شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد ال مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون مساء أمس الأول محاضرة للدكتور أمرالله إيشلر رئيس قسم اللغة العربية بجامعة غازي وكبير مستشاري رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان بعنوان «مغزى التغيرات التي تحدث في تركيا ومستقبل العلاقات التركية العربية».
حضر المحاضرة التي نظمت في ندوة الثقافة والعلوم في منطقة الممزر في دبي محمد المر نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس ندوة الثقافة والعلوم عضو المجلس الوطني الاتحادي وبلال البدور المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الفعاليات الثقافية وكبار الشخصيات ووفد من القنصلية التركية بدبي.
وأكد المحاضر أن التغيرات التي حدثت في تركيا منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم وحتى اللحظة أدت إلى النهوض بتركيا في جميع مناحي الحياة محققة بذلك نموا اقتصاديا وتطورا سياسيا وحركة تغيير فكري ديمقراطي، موضحا أن الحكومة الحالية ومنذ اعتلت الحكم حاولت السعي للإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي حيث سعت لإجراء تعديلات مهمة في الدستور التركي بدأتها منذ عام 2003.
واشار إلى أن أهم مجال في تعديل الدستور كان في بداية 2009 والذي أدى إلى التوسع في الحريات وتعزيز الديمقراطية والثاني وهو الاهم وتم في العام الجاري بتعديل 26 مادة من الدستور تتضمن مادتين في مجال القضاء وتغيير الدستور منوها أن ذلك أثار سخط أحزاب المعارضة بشدة.
ولفت إلى أن تركيا في نصف السنة القادمة ستشهد لأول مرة كتابة دستور جديد لها ولأول مرة أيضا سيكتب هذا الدستور من قبل مدنيين وليس عسكريين.
وعن خفايا السياسة الخارجية التركية أوضح أمشلير أن موقع تركيا الجيوسياسي وارثها التاريخي أهلها لتعود كلاعب رئيسي في حركة الأحداث في المنطقة والعالم مشيرا إلى من يشككون في نوايا تركيا الحالية بشأن عودتها لتكوين الدولة العثمانية من جديد بأنه محض افتراء وغير حقيقة مضيفا أن دور تركيا الغائب في السنوات من قبل الحكومة الحالية كان سلبيا جدا والظروف الحالية تستدعي من تركيا التدخل من أجل السعي لتحقيق الأمن والاستقرار في دول المنطقة ووضع حد لنزيف الدم المستمر في المنطقة وإزالة الخلافات الطائفية والأثنية ولابد من تقييم الدور التركي من جديد.
ومن يصفها بالعثمانية جاء من قبل لعرقلة دور تركيا الحالي ولا يتفق مع الواقع وما تحتاجه المنطقة الآن ليس إحياء إمبراطوريات سابقة بل تعاون وتضامن لإيجاد حلول للمشاكل التي نواجهها لافتا إلى أن المشاكل المشتركة تحتاج إلى حلول مشتركة.
وبالحديث عن السياسة الخارجية لتركيا في الوقت الراهن قال أمشلير ان الهدف الرئيس للحكومة الحالية من السياسة الخارجية هو تحقيق الأمن والاستقرار في تركيا والأقاليم المجاورة، مشددا أنها تختلف عن السابق وقد تطورت الخارجية التركية لالتقاء بأكبر عدد من المعارف وتبادل العلاقات الدبلوماسية وتأسيس جسر من التواصل بما يحتمه عليها تاريخها وارثها وموقعها الجغرافي، ولذا أصبح لديها دورا عالميا. مشيرا إلى أن تركيا استطاعت أن تحقق المعادلة الصعبة في توسيع الحريات وتعزيز الأمن في ذات الوقت.
قوة اقتصادية
حرية التعبير والعقيدة
قال إيشلر ان الارقام والحقائق في مجال النمو الاقتصادي والاجتماعي تدل على وجود ادارة حكومية قوية هدفها جعل اقتصاد تركيا من أكبر 10 اقتصاديات في العالم وجعل الشعب التركي يعيش وسط أجواء حرية التعبير والعقيدة ورفع مستوى التعليم والثقافة والعيش في أمن واستقرار.
وفي الشأن الخليجي أشار المستشار التركي إلى تطور علاقات تركيا مع دول مجلس التعاون في السنوات الأخيرة من خلال آلية الحوار الاستراتيجي بين دول المنطقة وتركيا وكانت الأخيرة تشكل أول علاقة دولية مع مجلس التعاون مع توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والبروتوكولات.
دبي ـ هادية نزال ـ «وام»
