افتتحت يوم أمس، في دبي الدورة الأولى لمؤتمر «مراقبة الحدود وامن الموانئ والمطارات»، تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس اللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية بالدولة، بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم.
كما حضر الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي تنظمه مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري - إينجما، برعاية وزارة الدفاع في الدولة واللجنة العليا لأمن الموانئ والمطارات المدنية بالدولة الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة الطيران المدني برأس الخيمة، اضافة الى حشد رفيع من القيادات الامنية العسكرية والسياسية والدبلوماسية من دول المنطقة والعالم وكبار الضباط والملحقين العسكريين والخبراء ومدراء الشركات الدفاعية في المنطقة.
وقد وجه معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، كلمة للمؤتمر ألقاها نيابة عنه سيف محمد الزعابي رئيس اللجنة الفرعية لأمن الموانئ باللجنة، قال فيها إن دولة الإمارات العربية المتحدة تنتهج استراتيجية حكيمة هادفة وواعية تقودها لتحقيق النجاحات فى كافة المجالات ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل اهتمام ودعم قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
واضاف انه من هذا المنطلق أصبحت الإمارات من أكثر دول المنطقة جذباً للاستثمار والمشاريع الاقتصادية والسياحية الكبرى، ونموذجاً للتجارة الحرة، وقد سهلت حركة النقل والمواصلات البرية والبحرية والجوية حركة البضائع والسلع وانتقال المسافرين عبر منافذ الدولة البرية وموانئها ومطاراتها، الأمر الذي يعكس ثقة العالم باقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذى أصبح يحتل مراتب قيادية بين كبرى اقتصاديات دول العالم.
وقال معاليه ان حكومة دولة الإمارات تبنت الرؤية المستمدة من التوجيهات السامية للقيادة الرشيدة والتي ترتكز على مواصلة تطوير الأداء الأمني بكافة عناصره ومستوياته وتعزيز التعاون والتنسيق المستمر مع دول العالم والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية.
وشدد معاليه في كلمته على أن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا المؤتمر الذي يستمر يومين دليل على سياسة ومنهجية التواصل والتعاون مع كافة المعنيين بالمجال الأمني بهذه المرافق الحيوية.
وتحدث العميد طيار أحمد محمد بن ثاني، مدير الإدارة العامة لأمن المطارات في شرطة دبي عن «دور التطورات التكنولوجية في تعزيز أمن المطارات الوطنية »، مؤكدا أن التكنولوجيات الحديثة تلعب دورا مهما في حفظ الأمن في مطارات الدولة وتسهل عمليات السفر، مشيرا إلى أن اختيار أفضل التقنيات التي تتناسب وطبيعة كل مطار أمر مهم.
وقال بن ثاني أن من الهام جدا أن يمتلك كل مطار تقنية أمنية معتمدة وكوادر بشرية مؤهلة تستطيع استخدام هذه التقنيات الحديثة إلى جانب تشريعات وقوانين تخدم تأمين المطارات، وان تكون أبنية المطارات مصممة بأسلوب مدروس من قبل مختصين ذوي كفاءة للتواكب مع حركة المسافرين والشحن ، وتتيح المراقبة الأمنية الجيدة إلى جانب البوابات المراقبة والاسيجة والفصل بين القادمين والمغادرين.
وأكد العميد طيار بن ثاني أن دولة الإمارات التي تمتلك حاليا 8 مطارات دولية لديها خطط تحديث للأجهزة التقنية في كافة المطارات بحيث تقوم بتحليل وتقريب الصور بالسرعة الكبيرة وسهولة التفتيش وتسهيل حركة المسافرين.
وتحدث بن ثاني عن مطارات دبي مؤكدا أنها من المطارات العالمية المتميزة والتي صممت على احدث التقنيات والأساليب وتتضمن الحلقات والأطواق الأمنية ، اضافة الى عدة فرق للتأمين إلى جانب فرق لأمن المواقف وأجهزة تقنية حديثة تكشف عن الممنوعات وعن السيارات التي تثير شبهة، مؤكدا ان هناك مراقبة أمنية على مدار الساعة وكاميرات للطوق الأوسط داخل المباني وأجهزة كشف بالاشعة وتفتيش يدوي ومراقبة كاميرات الى جانب التصاريح الامنية للتدقيق على الموظفين.
