يعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي في نسخته السابعة هذا العام أفلاماً لعدد من السينمائيين المصريين المبدعين، تسلط الضوء على جوانب مختلفة من واقع الحياة في مصر، وتضم قائمة الأعمال المختارة فيلم «ستة، سبعة، تمانية» الذي يعرض للمرة الأولى عالمياً في دبي، وفيلم «ظلال» الذي سيعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الفيلم الروائي الطويل «الخروج».

وقال عرفان رشيد مدير البرامج العربية في المهرجان: يعد قطاع السينما المصري واحداً من أقدم وأعرق القطاعات السينمائية في العالم العربي، واستطاع على مر السنين تقديم سلسلة من الأفلام المتخصصة عالية الحرفية والأفلام التجارية التي تلبي مختلف أذواق الجماهير، ليحافظ على مكانته الرائدة في هذا المجال، ويحرص المهرجان على استقطاب أفضل الأفلام المصرية المتاحة في الوقت الحالي، حيث يقوم بانتقاء الأعمال السينمائية التي يتردد صداها بين الشريحة الواسعة من الجمهور العالمي وتعالج قضايا ذات أهمية عالمية.

ويتم افتتاح تظاهرة «الجسر الثقافي» بعرض فيلم «الخروج»، من بطولة ماريهان ومحمد رمضان وسناء موزيان، للمخرج هشام عيساوي الذي يسلط الضوء في هذا العمل الدرامي الخالص على حبيبين تعاكسهما الأقدار بلا رحمة بسبب المحظورات الاجتماعية والثقافية التي تثقل كاهل سكان المدينة على اختلاف مشاربهم وأطيافهم.

وتشهد «مدينة أرينا» ثاني أيام الفعاليات العرض العالمي الأول لفيلم «ستة، سبعة، تمانية»، من بطولة أحمد الفيشاوي وبشرى وماجد الكدواني ونيللي كريم وسوسن بدر، للمخرج محمد دياب، والذي يتسم بجرأته في طرح موضوع التحرش الجنسي الشائك في مصر مقدماً القضية من عدة زوايا كما تراها ثلاث نساء ينحدرن من طبقات مختلفة في الهرم الاجتماعي المعقد في القاهرة، حيث يتتبع الفيلم النسوة الثلاث المحبطات من فتور السلطات إزاء مطالبهن، فيقررن تحقيق العدالة بأيديهن وينتقمن شر انتقام من الرجال الذين يدفعهم الغباء للتحرش بهن.

وتطل ماريان خوري ومصطفى المسناوي على الجمهور بتحفتهما «ظلال»، وهو فيلم لاقى استحساناً عالمياً لأسلوبه المميز في تسليط الضوء على حياة المبتلين بأمراض عقلية في مصر المعاصرة، وتدور أحداثه في اثنتين من المصحات الكبيرة، حيث يكشف النقاب عن الظروف المريعة التي يضطر المرضى للعيش فيها من قذارة وإهمال لا يوصفان، وغياب للأدوية والعلاج في ما يسمى مجازاً «مصحات»، وسيتم عرض الفيلم لأول مرة في الشرق الأوسط يوم 14 ديسمبر في «مول الإمارات»، وللمرة الثانية يوم 16 ديسمبر.

ويعود أحمد عبد الله السيد، مخرج «هليوبوليس»، إلى الجمهور بعمله الجديد «ميكروفون» من بطولة خالد أبو النجا، ومنة شلبي، حيث يتناول الفيلم قصة شاب يدعى خالد يعود إلى مدينته الإسكندرية بعد سنين من السفر ليكتشف أن الأمور ليست على ما يرام، إذ تستقبله حبيبته حاملة خبر هجرتها الوشيكة، بينما تتدهور علاقته بأبيه المسن على نحو ميؤوس منه.

ولكن الصدفة تأخذه في إحدى الليالي إلى مكان يجتمع فيه فنانون في أنماط الراب، والروك، والغرافيتي، ويجد هناك عالماً بأسره من الإبداع والتعبير والفن، ولا يتردد في الانخراط بهذا العالم الآسر ليبدأ حياة جديدة مترعة بالمتعة والاكتشاف.

ويحكي الفيلم القصير «حواس» للمخرج محمد رمضان قصة الممرضة الشابة سعاد التي تقع في حب من طرف واحد مع مريض في غيبوبة اسمه «حسان»، ويتناول المخرج عمر روبرت هاملتون في فيلم «مايدوم» قصة «شريف» الذي يستقل أول طائرة متجهة إلى القاهرة بمجرد أن يسمع أنباء عن عزم ابن عمه على بيع أرض جده، ولكنه يجد بانتظاره خلافات لم تحسم وقرارات جديدة عليه اتخاذها في بلد لم يعد كما كان يعرفه.