قرر منتدى قادة علاج المرض في الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي تم افتتاحه في دبي صباح أمس تبني «إعلان دبي» حول السكري والأمراض غير المعدية من قبل ممثلي جميع الشركاء ووزارة الصحة الإماراتية، كما شهد المنتدى تعيين سفير لداء السكري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، جاء هذا في الجلسة المسائية للمنتدى الذي تستضيفه دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، وبحضور سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية.

وذلك مساء أمس في فندق انتركونتننتال في الفيستيفال سيتي، والأمير فريدريك ولي عهد الدنمارك، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ومعالي حنيف حسن علي وزير الصحة ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وعبدالله بن سوقات المدير التنفيذي لجائزة حمدان بن راشد الطبية وعدد من القيادات وكبار الشخصيات، وبمشاركة نحو 700 طبيب ومتخصص على مستوى المنطقة والعالم.

وخصصت الجلسة للرؤية السياسية، وكانت هذه الجلسة بمثابة افتتاح رسمي للمنتدى وجميع الأنشطة المتعلقة بالسكري، والتي تقام في دبي، وتعقد تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية في دولة الإمارات.

وسلطت هذه الجلسة الضوء على أهمية المنتدى، ووباء السكري في المنطقة، والعواقب الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لهذا المرض، وضرورة توحيد الجهود لتناول المسألة على أرفع المستويات. والقى بيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية، مؤسس مؤسسة وليم جي.

كلينتون ، والرئيس الثاني والأربعون للولايات المتحدة، كلمة رئيسية حول الاحتفاء بإنسانيتنا المشتركة ووضع داء السكري على رأس قائمة الأولويات.

كما شهدت عرض فيلم تعريفي وترحيب مدير الجلسة بمعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة الإماراتي على المنصة والقى معالي الدكتور حنيف حسن علي، وزير الصحة كلمة رحب فيها ببيل كلينتون، الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية، مؤسس مؤسسة وليم جي. كلينتون، والرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة.

وتم خلال الجلسة إعلان وتبني الإعلان المشترك لمرض السكري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من قبل كافة الشركاء ووزارات الصحة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

الدعوة إلى تضافر الجهود لوقف المرض

أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة على أهمية أن تتضافر الجهود والسعي الدؤوب لوقف تيار مرض السكري، كي تتراجع نسبته، ويقلّ خطره، سعياً نحو تطوير وتنمية اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن أجل توفير حياة صحية سليمة لشعوبنا جميعا، بما يترتّب عليه من زيادة معدلات إنتاجياتها.

مشيرا إلى أنه لكي يتحقق هذا الأمل فإن علينا أن نتحمل مسؤولياتنا جميعا أفرادا ومؤسسات وأن نواصل العمل دون إبطاء أو تقصير وأن نتبنى استراتيجيات واضحة ومدروسة وقابلة للتطبيق، وأن نعتمد آليات وخططاً عاجلة على المدى الزمني القريب والمتوسط والبعيد وأن تتضمن هذه الخطط آليات رئيسية متفقا عليها من الجميع وأهمها رفع درجة الوعي بخطورة هذا المرض وسبل مكافحته.

ومن المقرر أن تستمر أعمال المنتدى حتى مساء اليوم، حيث يهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على مرض السكري باعتباره من الأمراض المزمنة التي تتطلب تضافر الجهود محليا وعالميا من أجل التغلب على مضاعفاته ومكافحة انتشاره.

وكان معالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن دعا إلى تبني استراتيجيات واضحة ومدروسة وقابلة للتطبيق لمواجهة مرض السكري، ورفع درجة الالتزام بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الموضوعة للحد من انتشار مرض السكري على ألا يقتصر هذا الالتزام على فئة بعينها بل على الجميع هيئات ومؤسسات حكومية وغير حكومية وعلى الباحثين المتخصصين والشركات الصيدلانية، منظمات الرعاية الصحية، التكنولوجيا الصيدلانية، الصناعات الزراعية والغذائية، شركات الصحة العامة، كافة المنظمات ذات الصلة، ووسائل الإعلام ، بل وكذلك على الأسر والأفراد ألا يدّخر الجميع وسعاً، في مقاومة هذا المرض.

