منذ الوهلة الأولى يبدو اسم الزبالين الذي أطلقه فريق موسيقي-غنائي على نفسه، وكأنه اسم شركة تنظيف أو مشروع إعادة تدوير أو إحدى مبادرات الاهتمام بالشوارع، لكن الحقيقة أن سبب الاسم أن الفريق يعزف على آلات من المخلفات، لنشر فكرة إعادة التدوير والوعي البيئي بين الشباب.
الفرقة التي تتكون من مجموعة من موهوبي الجامعة الأميركية بالقاهرة، وهم نور أيمن ونير أسامة وشهير اسكندر ويوسف القاضي، يعزفون على الآلات الإيقاعية بينما يعزف علي مراد على الغيتار، وأحمد الدهان على الساكسفون، أما أحمد صفي الدين فهو المغني وكاتب الكلمات.
يقول يوسف القاضي «جاءت فكرة تكوين هذا الفريق بالصدفة عندما طلب مني أن أقوم ببعض الفقرات الإيقاعية مستخدماً صناديق القمامة الفارغة في احتفال الجامعة باسبوع الأرض- البيئة، كمحاولة لنشر الوعي البيئي بين زملائنا من الطلاب، أعجبتني الفكرة جداً فعرضتها على صديقي شهير اسكندر الذي بدوره عرضها على صديقه نير، وبعد انضمام نور أيمن أصبح هناك أربعة من عازفي الإيقاع».
الطريف أن جمهور الفرقة هو من اختار اسم الزبالين لها، يقول شهير «عندما قدمنا أول عرض في القاهرة لم نكن ننوي أن نقدم عروضاً أخرى، ولكننا فوجئنا بأن الحضور قاموا بتحميل مقاطع من الحفلة، وأطلقوا علينا اسم الزبالين»، ويضيف شهير «نستخدم صناديق القمامة وأغطيتها، والمواسير، وغطاء وحدة تشغيل الكمبيوتر، وعصي المقشات لإنتاج هذه الأصوات».
يرتدي أعضاء الفريق أثناء حفلاتهم تشيرتات كتب عليها عبارات تدعو للحفاظ على البيئة وتدوير القمامة، وتهدف فرقة الزبالين إلى دعم المشروعات البيئية وإقامة الحملات التي تخدم فئة جامعي القمامة الذين يتمركزون في مصر في حي الزبالين، وقد تقابلت مع بعض جامعي القمامة وناقشت معهم مشكلاتهم ومحاولة عكسها في أغنياتها.
القاهرة - محمد الحمامصي
