دعا المشاركون في المؤتمر الصحافي الذي عقدته وزارة الصحة والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الدولي للسكري أمس على هامش فعاليات منتدى السكري في دبي أمس إلى ضرورة العناية بصحة المرأة الحامل لوقايتها من هذا المرض ووقاية الجنين من الإصابة بالسكري . من خلال المتابعة المستمرة والدقيقة للمرأة خلال فترة الحمل.
وتم التركيز خلال المؤتمر على إعلان المحاور الرئيسية للمنتدى . حيث أكد المشاركون في المؤتمر على دور الرعاية الصحية الأولية وأهميتها في تعزيز مكافحة السكري والتصدي لمضاعفاته بشكل عام . مشددين على أن مكافحة السكري تعتبر مسؤولية مجتمعية لكافة أفراد ومؤسسات المجتمع المدني . حيث تم توجيه الدعوة للمؤسسات المجتمعية والهيئات والجهات الحكومية والخاصة للمشاركة الحقيقية في التوعية حول المرض وكيفية تجنب الإصابة به.
وأشار المشاركون في المؤتمر الصحافي إلى ضرورة وأهمية اعتبار مريض السكري من الفئات التي تحتاج عناية دقيقة ولكن دون تمييز يجعلها تصاب بالرهبة والانعزال عن المجتمع.
وشارك في المؤتمر الصحافي الدكتور سالم الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة والدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشؤون السياسات الصحية والدكتور توفيق أحمد بن خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء صحة دول مجلس التعاون الخليجي . وأكيكو ماييدا مديرة إدارة الصحة والتغذية وقطاع السكان في البنك الدولي و الدكتور أنيل كابور المدير الإداري للاتحاد الدولي للسكري . ولارس سورنسن الرئيس التنفيذي لمؤسسة نوفو نوردسك.
كلينتون يدعو إلى حملة عالمية لمنع انتشار المرض
دعا الرئيس الأميركي الاسبق بل كلينتون إلى أهمية القيام بحملة في جميع بلدان العالم على مختلف المستويات لمنع انتشار مرض السكري . وربطها في النظام التعليمي في تلك البلدان . معتبرا أن الوقاية من هذا المرض تبدأ من خلال المدارس.
وقال كلينتون إن الولايات المتحدة الأميركية تستنزف من 150 إلى 160 مليار دولار سنويا على مكافحة مرض السكري . لافتا إلى أن زيادة السعرات الحرارية ودم الحركة واتباع النظام الغذائي غير الصحيح كل ذك يؤدي إلى البدانة التي تؤثر بدورها على زيادة احتمال الاصابة بالسكري.
وأوضح أن السكري وباء يشكل عبئا ثقيلا على الحكومات . ونصاب به من خلال الحياة التي نحياها والغذاء الذي نتناوله ومستوى الضغط والتوتر الذي نتعرض له يوميا . معبرا عن خوفه الشديد على بلده إذا كان ثلث السكان يعانون بحلول 2050 من السكري.
وقال إن . مؤسسته دبليوجي كلينتون الخيرية . بدأت أعمالها في مكافحة مرض الايدز ثم مرض الملاريا وحاليا مرض السكري . وتتعامل المؤسسة حاليا مع 10 آلاف مدرسة في الولايات المتحدة الاميركية ضمن برنامجها الصحي لمكافحة المرض . وأن المؤسسة بدأت تعمل برامج تثقفية في المدرس بمختلف هيئاتها الادارية والتدريسية والطلبة . بهدف تزويد البرامج الرياضية وتغيير العادات الغذائية و88 % من مدارس اميركا يتوزع فيها عصائر ووجبات طبيعية.
وقال إنه يتوقع وجود 400 الف مصاب أو في المرحلة السابقة للاصابة يعانون من مرض السكري في الامارات . معتبرا أن هذا الامر خطير جدا ويجب أن تتعاون كل المنطقة كلها في مكافحة المرض.
وأعرب عن امنيته في أن تتوصل دولة الامارات خلال السنوات الخمس المقبلة إلى حل لمشكلة مرض السكري . مشددا على أهمية الاكتشاف المبكر لحالات مرضى السكري .
وثمن كلينتون دور الامارات وإمارة دبي ووزارة الصحة في القيام بجهود حثيثة لمكافحة السكري.
