أشاد مسعود أمر الله المدير الفني ل« دبي السينمائي» بطاقم صناع الفيلم المصري «678» الذي عرض مساء أمس في افتتاح برنامج «الليالي العربية» وخلال مؤتمر صحافي أقيم صباح اليوم نفسه حضرته وسائل الإعلام المختلفة، لفت أمر الله إلى أن الفيلم يعرض للمرة الأولى عالميا، وقد حرص نجوم وأبطال الفيلم الذي يتعرض موضوعه للتحرش الجنسي على ارتداء «تيشيرتات» تدعو لإيقاف هذه الظاهرة.

استهل النجم ماجد الكدواني الإجابة عن أسئلة الحضور، حيث أوضح أن فكرة التحرش الجنسي ليست القضية التي تطغى على موضوع الفيلم ولكنها إحدى القضايا كالتحرش النفسي والتحرش بشكل عام، خاصة وأنها لم تصل للحالة الكبيرة ولكنها قضية يجب التعرض لمناقشتها بوضوح لاسيما وأنها ليست مصرية بحتة بل تحدث في أرجاء العالم.

وأكد انه يهتم بالعمل في مثل هذه النوعية من الأفلام التي تناقش قضايا المجتمع وانه يعمل مع نفس المخرج محمد دياب في فيلم آخر يدافع عن قضية أخرى.

وحول صفحة الفيلم على موقع الفيس بوك وعمّا إذا كانت دعاية أم رسالة؟، قال المخرج محمد دياب،: كان اختيار الفيلم مخاطرة وموضوعه يمثل اهتماما لي أكثر من إخراج العمل نفسه لأنه يجب طرح القضية وإيجاد حلول لها سريعة وفورية.

وحول سؤال لـ «البيان»: هل السينما المستقلة قادرة على إعادة العصر الذهبي للأفلام المصرية؟، قال الممثل باسم السمرة: الأفلام المستقلة خطوة مهمة في صناعة السينما المصرية وأهم ما يميزها محاولة صناعها التحرر من القيود الكثيرة التي أصبحت موجودة في سوق الصناعة السينمائية.

وهو ما يضعها في مرتبة مهمة، ومن ثم فإن أفلام السينما المستقلة تبقى هي الأمل في ظل وجود سينما تجارية بحتة تبحث عن الربح فقط، كما أنها تعطي الفرصة لظهور وجوه جديدة بدلا من الاعتماد على نجم أو نجمين، مشيراً السمرة إلى انه من هذه الفئة وقد حصد من خلال الأفلام المستقلة العديد من الجوائز، مثل جائزة مهرجان روتردام عن فيلم (البصرة) إخراج احمد رشوان ونال جائزة أخرى من مهرجان الإسكندرية عن فيلم (الغابة).

وأوضح المخرج محمد دياب عن أن العمل يتناول آراء مختلفة، تؤكد أن الضغط على الشخص يولد الانفجار، ولكنه يرفض سلوك العنف في مواجهة المشاكل وهو ما عبر عنه الفيلم في نهايته برفضه مثل هذه الحلول.

واختتم مسعود أمر الله المؤتمر الصحافي بكلمة لفت فيها إلى أن السينما هي أداة استشعار لمشاكل المجتمع قبل وقوعها وتضخمها، والفيلم ليس آلة حادة فقط بل ناقوس يدق أجراس الخطر قبل وقوع الكوارث.

دبي ـ أحمد أبو الفتوح