أظهرت تسجيلات لوزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر الذي عرف بدعمه الكبير لإسرائيل، تصريحات متناقضة أدلى بها في حوار مع الرئيس الأميركي الراحل ريتشارد نيكسون، يقول فيها إنه حتى لو وضع الاتحاد السوفييتي اليهود في غرف غاز فان ذلك لن يكون شأناً أميركياً.

ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» تسجيلات جديدة من عهد نيكسون تضمنت حوارا بينه وبين كيسنجر الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي في ذلك الوقت، بعد زيارة رئيسة الحكومة الإسرائيلية الراحلة غولدا مئير للبيت الأبيض قبل بضعة أشهر من استقالة نيكسون بسبب فضيحة «ووتر غيت». ويبدو أن مئير تطرقت لوضع اليهود في الاتحاد السوفييتي، ولكن بعد مغادرتها ظهر أن الرجلين يعارضان طلبها بالضغط على السوفييت للسماح بهجرة اليهود إلى إسرائيل.

ويقول كيسنجر في التسجيلات «إن هجرة اليهود من الاتحاد السوفييتي ليست هدفاً للسياسة الخارجية الأميركية». وأضاف «إن وضعوا اليهود في غرف غاز في الاتحاد السوفييتي لن يكون ذلك شأناً أميركياً، ربما شأن إنساني». وأجاب نيكسون، الذي عرف أيضاً بانتقاداته الحادة لليهود قائلاً «أعرف.. لا يمكن أن نفجر العالم بسبب ذلك».

كما تورد التسجيلات انتقادات وجهها نيكسون إلى اليهود وغيرهم من الأقليات العرقية في الولايات المتحدة مثل الأيرلنديين والإيطاليين والسود. وعن اليهود قال نيكسون في حوار مع مستشاره تشارلز كولسوم في فبراير عام 1973 إن «اليهود عدائيون جداً وحادون جداً ولديهم شخصية بغيضة». غير أن الرئيس ميز بين اليهود الإسرائيليين الذين يقدرهم واليهود الأميركيين.

ويقول نيكسون في حديث مع مساعدته روز ماري وودز إن اليهود وبينهم كيسنجر ومستشاره ويليام سافير يتشاركون مميزات واحدة وهي الحاجة للتعويض عن عقدة نقص لديهم، وأوضح «معظم اليهود لا يشعرون بالأمان ولهذا عليهم أن يثبتوا أنفسهم». وقد أشار نيكسون إلى أنه يعارض العفو عن الشبان الأميركيين الذين فروا إلى كندا كي لا يخدموا في الحرب بفيتنام لأن معظمهم من اليهود.