أصدرت محكمة جنايات أبوظبي أمس حكماً بالحبس ثلاث سنوات على متهمة بالزنا والاجهاض المتعمد وإخفاء آثار الاجهاض بالإضافة إلى ممارسة الدعارة، بينما حكم على شريكها بالحبس سنة تعزيرياً عن تهمة الزنا وشهراً عن تهمة إخفاء آثار الاجهاض، بينما برأت المحكمة 4 سيدات في القضية نفسها ووجهت لهن تهمة الدعارة، وحكمت عليهن بالحبس شهرين مع الابعاد عن تهمة الإقامة غير المشروعة في البلاد.
وكان المتهم قد أنكر في جلسة سابقة أية علاقة تربطه بالمرأة أو بالجنين الذي تم اجهاضه، وادعى في أقواله أن صديقاً له اتصل به وأخبره عن وجود سيدة في غرفة محجوزة باسمه في الفندق وطلب منه تغيير الحجز ليصبح باسم المتهم، وأضاف أنه عندما وصل إلى الغرفة المذكورة وجد هذه السيدة وكانت متعبة نتيجة اجهاضها لنفسها، فتركها لفترة، وعندما عاد وجدها مع السيدات الأخريات وقد أجهضت نفسها بالفعل، وهي من طلب منه التخلص من الجنين.
حيث أخذه إلى منطقة المصفح ورماه في أحد مكبات النفايات هناك، وأكد المتهم في أقواله أنه هو من اتصل بالشرطة وأبلغهم عن الحادثة وعن مكان رمي الجنين، إلا أن الشرطة أكدت أنها قبضت عليه دون أن يكون هناك بلاغ بالحادث، كما كانت المتهمة الأولى قد اعترفت بجريمة الزنا مع المتهم والاجهاض، وأن المتهم هو والد الجنين المجهض، إلا أنها انكرت مع باقي المتهمات أن يكن قد مارسن الدعارة، وهي التهمة التي برأتهن منها المحكمة لعدم كفاية الأدلة.
ومن ناحية أخرى أصدرت محكمة جنايات أبوظبي الحكم ببراءة متهم تخصص في سرقة البطاقات التعريفية لرجال الأمن واستخدامها في الحصول على خدمات وبضائع وأموال من دون وجه حق، وذلك بعد ثبوت عدم مسؤوليته قانوناً عن أفعاله نتيجة اصابته بمرض نفسي.
وكان محامي الدفاع عن المتهم قد دفع ببراءة موكله المصاب بحالة متقدمة من الاكتئاب دفعته إلى سرقة البطاقات التعريفية لرجال الشرطة من سياراتهم، والحصول من خلالها على خدمات وبضائع وأموال بضمان هذه البطاقات بعد انتحاله صفة أصحابها، كتأجيره لسيارات ليوم واحد على سبيل المثال وابقاءها معه أشهر ليقوم أصحابها بالتقدم بشكوى ضد أصحاب البطاقات الحقيقيين، وذلك في عدة إمارات في الدولة، وذلك بهدف توريطهم في قضايا ومشكلات قانونية والاساءة إليهم.
وأوضح المحامي أن الذكاء والجرأة التي اتسمت بها طريقة المتهم في تنفيذ هذه الجرائم تعتبر من السمات المعروفة والمميزة للمرض الذي يعاني منه المتهم، وبالتالي تعتبر دليلاً إضافياً على مرضه وعدم مسؤوليته عن ما اقترفه من جرائم. من جهتها، حولت المحمة المتهم للطبيب الشرعي للوقوف على مدى صحته النفسية، وجاء التقرير متوافقاً مع ما قدمه محامي الدفاع، وبالتالي حكمت المحكمة ببراءة المتهم لعدم مسؤوليته القانونية.
أبو ظبي - «البيان»