أثارت جوائز «القاهرة السينمائي» في دورته الـ 34 جدلاً كبيراً وفتحت النار على أعضاء لجان التحكيم التي شارك فيها عدد كبير من صناع ونجوم السينما المصرية، حيث شكك بعض النقاد والمتابعين للمهرجان في بعضها وخصوا بالذكر فيلم «ميكرفون» للسيناريست أحمد عبد الله وخالد أبو النجا ويسرا اللوزي والذي حصل على جائزة أفضل فيلم عربي، وقالوا ان العمل غير مفهوم بالمرة وقد تم تجميع مشاهده بشكل عشوائي.
وأضافوا أيضاً أن حصول الفيلم على جائزة في مهرجان قرطاج بتونس كان سبباً رئيسياً في حصوله على جائزة في مهرجان القاهرة، باعتبار أنه ليس من المنطقي أن يحصل الفيلم على جائزة في مهرجان خارج مصر ولا يأخذ جائزة في مهرجان بلده، كذلك انتقد البعض حصول الفيلم المصري «الشوق» للمخرج خالد الحجر على جائزة الهرم الذهبي في المسابقة الدولية، لأن العمل عانى كثيرا من الإيقاع البطيء وضعف السيناريو وطول وتكرار أحداثه (130 دقيقة)، مؤكدين أنه كان من المقرر أن يأخذها الفيلم البولندي «ولد من البحر» ضمن المسابقة الدولية.
أما جوائز التمثيل، فكانت جائزة أفضل ممثل من نصيب الفنان عمرو واكد، عن دوره في الفيلم الإيطالي «الأب والغريب»، مناصفة مع الفنان الإيطالي إليساندرو جاسمان الذي شاركه بطولة الفيلم، وفازت الفنانة سوسن بدر بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الشوق»، كما فازت المخرجة المصرية الشابة أيتن أمين بجائزة ملتقى القاهرة السينمائي الأول، عن فيلمها «69 ميدان المساحة».
وفي المرات القليلة التي حصلت فيها مصر على جوائز بهذا الكم من المهرجان كانت عام 1997 عندما حصل الفنان الراحل أبو بكر عزت على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم المخرج سعيد مرزوق «المرأة والساطور»، كما حصل فيلم هاني لاشين «الأراجوز» عام 1989 على جائزة قيمة، وكذلك فيلم عاطف الطيب «ليلة ساخنة» على أخرى، ومن ثم تعتبر هذه هي السابقة الأولى في تاريخ المهرجان التي تحصل فيها الأفلام المصرية على كل هذا القدر من الجوائز.
وجاءت باقي جوائز المهرجان كالتالي: في المسابقة الدولية ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة «الهرم الفضي»، للفيلم الأيرلندي «كأنني لم أكن»، وسلمها الفنان عزت أبو عوف لمخرج الفيلم، وجائزة خاصة للممثلة الفرنسية إيزابيل هوبرت، تسلمها مخرج فيلم «كوباكابانا» مارك فيتوس، وجائزة أفضل مخرج: للمخرج البلغاري سفيتوسلاف أو فتشاروف عن فيلمه «التعليق الصوتي».
أما جائزة أفضل سيناريو «سعد الدين وهبة» فكانت من نصيب الفيلم الإيطالي «الأب والغريب»، وذهبت جائزة أفضل عمل أول للمخرج «نجيب محفوظ» للمخرج البولندي أندرية كوتكوسكي، مخرج فيلم «ولد من البحر»، وحصل على جائزة أفضل إبداع فني «يوسف شاهين» موسيقى الفيلم الفلبيني «أمير» موسيقى أوركسترا الفلبين الهارموني.
وفي مسابقة الأفلام العربية التي قدمها المنتج محمد العدل رئيس لجنة تحكيمها والفنان فتحي عبد الوهاب عضو اللجنة الذي تولى قراءة الترجمة للإنجليزية، أوصت لجنة التحكيم بإجماع الأصوات بأمرين، أولا: التأكيد على استمرار المسابقة ودعم السينما العربية، وثانيا: توسيع قاعدة الجوائز الممنوحة لتشمل كل أفرع العمل حتى لو لم تكن جوائز مادية.
ثم أعلن العدل وعبد الوهاب عن فوز الفيلم المغربي «الجامع» للمخرج داود أولاد السيد بشهادة تقدير من «مسابقة الأفلام العربية»، كما منحت لجنة التحكيم شهادة تقدير للفنانة التونسية الناشئة هند الفاهم عن دورها في فيلم «آخر ديسمبر» وتميزها في أول ظهور سينمائي لها.
وذهبت جائزة «أفضل سيناريو» وقيمتها 100 ألف جنيه، مناصفة بين فيلمين، الأول: الفيلم العراقي «ابن بابل» تأليف وإخراج محمد الدراجي، ومنح الجائزة لحساسية موضوعه، والثاني: الفيلم اللبناني «رصاصة طائشة» تأليف جورج هاشم، وحصل على الجائزة لقوة الحبكة الدرامية وصياغته الدقيقة وصدق المعالجة.
وفي جوائز أفلام الديجيتال حصل الفيلم البلغاري «تعليق صوتي»، الذي استطاع عرض تأثير نظام ديكتاتوري على أشخاص عاديين، وتسلمها مخرجه ستيو فلاف أو فشاروف، على جائزة لجنة تحكيم النقاد الدولية، وحصل الفيلم الهولندي «جوي» على الجائزة الذهبية لأفلام الديجيتال 10 آلاف دولار.
أسامة عسل

