نفى مسؤول سعودي رفيع المستوى سعي المملكة إلى سباق التسلح في المنطقة، مؤكداً أن امتلاك أسلحة الدمار الشامل ليس من مصلحة أي دولة في المنطقة. وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير د. تركي بن محمد بن سعود الكبير، رداً على سؤال حول سباق التسلح في المنطقة، إن المملكة «لا تسعى إلى ذلك، سياستنا واضحة وهي تعزيز جهود جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل»، مؤكداً أن «التسابق نحو امتلاك هذه الأسلحة ليس من مصلحة أي دولة».
وخلال مؤتمر صحافي ليل أمس عقب افتتاح ورشة العمل التي نظمتها وزارة الخارجية بالتعاون مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، في الرياض، بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها، أعرب الأمير تركي عن أمل بلاده «في حل سلمي وودي وبالأساليب الدبلوماسية للملف النووي الإيراني»، منوهاً بأن الرياض مؤمنة بـ «أحقية أي دولة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية».
من جانبه، قال الأمين العام لدول التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية إن دول المجلس «اتخذت احتياطات احترازية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وإنها ترى أن سبيل حل هذا الملف بالعمل السلمي والتباحث الدبلوماسي».
وأوضح العطية أن دول مجلس التعاون تشعر بـ «القلق إزاء البرنامج الذي قد تكون له آثار سلبية على البيئة وخطط التنمية في المنطقة، خاصة أن مفاعل بوشهر يعد الأقرب إلى دول المجلس».
وكانت دولُ مجلس التعاون الخليجي قررت في ديسمبر 2006 إطلاق برنامج للطاقة النووية، واتفقت على إقامة مشروع خليجي بحثي مشترك لهذا الغرض، بهدف تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية، على أن محطات الطاقة سيجري تشييدها من قبل كل دولة على حدة، ولم تطرح فكرة بناء مفاعل نووي مشترك.