لافتا إلى أنه خلال هذا المنتدى نعلن تجديدنا لالتزاماتنا السابقة، وأهمها التزامنا بإعلان دبي، داعيا كافة دول منطقة الشرق الأوسط ، وشمال أفريقيا ، لإنشاء وتحديد أولويات خطط عمل وطنية وإقليمية، تترتّب فيها الأولويات، وفق جدول محدّد، من أجل مكافحة مرض السكري ووقف انتشاره، والحد من مضاعفاته والقضاء عليه ان أمكن.

جاء ذلك خلال كلمة معاليه التي القاها في افتتاح منتدى قادة السكري في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

150 مليون شخص مصابون بمرض السكري عبر العالم

لفت معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة إلى الإحصائيات العالمية التي تؤكد أن حوالي 150 مليون شخص عبر العالم، مصابون بمرض السكري، وهذا الرقم مرجح ازدياده باضطراد ما لم تضعه الدول على سلم أولوياتها وفي مقدمة استراتيجياتها خاصة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لارتفاع معدل الإصابة بها.

وأوضح معاليه أن الإحصائيات العالمية والتقارير الدورية ،تشير إلى أن مرض السكري يهدّد حياة الملايين من البشر ، حيث يؤثر سلباً ، على صحتهم ، وعلى إنتاجيتهم ومساهماتهم في الحياة المجتمعية والأسرية ومن المتوقع أن يستنزف حوالي 13% من ميزانيات الرعاية الصحية، في منطقة دول الشرق الأوسط ، وشمال أفريقيا، وذلك بحلول عام 2025.

وأشار معاليه إلى ان وزارة الصحة أدركت أهمية التصدي لمواجهة هذا المرض في الدولة، وأعدت استراتيجية طويلة المدى تضمنت الخطط والبرامج ، الكفيلة بخفض نسبة الإصابة به في الدولة لافتا إلى أن الوزارة تجدد التزامها، نحو تطبيق قرار الأمم المتحدة ، وإعلان الرياض ، وخطة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون لمكافحة السكري.

وتوجه وزير الصحة بالشكر للمنظمات الإقليمية والدولية ، مثل مجلس التعاون الخليجي ، ومنظمة الصحة العالمية ، والبنك الدولي ، لطرحها العديد من المبادرات الإقليمية ، التي تسهم في القضاء على مرض السكري معربا عن تفاؤله التام، بإمكانية تحقيق الأهداف، وفاءً والتزاماً، بحقوق المرضى، وأحقيتهم في الشفاء.

وذكر وزير الصحة أن المنتدى يتيح الفرصة لصناع القرار للتحاور والتشاور حول طرق الوقاية والعلاج من مرض السكري وكذلك العمل معا في المنطقة للتوصل إلى حلول للحد من الإصابة بمرض السكري.

كما ثمن معاليه تواجد بيل كلينتون الرئيس الأمريكي الأسبق ومشاركته في المنتدى لافتا إلى أنه يسعى جاهدا لتحقيق مستقبل أكثر إشراقا وتحديات أقوى كما تمتاز مؤسسته مؤسسة وليم جي. كلينتون بالسعي لمواجهة السكري كاحدى أولوياتها.

وأضاف: إن وجوده معنا اليوم يعزز دور المنطقة في مواجهة السكري ذلك المرض الذي لا يعرف حدودا أو آفاقاً ويؤكد جهودنا الموحدة في مكافحته والقضاء عليه.

إلى ذلك ينعقد المنتدى العالمي لقيادات السكري في دبي هذا العام ضمن فعاليات المؤتمر السادس للعلوم الطبية، في إطار تكريس الجهود من أجل مكافحة داء السكري وتشجيع التعاون البناء للتغلب على مخاطره.

دبي ـ وائل نعيم