كرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية الفائزين بجوائز الدورة السادسة 2009-2010، والبالغة قيمتها 8,2 مليون درهم، في فئاتها الثلاث وهي فئة الجوائز العالمية وفئة جوائز العالم العربي وفئة جوائز دولة الإمارات، خلال احتفال كبير أقيم بقاعة راشد بمركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض أمس.
بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الامارات والأمير فريدريك ولي عهد الدنمارك والشيخ حشر آل مكتوم ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وعدد من الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة وحوالي 500 شخصية طبية عالمية من المشاركين في مؤتمر دبي العالمي السادس للعلوم الطبية المنعقد حاليا في دبي والذي يستمر حتى 16 ديسمبر الجاري تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة. و بدأ الحفل عقب وصول راعي الجائزة حيث عزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وتلاه الاستماع إلى آيات عطرة من القرآن الكريم.
ورحب معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة في كلمته التي القاها خلال الحفل بسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي جائزة العلوم الطبية بالدولة ، تقديراً لسموه، على الدعم المستمر والملموس ، للمسيرة الطبية والصحية الناجحة والمتطورة، بدولة الإمارات العربية المتحدة، معبرا عن شكره و أعضاء مجلس أمناء الجائزة إلى سموه، على ترسيخه من خلال هذه الجائزة، اسس الولاء للعلم والبحث، وقيم الانتماء للدولة والوطن.
وقال معالي وزير الصحة إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ، كان لها الأثر البالغ، في وضع أسس البحث العلمي الطبي ، على مستوى الدولة ، وإثراء النهضة العلمية، والحرص على مواكبة التطور العلمي ، بكافة مجالاته ، ومختلف ميادينه ،مشيرا إلى أن سموه مهد لفكرة إنشاء هذه الجائزة الرائدة تقديرا منه للعلماء والباحثين ، وعرفاناً بالدور الذي يبذلونه ، والوقت الذي يكرّسونه ، من حياتهم وجهدهم ، في سبيل خدمة العلم ، وإعلاء صرح المعرفة ، وذلك من خلال إحداث وعي مجتمعي ، بأهمية تحسين وتطوير الخدمات الطبية والصحية في المجتمع.
وذكر أن دور الجائزة، لم يقتصر فقط، على تكريم العلماء، وإنما تعدّى ذلك إلى أنشطة عديدة شملت وضع نظام مميز، لدعم المؤتمرات الطبية، التي تقام على أرض الدولة، بهدف تشجيعها، والارتقاء بمستوياتها، وكل ما يتعلق بها من برامج علمية وتنظيمية وتسويقية، بالإضافة إلى التعاون الوثيق، مع مؤسسات علمية وأكاديمية، محلية وعالمية، تتبنى تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية، للعاملين في كافة مجالات الخدمات الطبية، وعلى مستوى الدولة، بالإضافة إلى إنشاء المركز العربي للدراسات الجينية.
وأكد معاليه أن هذه الدورة اهتمت ببحوث أمراض السكر، وأمراض الغدد الصماء، والتي تُعدّ من أخطر الأمراض التي تواجه البشرية، في العصر الحديث، مع ربط كافة هذه الأنشطة، تحت مظلة مؤتمر دبي العالمي السادس للعلوم الطبية، الذي بدأت فعالياته منذ يومين بمنتدى القادة، لمرض السكر، في منطقة الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا.
وبعد ذلك تم عرض فيلم عن جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية مدته 4 دقائق نال استحسان ضيوف الحفل.
من جانبه شكر الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على مكارمه، وحرصه على تكريم المتميزين من العلماء والشخصيات والمؤسسات الذين كرسوا جهودهم لخدمة العلوم والبشرية.
وهنأ الفائزين بالدورة السادسة للجائزة، التي دأبت في دوراتها السابقة على اختيار مواضيع تهم الساحة الطبية وتتميز بكونها مرتبطة بانتشار مرض معين او بانجازات طبية متميزة، لافتا إلى أنه في الدورة الحالية كان مرض السكر والسمنة وامراض الغدد هو محور جوائزنا لأسباب عديدة منها أن مرض السكر والسمنة أصبح من أكثر الأمراض انتشارا على مستوى العالم.
وقال الدكتور الخاجة إننا كجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية قد دعمنا هذه الجهود من خلال مشاركتنا في دعم البحوث الطبية والأنشطة التوعوية والمؤتمرات المتعلقة بهذا المرض طوال العامين المنصرمين، لافتا إلى أهمية جائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية والإنسانية التي تركز على تكريم المؤسسات والشخصيات التي تلعب دوراً في خدمة الأفراد والبلدان التي عانت أو تعاني من كوارث ومآس. وأكد أن تكريم مبادرة زايد العطاء في هذه الدورة هو تأكيد على دور هذه المؤسسات في خدمة الإنسانية، معبرا عن سعادته بأن هذه المؤسسة تحمل اسم باني اتحادنا ودولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ،الذي وضع اللبنة الأولى لبناء هذا الاتحاد وبناء المؤسسات الخيرية التي انتشرت في دولتنا.