وأضاف هناك أيضا دوريات الكترونية على كافة ابنية المطارات وساحات المواقف ودوريات راجلة وأطواق أمنية للترانزيت وامن الطائرة ونظام التحكم علي البوابات، لافتا الى ان المطارات تحولت الى النظام الالكتروني بالكامل وامن الطائرات مغطى بأجهزة الكترونية، مشيرا الى ان كل هذه التقنيات مرتبطة بغرفة عمليات من اجل التدخل السريع.
وقال بن ثاني ان مطارات دبي لا تستخدم اجهزة المسح الجسدي نظرا لتناقضها مع التقاليد وخطورتها على الاشخاص انفسهم، موضحا انه يتم حاليا على مستوى العالم دراسة هذه السلبيات من اجل ايجاد اجهزة اكثر ضمانا واحدث تقنية، مشيرا الى ان الاجهزة الموجودة في مطارات دبي من كاميرات واجهزة كشف لحقائب المسافرين والمشحونة واجهزة كشف المتفجرات والسيتي سكان للحقائب واجهزة الكشف للحاويات المشحونة واجهزة تفتيش الشحنات الكبيرة الثابتة والمتحركة والتفتيش اليدوي كلها ساعدت في توافر اعلى معدلات الامن والامان على المسافرين.
وتحدث «كومار كبلي»، نائب مدير الهجرة والجمارك في الولايات المتحدة ضمن الجلسة الاولى عن اهمية التعاون الدولي في التحقيق بالجرائم عبر الحدود الدولية وقال إن الشراكات هامة جدا خاصة وان المجرمين اصبحوا يستخدمون كافة التقنيات ويملكون مهارات عالية في كسر كافة الحواجز الامنية بالتالي يجب كشفهم ومنعهم من عمليات الارهاب والاتجار بالمخدرات وغيرها.
وقدم كومار عرضا عن نجاح جهازه في الإيقاع بشبكة اتجار بالكوكاكين في اربع قارات من خلال التعاون الدولي وكانت عبارة عن شبكة إجرامية اتخذت من الحدود البحرية بين المكسيك وأمريكا مكانا لتهريب نحو 912 طنا من الكوكايين عبر لنشات وحاويات عائمة وتصل قيمتها نحو 122 مليون دولار وتم من خلال النجاح في هذه العملية توقيف 80 شخصا وحجز ممتلكات وأموال لـ 13 شخصا آخرين.
وأضاف انه تم الاتفاق مع الجنسية والإقامة على ابتعاث أربع متخصصين للعمل في أكاديمية متخصصة لتدريب موظفي الجنسية والإقامة حيث سيتم ابتعاث 4 موظفين للتدريب في تلك الاكاديمية ، وأشار أيضا إلى تعاون كبير بين شرطة دبي وجمارك وجنسية دبي.
وتضمنت الجلسة الثانية في المؤتمر كلمة الدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة حول «عمليات التسلل عبر الحدود» التي أكد فيها أن مطارات الدولة طورت كثيرا من إمكاناتها الأمنية في السنوات الأخيرة وأصبحت الأكثر تطورا في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تعتمد على منظومة تقنية حديثة منها نظام البصمة التي تطبق بنسبة 87% لبصمة اليد و10% لبصمة العين و1% لبصمة الوجه.
وأضاف المزروعي أن نظام بصمة العين المطبق في مطارات الدولة أسهم إلى حد كبير في الحد من عملية تزوير الجوازات، لافتا إلى أن عدد كبير من المطلوبين تم ضبطهم بسبب هذا النظام، مشيرا إلى أن أكثر من مليوني شخص مسجلين فيه حاليا وهناك مساعي لزيادتهم إلى أربعة ملايين شخص.
وأوضح أن هذا النظام مطبق في دول مختلفة منها السعودية وألمانيا وأثبت فعالية حيث يخفف العبء عن مطارات الدولة كما أنه يساهم في مضاعفة الإجراءات الأمنية المتعلقة بعمليات الشحن، مؤكدا أن تدريب الأفراد على التصدي لهذه المخاطر هو أحد الحلول المهمة لمواجهة هذه التحديات. ولفت إلى أن مطارات الدولة استحدثت بالمقابل أنظمة للتسهيل على المسافرين منها نظام البوابات الإلكترونية التي يبلغ عددها 137 بوابة على مستوى الدولة وتسهل كثيرا في عملية الدخول دون الحاجة إلى المرور على الجوازات وتعتمد على بصمة اليد لمراجعة بيانات الشخص الموجود في بطاقته.
دبي - شيرين فاروق و(وام)
