حققت وزارة العمل خلال سنواتها الأخيرة حزمة من الإنجازات التي سعت من خلالها إلى تقديم الدعم المستمر لحقوق العمالة وتنظيم أوضاعها وحماية حقوقها، بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات كما تقدم كل الدعم للاهتمام بالعنصر المواطن لتحريك عجلة التنمية.

وحققت الوزارة أهم إنجاز وهو تطبيق نظام حماية الأجور الذي يعد أحد أهم الإنجازات والمبادرات الحكومية الرامية إلى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعزيز مكانة الدولة والالتزام بمسؤولياتها بتوفير أعلى مستوى من الرخاء الاجتماعي من خلال ترسيخ نمط عيش كريم وبيئة عمل آمنة ومستقرة كما يعتبر هذا الإنجاز مسؤولية تلتزم الوزارة بتحملها من خلال مواصلة نهجها الرامي إلى ابتكار حلول فاعلة لقضايا سوق العمل تضمن تعزيز حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل وفق تشريعات الدولة وفي إطار قوانينها الاتحادية.

كما قامت الوزارة بتعزيز شراكتها وعلاقتها الاستراتيجية مع القطاع الخاص وذلك بإطلاق مبادرة لإنشاء مراكز الخدمة «تسهيل» والتي تأتي في إطار استراتيجية الحكومة في تحويل الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية إلى القطاع الخاص للوصول إلى نموذج يحتذى به في التميز وزيادة الإنتاجية وتوطين الوظائف من خلال توفير فرص عمل لمواطني الدولة.

وكانت جهود الوزارة واضحة وتميزت ممارساتها بالشفافية في سعيها الجاد لتنظيم علاقات العمل بإصدار العديد من القرارات اللازمة لتنفيذ القانون وإعادة التوازن بين مصالح أصحاب العمل وحقوق العمال مما ساعد في استقرار علاقات العمل بالتعاون والتنسيق مع السلطات ذات الاختصاص في الدولة مثمنة جهودهم الطيبة وتعاونهم في خدمة هذا الوطن. وكان أبرز هذه القرارات إيقاف العمل وقت الظهيرة للأعمال التي تؤدى تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة والذي يطبق منذ خمس سنوات، مما أخذ صدى عالمياً واسعاً وأفرز نتائج إيجابية في هذا الجانب.

وانطلاقاً من حسها الوطني قامت الوزارة بترسيخ كافة جهودها لحماية وصون حقوق العمالة وتحسين أوضاعها والحفاظ على كرامتها وترجمت ذلك من خلال إصدار حزمة من المبادرات والقرارات التي تصب في هذا المجال حيث أنشأت الوزارة ثلاثة مكاتب للرعاية العمالية لعام 2009 واعتمدت إدارة التوجيه تقديم الخدمة بطريقة إبداعية.

حيث ان معظم المبادرات الخاصة بالتوجيه هي عبارة عن أفكار جديدة ومبتكرة كإنشاء مكاتب الرعاية العمالية وهي الفكرة الرائدة على المستوى العالمي باعتبار أن دولة الإمارات هي أول دولة أنشأت مكاتب في أماكن تجمعات العمال لتحقيق عدد من الأهداف منها تلقي الاستفسارات والشكاوى والرد عليها والعمل على حلها أو تحويلها إلى الجهة المختصة وتم تحديد نسبة الشكاوي المستهدف حلها في المكتب نفسه لتكون 70 بالمائة من إجمالي الشكاوى المقدمة.

وأنشأت وزارة العمل مكتب حماية الأجور عام 2008 والذي يتم من خلاله إلزام المنشآت بتقديم كافة ما يطلب منها لإثبات سداد الأجور وبتحويل الأجور عبر البنوك.

ومن إنجازات الوزارة إطلاق مبادرة نظام راتبي وهو نظام لتسهيل تسجيل الشكاوي العمال، كما أطلقت الوزارة الدليل الإرشادي الذي تمت كتابته بسبع لغات مختلفة واعتمد على مراحل العمل التعاقدي الأربع بحيث يوضح للعامل دوره في كل مرحلة توزيعها على أماكن تجمع العمال وفي المطارات وسفارات الدول المصدرة.

كما أنشأت وزارة العمل وحدات الرعاية العمالية ضمن المناطق والسكنات العمالية تختص بضمان حقوق العمال من خلال العمل على تلقي الاستفسارات والشكاوى والرد عليها والعمل على حلها أو تحويلها الى الجهة المختصة وتنفيذ زيارات توعوية ميدانية بالمجمعات السكنية للعمال بقانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له إضافة الى توزيع نشرات ومطويات تتعلق بالعمال لرفع مستوى وعيهم وإلمامهم بحقوقهم وواجباتهم وإقامة ورعاية أنشطة وفعاليات رياضية واجتماعية وثقافية متنوعة تشمل الاحتفال باليوم العالمي للعمال ومشاركة موظفي وحدات الرعاية العمالية في النشاطات والفعاليات التي تنفذها الادارة في السكنات والمجمعات العمالية. «وام»