وبدأت بعد ذلك مراسم حفل توزيع جوائز الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية بتسليم راعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية الجوائز ل20 فائزاً بالجائزة في فئاتها الثلاث. وحرص سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على التقاط الصور التذكارية مع الفائزين ومع الشخصيات المهمة وأعضاء مجلس أمناء الجائزة وكافة العاملين بالجائزة وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث الكبير.
وعقب الحفل اصطحب سموه الضيوف الكبار إلى قاعة الملتقى بمركز دبي الدولي للمؤتمرات لحضور العشاء الرسمي مع سموه.
..سموه يدعو إلى إنشاء مراكز بحوث عربية تهتم بالمجال الطبي
دعا سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي جائزة الشيخ حمدان للعلوم الطبية ، الى انشاء مراكز بحوث علمية عربية تتسم بالقوة والتميز والاهتمام بالبحث العلمي في المجال الطبي، لافتا إلى أن مراكز البحوث العربية لا تزال أقل مستوى من مثيلاتها في امريكا واوروبا.
وقال في تصريحات صحافية أمس بعد حفل جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية إن العالم العربي يضم الكثير من الكفاءات العلمية في مختلف المجالات، منوها بوجود الكثير من العلماء العرب النابغين الذين هاجروا الى الدول الغربية و اصبحوا متميزين ونموذجا مشرفا. وعزا سموه ذلك إلى توفر الامكانات البحثية لهم التي ساعدتهم على الاكتشاف والاختراع.
مؤكدا أن التقدم العلمي الكبير في المجالات الطبية يستوجب منح البحث العلمي المزيد من الاهتمام ليكون النقطة الارتكاز التي ينطلق منها لتحقيق الانجازات والتقدم المطلوب. وعبر سموه عن امنياته في أن يحصل على الجائزة العالمية في جوائز حمدان للعلوم الطبية طبيب ومختص مواطن يمثل الاطباء الاماراتيين، معربا عن رضاه التام عن الجائزة وما وصلت إليه من تقدم ونجاح على المستوى العالمي والاقليمي. «البيان»
عشرون فائزاً يتسلمون جوائزهم
تسلم 20 فائزا من الفائزين بالجائزة في فئاتها الثلاث جوائزهم وهي فئة الجوائز العالمية وفئة جوائز العالم العربي وفئة جوائز دولة الإمارات.
وفاز بجائزة حمدان العالمية الكبرى ضمن فئة الجوائز العالمية وموضوعها مرض السكري كل من البروفيسور بول زيميت من أستراليا والبروفيسور ياكو توميلتو من فنلندا مناصفة في حين فاز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة كل من البروفيسور جون أ.كانيس من المملكة المتحدة عن أمراض ترقق العظام والدكتور جيفري م. فريدمان من الولايات المتحدة الأمريكية عن موضوع أمراض السمنة والبروفيسور بي. ريد لارسن عن أمراض الغدة أما الفائزون بالجوائز العالمية عن فئة المتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية فهم مبادرة زايد العطاء من الإمارات والدكتور براكاش وعقيلته الدكتورة مانداكيني آمتي من الهند ومؤسسة كيور الدولية والدكتور أشوك جوبتا من الهند.
وعن فئة جوائز العالم العربي وهي جائزة حمدان بن راشد لأفضل كلية أو معهد أو مركز طبي في العالم العربي فتقاسمتها كلية الطب في جامعة الإسكندرية في مصر وقسم الطب النفسي والعلاج الإكلينيكي بمركز سان جورج الطبي في لبنان.
وفاز بالجوائز الخاصة بتكريم الشخصيات الطبية المتميزة في العالم العربي كل من الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط ووزير الصحة السابق بالسعودية ومؤسس كلية الطب بجامعة الرياض في عام 1969 والدكتور كامل العجلوني وزير الصحة الأردني الأسبق ورئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية الأسبق.
وتضمنت فئة جوائز دولة الإمارات جائزة حمدان لأفضل قسم طبي في القطاع الحكومي بالإمارات وفاز بها قسم النساء والتوليد في مستشفى توام بالعين.
أما جائزة حمدان لأفضل بحث نشر في مجلة العلوم الطبية أو في مجلة الإمارات الطبية ففاز بها بحثان أولهما بعنوان «المتغيرات الوراثية وتعبير البروتين ومضاعفات العلاج الإشعاعي في مرضى السرطان في السعودية» والذي أجراه فريق من الباحثين في مركز الأبحاث بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض في السعودية وثانيهما بعنوان «مثبط عامل النخر الورمي الذي يؤخر هجرة الخلايا السرطانية للقولون وغزوها وتكاثرها ونموها» والذي أنجزته مجموعة من الباحثين في قسم علوم الصيدلة والعلاج بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات بالتعاون مع مجموعة من الباحثين من فرنسا.
