أكدت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الإحتياجات الخاصة أن إنشاء المؤسسة كان ثمرة من ثمرات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومن ثمرات الاتحاد ايضا، وقد انشئت لتجمع تحت مظلتها كل مراكز خدمات الرعاية الإنسانية في إمارة أبوظبي من أجل توحيد الجهود المبذولة في هذا المجال والنهوض بكفاءة الخدمات المقدمة لهذه الفئات من ذوي الاعاقة والأيتام ولتكون منارة لخدمة الإنسان الإماراتي من هذه الفئات وبوتقة نشاط تزدهر فيها عطاءات هذه الفئات من المجتمع ليساهموا في نهضة دولتهم بكل فخر واعتزاز دون إنقاص في حقهم أو مساهماتهم.

وقال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة أن المؤسسة تسعى الى تحقيق هدفها المنشود في الدمج الكامل لكل الفئات المشمولة برعايتها التي تسمح حالاتهم بذلك في المجتمع وترتكز استراتيجيتها في ذلك على الأولويات التي حددتها استراتيجية حكومة أبوظبي بتبني أفضل الممارسات الاستراتيجية الحديثة في سبيل الوصول لرؤية القيادة في أن تكون أبوظبي من أفضل خمس حكومات في العالم.

إنجازات متعددة

وقد حققت المؤسسة في ذلك الإطار العديد من الإنجازات لعل أبرزها سعيها نحو توصيل خدمات الرعاية والتأهيل لذوي الاعاقة الى كافة مناطق الامارة وافتتاح مراكز جديدة للرعاية والتأهيل والتوسع في الخدمات التي تقدمها بكافة المراكز واستحداث وحدات علاجية وشعب جديدة .

وأطلقت المؤسسة العديد من المشروعات والمبادرات التي تصب جميعها نحو خدمة الفئات المشمولة برعايتها منها المشروع الوطني للدمج تحت شعار «حياتنا في اندماجنا» برعاية كريمة من سمو الشيخه فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بهدف تحقيق الدمج الشامل لتلك الفئات على كافة الأصعدة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية ولضمان تكافؤ الفرص في كافة المجالات الحياتية وتعزيز أهمية الشراكات الاجتماعية المؤسسية والفردية لصالح ذوي الإعاقة واحترام الاستقلالية الفردية لتلك الفئات .

ويأتي النجاح المتميز لمشروع دمج الطلاب المعاقين في المدارس الحكومية على مستوى الامارة بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التربية ومجلس أبوظبي للتعليم وقد تمكنت المؤسسة وبالتعاون مع المجالس والمناطق التعليمية من دمج 173 طالبا وطالبة في مدارس التعليم العام في أبوظبي والعين والغربية .

ويعد مشروع « الأسر البديلة المستقلة » أحد المشروعات الناجحة التي نفذتها المؤسسة لأبناء دار زايد للرعاية الأسرية ووفرت لهم النشأة المتميزة التي تساعدهم على تكوين شخصياتهم السوية . ويتشابه المشروع إلى حد بعيد مع نظام قرى الأطفال المتبع في الدول المتقدمة الأمر الذي ساهم في تحقيق الارتباط الأسري بين الأسرة الواحدة والتي تضم سبعة من الأبناء من مختلف المراحل العمرية ولكل أم وخالة وخادمة وسائق.

وتنفذ دار زايد للرعاية الأسرية مشروعين آخرين الأول هو انشاء بيوت للشباب وأخرى للشابات من أبناء الدار في ابوظبي والعين للأبناء فوق 12 عاما مع وجود مشرف دائم يقيم إقامة دائمة معهم ويقدم لهم مصروفا يوميا وهناك متابعة دقيقة ومراجعة دائمة لتصرفات ومعيشة هؤلاء الشباب.

