دعت المخرجة الإماراتية نائلة الخاجة إلى زيادة فرص الشباب الإماراتيين في مجال السينما من خلال تأسيس شركات إنتاج جديدة ومؤسسات لتمويل المشاريع السينمائية في الدولة.

وأشارت الخاجة الحائزة على عدة جوائز سينمائية محلية وأجنبية مرموقة أثناء إطلاقها ظهر أمس بصالة رويال سينما الخالدية في أبوظبي لفيلمها الجديد «ملل» إلى ضرورة إيجاد فرص إنتاجية مناسبة للمخرجين والموهوبين الإماراتيين للنهوض الحقيقي بعالم الفن السابع في الدولة، ويعتبر فيلم «ملل» الذي صوّرته الخاجة في الهند بتمويل شبه كامل من « ٌُُّّنُِّْ45 ؟ المنطقة الإعلامية في أبوظبي» هو أول فيلم إماراتي يصوّر خارج الدولة في تجربة مثيرة ضمن تجارب الخاجة.

قبل بدأ المؤتمر الصحافي في رويال سينما بمجمع الخالدية التجاري في أبوظبي؛ شاهد الحضور من الإعلاميين مشاهد خلف الكواليس لتصوير الفيلم في منطقة «كيرلا » الهندية ذات الطبيعة الساحرة، حيث أظهرت المشاهد الانسجام الواضح بين الخاجة والتي تؤدي دور البطولة في الفيلم أيضاً مع فريق الفيلم من ممثلين ومصورين وكادر إنتاج، وانتقلت اللقطات المصورة خلف الكواليس عبر غابات منطقة كيرلا الهندية الخضراء بفريق عمل الفيلم البالغ عدده 85 شخصاً، ثم ألقت الخاجة كلمة شكرت فيها ٌُُّّنُِّْ45 على الدعم الكبير الذي حظيت به من منطقة الابتكار وأضافت:

«إنني فخورة جداً بفيلمي الأخير «ملل» وأؤمن بأنه سيشكل نقطة تحول هامة في عملية تطوير صناعة الأفلام الإماراتية، وقد سجلنا حدثاً مهماً بفيلم «ملل» وهو أنه أول فيلم ينتج إماراتياً خارج الدولة، الأمر الذي أتمنى أن يشكل حافزاً مهماً لبقية الإماراتيين ليدركوا الفرص المتوفرة في إنتاج الأفلام داخل الدولة وخارجها، وهنا أشكر twofour54 على التمويل الذي سمح لي باصطحاب منتجين إماراتيين شابين واعدين، رافقانا إلى الهند واستفادا من تجربة جديدة وغنية، انتهت بإنتاجهما لفيلم قصير شيق من خلف الكواليس، وهذا أمر جد إيجابي لأنه أظهر لي بعض المواهب المبدعة والإمكانات المتوفرة في الدولة».

وحول مناقشتها وطرحها في أفلامها لمواضيع اجتماعية تمتاز بالجرأة أشارت الخاجة إلى أنها تستفيد كثيراً من المناخ الإعلامي والفني الحر في الدولة بإبراز تلك القضايا، لافتة إلى أن المجتمع المحلي بات أكثر انفتاحاً وتقبلاً لطرح الكثير من الموضوعات سينمائياً وفنياً.

وعن مشروعها الجديد في تصوير فيلم وثائقي بعنوان «مروية»، قالت: «هو أحد مشروعاتي التي سأنفذها في السنة المقبلة بالتعاون مع أكثر من 5 منتجين إماراتيين وعرب وأجانب، بتكلفة إنتاجية عالية، ويسلّط الفيلم الضوء على ماء زمزم في مكة والحكاية والأسرار من وراءه بأسلوب حديث سيجري نقله للعالم وحول تمثيلها دور البطولة في «ملل» قالت الخاجة:

«لقد ظهرتُ سابقاً في الفيلم الذي أخرجته للمرة الأولى اكتشاف دبي، وتجربة التمثيل ليست جديدة عليّ، ولقد رشحت الممثلة وئام الدحماني لأداء دور البطولة في فيلم ملل، إلا انها اعتذرت قبل فترة وجيزة من تصوير الفيلم لارتباطها بأعمال فنية أخرى، فقررت أداء دور البطولة وأتمنى أن أكون قد وفقت في الأداء».

إلى ذلك قال وين بورغ الرئيس التنفيذي لـ ٌُُّّنُِّْ45 خلال العرض: إن تنمية المواهب في قطاع الإعلام بالإمارات هو أحد أهم أهداف twofour54، ولدينا العديد من المشاريع التي تصب في هذا الاتجاه، بالإضافة إلى المبادرات الهادفة لتوفير التمويل الأولي والدعم التشغيلي للشباب الإماراتي العامل في هذا القطاع الحيوي.

ويعبّر التعاون مع نائلة عن إيماننا بأهمية هذا النوع من الإعمال لمستقبل تطوير صناعة الأفلام في المنطقة، ونسعى لتعزيز ذلك من خلال شراكة طويلة الأمد مع نائلة، ونحن فرحون بتمكّن المخرجين الشباب الذين رافقوا نائلة من الاستفادة من هذه الخبرة ليصبحوا مستقبلاً من رواد هذه الصناعة في الدولة.

يتحدث فيلم ملل الذي سيجري عرضه في مول الإمارات في دبي يومي 15 و17 ديسمبر الجاري في أول عرض له؛ عن عريسين إماراتيين يقضيان شهر العسل، في مدينة كيرلا الهندية، وتؤدي المخرجة الخاجة دور البطولة يرافقها الفنان الإماراتي غسان الكثيري الذي ظهر في عدة أعمال أجنبية منها فيلم «سيريانا» مع النجم جورج كلوني إضافة لمجموعة من الممثلين الشباب، وأشار غسان الكثيري في حديثه لحرفية المخرجة نائلة الخاجة وامتلاكها لموهبة كبيرة في مجال الإخراج السينمائي فقال:

«لا أبالغ حين أقول انني دهشت بمقدرة الخاجة على التعامل باحترافية عالية مع موقع التصوير وتحري الدقة بكافة تفاصيل العمل، وأعتقد أن نائلة الخاجة مفخرة لبنات وشابات الإمارات، لموهبتها الفذة في مجال الفن السابع».

جدير ذكره أن سيناريو فيلم ملل كان حاز قبل فترة وجيزة جائزة المهر الذهبي لأفضل سيناريو من مهرجان الخليج السينمائي في دبي 2010، وهي حائزة على عدة جوائز عن أفلامها الثلاثة السابقة: عربانة، مرة، اكتشاف دبي، ونالت العديد من الألقاب كأفضل مخرجة إماراتية وأصغر سيدة أعمال إماراتية عام 2005م، كما حازت مؤخراً على الجائزة الدولية لرواد الأعمال الشباب من المجلس الثقافي البريطاني.

أبوظبي ـ محمد الأنصاري