ذكرت تقارير إعلامية أمس أن الحسن وتارا، الذي أعلن نفسه الرئيس المنتخب في ساحل العاج، يدير حكم هذا البلد الذي يرفض رئيسه الحالي التنحي عن الحكم من غرفة بأحد الفنادق لا تتسع إلا لسرير ومكتب. وأفادت التقارير أن وتارا، الذي لا يحظى بحق دخول القصر الرئاسي، يعقد اجتماعات مجلس الوزراء في خيمة في حديقة الفندق.

واستحوذت حكومته على مكتب مدير الفندق، حيث يستخدم جهاز الفاكس للتواصل مع السفارات في الخارج. وتضم الممرات المنحدرة لملعب الغولف المجاور للفندق الجنود المنشقين عن الجيش الذي لا يزال تحت سيطرة الرئيس الحالي لوران غباغبو.

وكانت لجنة الانتخابات أعلنت فوز وتارا، البالغ من العمر ثمانية وستين عاما، في الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي. وصادقت الأمم المتحدة على هذه النتائج. واعترفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا والاتحاد الإفريقي بأن وتارا هو الرئيس الشرعي للبلاد.

والقائد الوحيد في العالم الذي لم يعترف بفوز وتارا هو الشخص الذي يحتل القصر الرئاسي حالياً. وبرغم الإدانة شبه العالمية، أدار غباغبو ظهره للعالم منذ أن قلب المجلس الدستوري الذي يرأسه أحد مستشاريه المقربين نتائج الانتخابات وأعلن فوزه عن طريق استبعاد الأصوات القادمة من الأقاليم التي يحظى فيها وتارا بالأغلبية. وفرض حظر تجوال في البلاد وأغلق الحدود وفرض حظراً على وسائل الإعلام عن طريق قطع إرسال القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية الأجنبية.