شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي صباح امس الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العربي الثاني بعنوان «تجارب الدول العربية في إعداد وصياغة مشروعات القوانين مقارنة بالاتجاهات الدولية الحديثة» الذي عقد في مركز دبي التجاري العالمي بحضور معالي عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسمو الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ومعالي احمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي إلى جانب عدد من مديري الدوائر والمؤسسات المحلية بدبي.
واستهل حفل الافتتاح الذي يشارك فيه 400 شخصية يمثلون مختلف الأجهزة القانونية في الدول العربية بالسلام الوطني ثم كلمة معالي عبدالعزيز الغرير التي أشار فيها الى أن تطور دراسة القوانين بدأت بالمدرسة التقليدية ثم المدرسة القانونية إلا أن التطور الحديث أدى إلى بروز المدرسة البرلمانية الحديثة التي تركز على مدى توافق القانون مع احتياجات الناس وآمالهم وطموحاتهم في ظل التغيرات الاجتماعية المعاصرة مما جعل المجلس الوطني الاتحادي يركز بشكل كبير على توجهات هذه المدرسة.
وأكد معاليه أن المجلس الوطني الاتحادي يطبق التوجهات الدولية المعاصرة في دراسة القوانين عبر اللجان وذلك من خلال تدارسها مع أصحاب العلاقة من جمعيات النفع العام والمختصين أو المعنيين بتنفيذ القانون أو من خلال جلساتها .
بعد ذلك ألقى نور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي كلمة أعرب فيها باسم الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي عن أعمق آيات الشكر والعرفان إلى دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على احتضان هذا المؤتمر الذي يناقش مواضيع بالغة الأهمية بالنسبة للبرلمانات العالمية والعربية نظرا لدورها المؤثر في ممارسة الوظيفة الأساسية الأولى للبرلمانات وهي التشريع.
ثم ألقى المستشار الدكتور لؤي بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي كلمة أشار فيها الى أن القانون هو أحد الأدوات الهامة لتنظيم المجتمعات وتحقيق متطلبات التنمية فيها والوسيلة الناجعة لترجمة سياساتها وخططها وبرامجها وقد أولت القيادة العليا في إمارة دبي هذه الوسيلة جل عنايتها فمنذ تأسيس الإمارة حيث تم إنشاء مكتب المستشار القانوني لحكومة دبي ليكون نواة العمل القانوني فيها في ظل نمو وتطور المناحي الحياتية المختلفة.
وأكد بالهول أن القائمين على العملية التشريعية مدعوون من خلال هذا المؤتمر إلى بذل المزيد من الجهد في اتجاه الإسهام في تعزيز الأمن القانوني وتوفير الثقة والاطمئنان وضمان المصداقية في المجتمع وكذلك الرقي بمستوى ثقة الناس في سيادة القانون في جميع الظروف والأحوال، ولا يمكن أنْ يستقيم ذلك إلا من خلال تشريعٍ جيد يضمن حقوق الأفراد وينظم الحياة في المجتمع.
ثم ألقت الدكتور أليسار سروع المنسق المقيم للأمم المتحدة في دولة الإمارات كلمة أكدت فيها أن تنمية قدرات القانونيين المختصين في الصياغة التشريعية وتعريفهم بالأصول والقواعد الصحية للصياغة التشريعية يسهم في تمكينهم من وضع تشريعات فعالة تحقق التنمية المستدامة في المجتمعات العربية خاصة وان التنمية البرلمانية تعتبر عاملا أساسيا في نهضة الشعوب.