أما المشروع الثالث فهو « الاحتضان العائلي » الذي يتم من خلال شروط محددة للموافقة على انتقال أي من الأبناء للمعيشة مع أسرة مواطنة وتجرى مقابلات لتلك الأسرة ويتم التأكد من ملاءمة مكان المعيشة ومستوى الأسرة الذي يسمح باحتضان أي من الأبناء ويبلغ عدد الأبناء الذين تم احتضانهم من بداية المشروع ما يزيد على الأربعين طفلا وطفلة في إمارات الدولة.

ولا تعد كافة الأنشطة والفعاليات التي تحرص المؤسسة ومراكزها في الامارة على تنظيمها كل عام سواء في مناسبات بعينها أو مستحدثة مجرد نشاط بل تتواصل عمليات تطويرها والعمل على الاستفادة من كافة ما يطرح خلالها من أوراق عمل متنوعة خاصة بالنسبة للمؤتمرات والندوات وورش العمل إضافة إلى العمل على جذب الخبرات العالمية المتخصصة في مجالات الرعاية والتأهيل لخدمة الفئات التي ترعاها المؤسسة ومنها تجديد التعاقد مع أحد أكبر الوكالات الألمانية المتخصصة لتأهيل وتدريب أبناء من الفئات الخاصة من خلال ورش فنية على الأعمال الحرفية ومساعدتهم للاعتماد على أنفسهم وإطلاق قدراتهم الكامنة في أعمال مجدية ونافعة لهم.

جوائز محلية وعربية

وقد حصلت المؤسسة على سلسلة من الجوائز الهامة على مستوى الدولة والعالم العربي منها شخصية العام «جائزة الشارقة للقرآن والحديث والأسرة» في دورتها الـ 12 للعام الحالي تقديرا لدور المؤسسة الريادي في خدمة الأسرة والمجتمع في الدولة وتقديم وتطوير الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية المساندة لفئات ذوي الاعاقة باتباع أفضل الممارسات العالمية في ميادين الرعاية والتأهيل ودمج فئاتها من فاقدي الرعاية الأسرية وذوي الاعاقة في المجتمع.

كما تم تكريم المؤسسة من قبل مؤسسة «نهتم للمسؤولية الإجتماعية» كأحد أهم مؤسسات الرعاية الإنسانية في منطقة الشرق الأوسط وذلك خلال الاحتفال الذي نظمته المؤسسة بفندق قصر الإمارات في أبوظبي تكريما للمنظمات الاجتماعية العربية الجديرة بالتكريم نظرا لما تبذله من مجهودات لفئات تحتاج للمساعدة .

تأهيل

نظراً لأهمية العنصر البشري كأحد مرتكزات النجاح لخطة المؤسسة الاستراتيجية حيث تحتل الكوادر البشرية أهمية قصوى في عمل المؤسسة لكون المعلم والمدرس هو من يستطيع توصيل الرسالة للمستفيد لذلك حرصت المؤسسة على استقطاب أفضل الخبرات العالمية في هذا الخصوص واتجهت نحو تنفيذ سلسلة من البرامج والدورات التأهيلية والتربوية بالتعاون مع مؤسسات تعليمية متخصصة لإعداد كوادرها بصورة علمية وجرى تنفيذ سلسلة من الدورات من ابرزها دورة كفاءة للعام الثالث على التوالي وهذا العام تمت بالتعاون مع كليات التقنية العيا تنفيذا لإتفاقية شراكة مع الكليات .

وحرصت المؤسسة على توقيع اتفاقيات شراكة مع أكثر من جهة منها محلية ودولية على رأسها الاتفاقية مع مجلس أبوظبي للتعليم وتعد تلك الاتفاقية خطوه هامة وشراكة استراتيجية ناجحة في سبيل تحقيق هدف المؤسسة المنشود للدمج ومحطة رئيسية من محطات التعاون والتكامل الناجح في سبيل الوصول لرؤية القيادة ..كما جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات التي تتفق وعمل المؤسسة منها الاتفاقية مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع.