جدد الأطباء المشاركون في مؤتمر صحة المرأة المنعقد حاليا في أبوظبي تحذيراتهم بشأن مخاطر التدخين لدى النساء خاصة الحوامل منهن بما في ذلك تعرضهن للتدخين السلبي أو استهلاك الأنواع الأخرى للتبغ عن طريق المضغ أو غير ذلك لما لهو آثار خطيرة على الأجنة منها حدوث تشوهات خلقية أو ولادة أجنة غير مكتملة أو حدوث مشاكل صحية أثناء الولادة.

وأكد المشاركون بالمؤتمر الذي تنظمه مستشفى الرحبة بالتعاون مع مؤسسة جونز هوبكنز العالمية أن تدخين المرأة يؤدي إلى إصابتها بجميع الأمراض التي يسببها التدخين للرجال بالإضافة إلى سبع متغيرات أو مشاكل إضافية تتعلق معظمها بالأجنة كما حذروا من تجاهل العناية بمرض السكري وسكري الحوامل والمتابعة المطلوبة والضرورية في غاية الأهمية لحماية المواليد الجدد.

وقالت الدكتورة نيللي بوما رئيس المؤتمر والمدير الطبي لمستشفى الرحبة أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو زيادة الوعي لدي النساء بكل الأمراض وهو أول مؤتمر يقام بالدولة ليناقش فقط قضايا الأمراض التي تصيب المرأة وليس أمراض النساء والولادة ومن هنا يكتسب هذه الأهمية كما تم الحرص على إشراك خبراء من خارج الدولة وكافة المتحدثين بالمؤتمر طبيبات فقط ومتخصصات في فروع الطب المختلفة وتم إعطاء المواطنات أولوية مطلقة ثم الطبيبات المقيمات بالدولة.

وقالت أن مستشفى الرحبة يستقبل سنويا نحو 1700 مولودا بقسم الولادة بمستشفى الرحبة وأنه تم الآن تغطية الأدوية الخاصة بعلاج المدخنات بالنسبة لبرنامج ثقة من المواطنات والتي لم تكن تغطيها بالسابق شركات التأمين ويتم تنظيم برامج توعية ودعم للراغبات في الإقلاع عن التدخين خاصة ممن يدخنون الشيشة والتي خطورتها تعادل 70 ضعف السيجارة وهي خطر كبير ينقل الأمراض للآخرين وسبب رئيسي للسرطان، كما أنها تلعب دورا بالغ الخطورة في تسهيل إصابة الأطفال بالأمراض.

واستعرضت ورقة علمية قدمتها الدكتورة إنعام مجيد حسون أخصائية النساء والتوليد بمستشفى الرحبة أفضل السبل للمحافظة على الجنين أثناء الحول تناولت فيها المتغيرات التي حدثت في التعامل مع المرأة والعناية بها منذ مراحل الطفولة المبكرة بحيث تنجب أطفال أصحاء، وليس الاعتناء بها في مراحل الحمل فقط كما جرت العادة في السابق.

وشددت في ورقتها على المصابات بالسكري كمرض أو المصابات بسكري الحمل .

وأشارت إلى عدد من الأعراض التي يمكن أن تواجه مريضة السكر الحامل منها أن يكون السائل المحيط بالجنين أكبر من اللازم كبر حجم الطفل في حالة اكتمال نموه وهو ما يؤدي إلى صعوبة ولادته الطبيعية واحتمال تعرضه لخلع بالأكتاف عند خروجه طبيعيا كما يؤثر السكري أيضا على انفصال المشيمة المبكر ونزول أطفال غير مكتملي النمو أو الإجهاض وهشاشة العظام والولادة المبكرة والتشوه الخلقي وعدم اكتمال النمو.

كما ألقت الدكتورة مريم المزروعي مدير الشؤون الطبية بشركة «صحة» كلمة حول القيادات النسائية في الصحة تناولت فيها الدعم الذي توليه حكومة أبوظبي ودولة الإمارات للمرأة في القطاع الصحي والقطاعات الأخرى، وشددت على أهمية المؤتمر والدور التوعوي والتثقيفي الخاص بصحة المرأة.

يأتي مؤتمر صحة المرأة انطلاقاً من برنامج مبادرة صحة المرأة والذي قد أطلقه مستشفى الرحبة في يناير 2009 بهدف التعرف على عدد المصابات بسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وهشاشة العظام في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال عملية الكشف المبكر.

وتم مناقشة 13 ورقة علمية أمس تناولت مختلف الأمراض التي تعاني منها المرأة وسبل الوقاية منها.

20% من المدخنين في العالم من النساء

أكد الأطباء المشاركون في المؤتمر أن مشكلة التدخين عند النساء حقيقة ومتصاعدة حول العالم، وتمثل النساء نحو 20% من المدخنين الذين يزيد عددهم على المليار مدخن حول العالم، وهذا الرقم في تزايد مستمر وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية كما أن استهلاك المنتجات الأخرى للتبغ مثل الشيشة والتبغ غير القابل للتدخين (التبغ المستهلك بالمضغ أو الاستنشاق)، تتزايد بين النساء في العديد من الدول، وخاصة في إقليم شرق المتوسط.

ويتزايد استهداف شركات التبغ للنساء، وخاصة في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض. ومع تغير العادات الاجتماعية، أصبح المجتمع أكثر تقبلا لاستهلاك النساء للتبغ في كثير من الدول.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أنه على الرغم من أن غالبية المدخنين في العالم من الذكور حيث يشكلون 80% إلا أن التغير في المعايير العالمية على الصعيد الإقليمي والصعيد العالمي قد أدى إلى زيادة القبول الاجتماعي لتدخين النساء، وهو أمر بالغ الخطورة عليهن إذ تصبح الإناث بذلك أكثر انقيادا من الرجال لإدمان النيكوتين وأكثر صعوبة في الإقلاع عنه.

أبو ظبي - مصطفى خليفة