ثم عقدت جلسة حوار مفتوح بين الرئيس كلينتون ولارسن سورنسن المدير التنفيذي في شركة نوفونور ديسك . تم خلالها التعرض إلى أهمية رفع مستوى المجتمعات حول مرض السكري . وضرورة البدء في صغار السن بحثهم على الرياضة واتباع السلوك الغذائي السليم . وحشد المدارس والهيئات الصحية والاشخاص الذين يصنعون الأطعمة والمشروبات لمكافحة مرض السكري . ودعا كلينتون المجتمعات للتعامل مع هذه الآفة بجدية وتغير السلوكيات لمنع حصول الكوارث الصحية . كما تحدث الرئيس الاميركي الاسبق عن اهمية ادخال الرعاية الصحية والامومة للحد من انتشار المرض.
احصائية
الاتحاد الدولي للسكري يتوقع إصابة 19% من البالغين في الإمارات بالمرض عام 2030
يتوقع «الاتحاد الدولي للسكري» في الاعوام العشرين المقبلة ارتفاع عدد المصابين بداء السكري في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بنسبة الضعف تقريبا ليصل 7.51 ملايين بحلول 2030 . ففي عام 2003 بلغ عدد المصابين 192 مليون نسمة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا . بينما زاد هذا العدد ليصل عام 2010 إلى 6.26 ملايين نسمة . ومن المتوقع بحلول ذلك العام أن يؤثر داء السكري على أكثر من 16 % من البالغين في قطر والكويت وأكثر من 17 % في السعودية والبحرين وأكثر من 19% في دولة الامارات . ويبدو أن معدلات الانتشار تتفاوت بين الجنسين ولكن الفروق بين الجنسين ليست ذات دلالة احصائية في جميع انحاء المنطقة.
وبحسب الاتحاد الدولي للسكري فإن معدلات انتشار السكري في المنطقة مرتفعة للغاية مقارنة مع مناطق اخرى من العالم . وأظهر 24 .4 ملايين نسمة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في عام 2010 اختلالا في تحمل الغلوكوز والذي يعد خطرا متصاعدا للإصابة بداء السكري ويتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 1.43 بحلول 2030.
كما تشهد أعداد الوفيات الناجمة عن السكري ارتفاعا وبحلول 2030 يتوقع أن يتسبب داء السكري بنحو 4% من مجموع الوفيات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ووفقا لمقاس عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية ـ سنوات الحياة المفقودة ـ تشكل الامراض القلبية الوعائية والسكري أكثر من 90مليون سنة حياة مفقودة سنويا في العالم وبحسب طريقة القياس هذه تعد الامراض القلبية الوعائية والسكري مسؤولة عن 11 .5% من عبء المرض الاجمالي في العالم وفي منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تشكل الامراض القلبية الوعائية والسكري 13 % من عبء المرض الاجمال . ما يعادل أكثر من 5 ملايين عام من سنوات الحياة المفقودة سنويا.
استعدادات
«نوفو نورديسك» تصدر كتيّباً حول مرض السكري في المنطقة
أصدرت «نوفو نورديسك» أحدث أجزاء سلسلة كتيّباتها الموجزة بعنوان «داء السكري: الوباء الخفي ومضاعفاته على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا» . والذي قام بتأليفه وتحريره لجنة تضم نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين . وذلك في إطار استعداداتها ل«منتدى قادة السكري في الشرق الاوسط وشمال افريقيا».
ويجمع كتيّب «داء السكري: الوباء الخفي ومضاعفاته على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا» أحدث البيانات من 22 بلداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا . ويضع عدداً من الخطوات الرئيسية التي ينبغي اتخاذها لمكافحة مرض السكري بكفاءة وفعالية . بما في ذلك الفحوص الطبية والتوعية والتشخيص المبكر لمرض السكري أثناء الحمل.
وإضافة إلى تفاصيل مضاعفات السكري على نوعية حياة الأفراد واقتصادات البلدان التي يعيشون فيها على حد سواء . يسلط الكتاب الضوء على مجموعة من الأمثلة البارزة لأفضل الممارسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وتأتي اللمحة الموجزة حول الخطط السابقة والبلاغات والإعلانات التي سبق إطلاقها في المنطقة لتكمل الكتيّب . بما فيها الالتزام السياسي من طرف مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي . بدءاً من إعلان الرياض حول اقتصادات السكري . إلى خطة عمل المؤسسة الدولية للسكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
دبي ـ وائل نعيم

