقال أية منتجات غير آمنة وتشكل خطراً على الصحة العامة بين الأسواق.

من جهته، قال الدكتور سعد العتيبي المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) المكتب الإقليمي للشرق الأدنى، إن قضية سلامة الغذاء تتداخل فيها مصالح أطراف متعددة على المستويين الوطني والدولي، غير أن قطاعي الزراعة والصحة يلعبان الدور الرئيس والمحوري في مجال سلامة الغذاء المتصل بصحة الإنسان والحيوان والنبات وحماية البيئة.

وأشار الدكتور حسين عبد الرازق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط إلى ان الأهداف المرجوة من اجتماع شبكة انفوسان متعددة لكنها تسير جميعاً في نفس الاتجاه الرامي إلى تعزيز دور الشبكة وتفعيل هيكلها لمواجهة متطلبات تحقيق السلامة الغذائية على المستوى العالمي.

أبوظبي ـ أحمد جمال