وفاز بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات كل من معالي راشد عبدالله النعيمي وزير الدولة للشؤون الخارجية في عام 1977 ووزير خارجية دولة الإمارات خلال الفترة من عام 1990 وحتى عام 2006.
وقام معالي راشد عبد الله النعيمي بالتبرع بإنشاء مركز راشد لعلاج السكري والأبحاث كمركز تخصصي في امارة عجمان لخدمة مواطني دولة الامارات والمنطقة عموما.
كما فاز بهذه الجائزة الدكتور عبدالله ابراهيم الخياط مدير مستشفى الوصل ويعتبر أول طبيب إماراتي لطب الأطفال ولديه العديد من المؤلفات والبحوث العلمية العديدة ككتاب «الطفل والحياة» وغيره وعمل على وضع سياسات مكافحة العدوى والمبادئ التوجيهية لاستخدامها في المستشفيات وغيرها وله العديد من المساهمات التطوعية في مجال الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال رئاسته لمركز دبي لذوي الاحتياجات الخاصة كما كان رئيسا لجمعية الإمارات الطبية بالإضافة إلى العديد من المناصب الأخرى.
وفاز بهذه الجائزة أيضا المرحوم الدكتور صلاح القلا الذي يعتبر أول طبيب أخصائي لطب الأطفال في الدولة حيث باشر عمله في مستشفى آل مكتوم عام 1969 وهو أول من أسس قسم الأطفال التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ووفر خدمات طب الأطفال وأقسامها في كل من مستشفى راشد ومستشفى دبي ومستشفى الوصل كما شغل منصب عميد كلية دبي الطبية للبنات ويعتبر المؤسس لمركز الثلاسيميا بمستشفى الوصل والذي يعد اليوم من أفضل المراكز التي تقدم خدمات لمرضى الثلاسيميا.
وفازت بجائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بدولة الإمارات سلمى سالم الشرهان التي تعد أول ممرضة إماراتية منذ عام 1955 ولقبت في الوطن العربي باسم «فلورنس الإمارات» تيمنا بالممرضة فلورنس نايتيجل التي أرست قواعد التمريض في العصر الحديث حيث وهبت نفسها لخدمة الناس وتخفيف معاناة المرضى فكانت بمثابة الممرضة والقابلة التي يعتمد عليها أهالي إمارة رأس الخيمة والتي كانت تسهر على رعاية المرضى ومساعدتهم.
تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية تنطلق صباح اليوم ولمدة ثلاثة أيام اعمال مؤتمر الإمارات لأمراض الغدد الصماء 2010 في فندق انتركونتيننتال بدبي فيستيفال سيتي، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر دبي العالمي السادس للعلوم الطبية.
وقال الدكتور عبد الرزاق المدني رئيس جمعية الإمارات للسكري ان فعاليات المؤتمر تتضمن مشاركة 25 متحدثاً رئيسياً عالمياً من الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا من خلال 38 جلسة علمية و17 ورشة عمل وحضور ما يزيد على 1500 طبيب وباحث.
واوضح أن الجلسات العلمية للمؤتمر تتميز بمشاركة قوية من رواد السكري في العالم من الفائزين بجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وهم البروفيسور بول زيميت من أستراليا والبروفيسور ياكو توميلتو من فنلده والبروفيسور جون أ.كانيس من المملكة المتحدة والدكتور جيفري م.فريدمان والبروفيسور بي.ريد لارسن من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أن الأبحاث التي ستناقش في الجلسات العلمية للمؤتمر ستناقش العديد من الموضوعات المهمة مثل أسباب زيادة نسبة الإصابة بالسكري وزيادة نسبة الإصابة بالنمط الثاني للسكري لدى الشباب والسيطرة على الأمراض القلبية والوعائية المتعلقة بالسكري مثل ارتفاع ضغط الدم بالإضافة إلى أمراض السمنة والوسائل العلاجية الحديثة المستخدمة في هذا المجال.
ويتضمن المؤتمر 17 ورشة عمل تتناول أمراض الغدد الصماء وسكري الحمل وأمراض الغدد الصماء لدى الأطفال ومضخة الأنسولين ودور التثقيف الصحي في علاج السكري ودور ممارسة الرياضة في علاج السكري والتطورات الحديثة في هشاشة العظام وأمراض الغدة الدرقية والعلاقة ما بين السكري ونقص هورمون الذكورة وعلاج أمراض الغدة النخامية.
دبي ـ وائل نعيم و(وام)



