أكد اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، أن الجرائم الإلكترونية من أخطر الجرائم التي تستهدف الموارد المالية للأفراد والشركات والمؤسسات، ويطال خطرها الآداب العامة ويروج للسلوكيات الشاذة.

وقال اللواء خميس المزينة خلال افتتاحه «اجتماع فريق إنتربول الثالث حول جريمة تقنية المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، في أكاديمية شرطة دبي، أمس، بحضور العميد خليل المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ومديري الإدارات العامة في شرطة دبي، وممثلين عن منظمة الإنتربول الدولية وممثلي الدول المشاركة، أن دولة الإمارات وشرطة دبي أولت هذا النوع من الجرائم اهتماماً خاصاً بالنظر إلى أهمية الدولة التجارية والسياحية والعالمية.

حيث جاء استحداث إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي للاضطلاع بعدة مهام أبرزها توعية الجمهور بمخاطر الجريمة الإلكترونية وكيفية التعامل مع عمليات النصب والاحتيال والابتزاز والإغراءات التي تردهم عبر هواتفهم النقالة أو حواسيبهم عبر الشبكة العنكبوتية وأهمية الحفاظ على خصوصياتهم وأسرارهم بعيداً عن أعين المتطفلين والتصدي لمرتكبي هذه الجرائم محلياً ودولياً بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية.

ودعا اللواء المزينة ممثلي الدول المشاركة في صياغة التوصيات والقرارات الإيجابية الكفيلة برفع درجة التنسيق والتعاون واكتساب مزيد من المهارات الوظيفية التي تسهم في رفع كفاءة الفريق للتصدي للمهام والواجبات المناطة به وتنفيذ عملياته بكفاءة عالية.

من جانبه، كشف الرائد علي القبيسي رئيس فريق خبراء الإنتربول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن أكثر أنواع الجرائم الإلكترونية انتشاراً في منطقة الخليج العربي هي قضايا التشهير والابتزاز والقرصنة على الأنظمة والبنوك والاحتيال الإلكتروني وجرائم اصطياد الزبائن باستدراجهم للحصول على معلومات شخصية. وأكد أن منطقة الخليج العربي باعتبارها منطقة اقتصادية، لابد أن تواجه نوعاً من الجرائم الاقتصادية الإلكترونية، وبالإضافة إلى المواقع الإباحية التي تسعى لهدم المنظومة الأخلاقية للمجتمع العربي المحافظ بشكل عام والخليجي بشكل خاص.

وقال الرائد القبيسي إن هذا الاجتماع هو الثالث لهذا الفريق حيث عقد الاجتماع الاول في الاردن العام الماضي، والثاني في قطر في يونيو الماضي، وجمع الفريق خلال الاجتماع توقيع ومشاركة 7 دول عربية وخليجية، وتم الاتفاق على تكوين لجنة للانتخاب تدوم دورتها عامين، مشيراً الى ان عمل هذه اللجنة ينصب في شقين الأول إجرائي والثاني فني، حيث تم الاتفاق على وضع استراتيجية عامة لمحاربة هذه الجرائم عبر توقيع عدد من الاتفاقيات ومساعدة الدول التي لم توقع بعد هذه الاتفاقيات الملزمة.

ولفت الى أن هناك فجوة تشريعية في العالم العربي واحتياج حقيقي لصياغة مواد جديدة في القوانين تتوافق مع الجرائم الجديدة وتتصدى لها بشكل رادع.

وقال جايمي انيستازيا، نائب الرئيس وممثل الدائرة الفرعية لمكافحة الجرائم المالية وجرائم التقنية العالية في الأمانة العامة للإنتربول، إن دول الشرق الأوسط لم تكن لديها قناعة بأهمية مكافحة الجرائم الإلكترونية على مستوى الحكومات والشعوب، إلا أنه وفي الوقت الراهن بدأت اتجاهات تظهر في عدة دول سواء من ناحية سن القوانين وإيجاد التشريعات وإيجاد الفنين المعنيين بالترصد والضبط لهذه الجرائم، لافتاً إلى أن 90% من سبل مكافحة الجريمة الإلكترونية يعتمد على التوعية التي لابد أن نستهدف بها المجتمع والمسؤولين على حد سواء.

وأوضح الرائد سعيد محمد الهاجري مدير إدارة المباحث الالكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن شرطة دبي تتابع كل المستجدات العلمية والتقنية، وتواكب الأساليب الحديثة للجرائم بشتى أنواعها.

وقد عملت على تأسيس قسم في الإدارة العامة للمختبر الجنائي، للعمل على فحص وتحليل الأجهزة التقنية الحديثة، وإنشاء قسم متخصص في البحث والتحري الجنائي في شبكة الانترنت للبحث عن مرتكبي جرائم الكمبيوتر، وإنشاء إدارات لديها تخصصات فرعية للتركيز على التحديات الأمنية وتم عقد دورات تدريبية للمراكز وتأهيل عدد (40) موظفاً حتى الآن من مراكز شرطة دبي.

حيث كان التدريب نظرياً بنسبة 20% وبنسبة 80% تدريباً ميدانياً ومدة التدريب شهر لكل مجموعة والحرص على ضبط جميع أنواع القضايا المستحدثة، وتوثيق الأساليب الإجرامية وتعميمها وضبط أنواع مختلفة من القضايا والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث بفعالية عالية والعمل على ابتكار سيناريوهات عن كوارث وأزمات تمت في بلدان أخرى وتم عمل خطط تنفيذية لمواجهة تلك الأزمات وإسناد جميع المهام الموكلة للقائمين عليها وتفعيل المواجهة بالتدريب العملي عن طريق إطلاق إشارات تجريبية لتلك الأزمات.

دبي - شيرين فاروق