ذكرت مصادر دبلوماسية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أعادوا التأكيد على استعداد الاتحاد للاعتراف بدولة فلسطين «عندما يحين الوقت المناسب».
وأعرب وزراء الخارجية في مسودة بيان تم إعدادها بعد مفاوضات مطولة بدأت الأسبوع الماضي، عن أسفهم لرفض إسرائيل تجميد النشاط الاستيطاني الذين وصفوه بانه «غير قانوني ويشكل عقبة في طريق السلام».
وتؤكد المسودة ان الاتحاد الأوروبي يؤيد بشكل كبير التوصل إلى حل عن طريق التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين خلال الأشهر الـ 12 التي حددتها اللجنة الرباعية.
ورحبت المسودة التي من المقرر أن يتم طرحها للمصادقة عليها من قبل وزراء خارجية دول الاتحاد الـ 27، بتقييم البنك الدولي مؤخرا لجهة أن السلطة الفلسطينية «ستكون مستعدة لإقامة دولة في المستقبل القريب».
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي، وبدون شك، «يجدد استعداده للاعتراف بدولة فلسطينية عندما يحين الوقت المناسب».
وجاء في المسودة أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف باي تغييرات على حدود ما قبل العام 1967 بما في ذلك الحدود المتعلقة بالقدس، إلا تلك التي توافق عليها الأطراف «ويمكن أن يشمل ذلك تبادل الأراضي». إلا أن المسودة لم تخض في مزيد من التفاصيل بهذا الشأن.
وطالبت المسودة كذلك بإيجاد سبل لحل وضع القدس «بوصفها عاصمة مستقبلية لدولتين» ودعت إلى إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين.
من ناحيته طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967.
غير أن مصادر دبلوماسية ذكرت أن دول الاتحاد الأوروبي لا تزال منقسمة على نفسها بين معتدلين ومن يريدون تشديد الضغوط على إسرائيل وسط تزايد الإحباط حيال إسرائيل عقب رفضها تجميد الاستيطان، بحسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي.
حتى ألمانيا، التي تعد اقوى حليف لإسرائيل في أوروبا، انضمت إلى الدول المطالبة بالقيام بتحرك قوي من أجل التوصل إلى سلام، بحسب المصادر الدبلوماسية. إلا أن دبلوماسيين نفوا معلومات نشرتها الصحافة الإسرائيلية أن برلين كانت وراء اقتراح بأن تعترف بروكسل بدولة فلسطينية خلال عام إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.