يسعى معهد التكنولوجيا التطبيقية، إلى إعداد جيل من العلماء والمهندسين والتقنيين لتعزيز نهضة الدولة الاقتصادية وأن يكون لديها الاقتصاد المعرفي القائم على الاستثمار في عقول الشباب المواطن وذلك في ظل التغيرات العالمية وتنامي متطلبات السوق التي احدثتها الطفرة التكنولوجية.

وأنشيء، معهد التكنولوجيا التطبيقية، عام 2005 بمرسوم أميري أصدره عام 2005 صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكما لإمارة أبوظبي. وللمعهد مجلس أمناء وشخصية اعتبارية مستقلة ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري والأهلية القانونية الكاملة لممارسة جميع نشاطاته وتصرفاته وهو مملوك لحكومة أبوظبي .. وبمبادرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

تم تأسيس المعهد الذي يدار بنظام تعليمي تكنولوجي مصمم حسب ارقى المعايير العالمية لتوفير الكوادر الوطنية من علماء ومهندسين وفنيين في سبيل الوصول الى مجتمع الاقتصاد المعرفي. وأنشئت خمسة فروع للمعهد في أبوظبي والعين ودبي والفجيرة ورأس الخيمة إضافة الى فرع للطالبات بمدينة العين وذلك لبناء قاعدة علمية في مرحلة مبكرة للطلاب ووضعهم على أحدث المسارات التكنولوجية والهندسية قبل الانطلاق الى المرحلة التالية التي تستهدف طلبة ما بعد الثانوية .

برامج هندسية

وتهتم هذه المرحلة ببناء برامج هندسية مهنية متخصصة تؤهل الكوادر الوطنية الشابة لاستيفاء متطلبات التنمية الاقتصادية والنهضة الصناعية في الدولة بشكل عام وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص من أجل تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

ونجح المعهد في تحقيق نقلة نوعية كبيرة في مجال التعليم التقني والمهني بالدولة من خلال توسيع قاعدة هذه النوعية من التعليم الحيوي بعد ان نجح في تغيير النظرة التقليدية القديمة للتعليم المهني والتقني وتشجيع شريحة كبيرة من الطلبة المواطنين الذين تزايدت اعدادهم للالتحاق بفروع المعهد للإستفادة من البرامج التقنية المتقدمة .

وبلغ عدد الطلبة الدارسين هذا العام ثلاثة آلاف و 800 طالب وطالبة فيما بلغ عدد الدارسين العام الماضي الفين و 700 فقط بزيادة قدرها 40% علما أن الاعداد التي تم قبولها تمثل 55 في المئة فقط من الطاقة الاستيعابية لكل فروع المعهد .

وقدحقق المعهد انجازات كبيرة مثل حصوله على أرفع اعتماد أكاديمي عالمي من الرابطة الجنوبية للكليات والمدارس ، ساكس، التي تعد من أرقى وأهم هيئات الاعتماد الأكاديمي في الولايات المتحدة والعالم.

جودة المخرجات

وتركزهذه الرابطة على جودة المخرجات التعليمية وفق أرفع معايير التعليم في العالم ،التي تجعل خريجي المعهد ذوي كفاءة تامة تؤهلهم للالتحاق بارقي الجامعات العالمية وهو الامر الذي يثبت ان مناهج وادوات المعهد تتمتع بكامل الامكانيات التي تؤهلها لصناعة المهندسين وعلماء المستقبل.

وطرح المعهد مؤخرا العديد من المبادرات مثل اطلاق مشروع التعليم الالكتروني ، آبل واحد لواحد، والتي تم من خلالها توزيع الحواسيب المحمولة على كافة الطلاب كما أطلق برنامج ،فزعة، للعمل التطوعي الذي من خلاله عمل الطلبة علي حب خدمة المجتمع وحب الوطن والمسارعه نحو المشاركة الفعالة في مختلف الفعاليات الوطنية لاظهار الوجة الحضاري المشرق للمواطن والوطن.

وتنسق إدارة المعهد حاليا مع هيئة ابوظبي للثقافه والتراث من اجل تنفيذ برنامج تطوعي بالشراكة مع الهيئة يشارك فيه طلبة المعهد نظرا لاهمية العمل التطوعي وضرورة أن يكون جزءا من شخصية الطالب وإيمانه بأهمية خدمة مجتمعه.

مخرجات المعهد

وقد تخرجت من المعهد ثلاث دفعات تضم نحو الفين و 500 خريج مواطن 75 في المئة منهم التحقوا بمؤسسات التعليم العالي في التخصصات الهندسية والتكنولوجية و 25 في المئة منهم استقطبتهم مؤسسات صناعية ومحلية رائدة تتولي توظيفهم وتقديم برامج تأهيلية لهم ومنح دراسية لمواصلة دراستهم.

وتم قبول الدفعة الثانية من الطالبات في فرع المعهد بالعين الذي شهد اقبالا كبيرا منهن وفاق الإقبال التوقعات حيث وصل عدد الطالبات في الدفعة الأولى 195 طالبة .. وفي الدفعه الثانية 511 مما جعل نسبة الطلبات الى الطلبة تقريبا متساوية إذ ان الطلبة عددهم 545 علما بأن المعهد لم يقبل سوى 40 في المئة من طلبات الإناث للالتحاق بالمعهد .. وهذا يكشف مدى الوعي لدى أولياء الامور والطالبات ووجود ثقافة جديدة في النظر للمعهد علي انه ليس مدرسة صناعية.

أكاديميات جديدة

كشف الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام المعهد عن النية لانشاء أكاديميات جديدة متخصصه خلال المرحلة المقبلة تركز على الدراسات الجامعية في المجالات التكنولوجية والهندسية وتعمل على تخريج كوادر إماراتية قادرة على تلبية إحتياجات سوق العمل بالدولة لمختلف التخصصات التكنولوجية والهندسية بما يلبي متطلبات التنمية الاقتصادية والطفرة الصناعية والتكنولوجية التي تشهدها الإمارات حاليا وفي المستقبل القريب والبعيد وهو الأمر الذي يحقق شعار المعهد ، التكنولوجيا بأيد إماراتية.

وأضاف الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام المعهد أن المعهد يسعى كذلك نحو طرح المزيد والجديد من البرامج التي تمنح درجة الدبلوم التكنولوجي في تخصصات جديده ذات مواصفات ومقاييس عالمية بما يوفر للأكاديميات الجديدة المشار اليها طلبة مؤهلين لاستكمال دراستهم الجامعيه وفق احدث الوسائل والاساليب التقنية الجديدة .. مشيرا الى أن المعهد نجح في رفد الأكاديميات المتخصصة الحاليه كأكاديمية العين للطيران والأكاديمية اللوجستية بهؤلاء الخريجين.

(وام)