نظم صندوق الزواج بالتعاون مع جامعة زايد ندوة علمية بعنوان «حسن اختياري... سبب سعادتي» وذلك يوم أمس الأول في مقر الجامعة، تحت رعاية معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة، رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج.
وحاضر في الندوة الدكتور سيف أحمد درويش اختصاصي طب المجتمع والصحة المهنية في هيئة الصحة في دبي، ومحمد عبدالعزيز الحمادي موجه أسري في محاكم دبي، بحضور طالبات جامعة زايد في دبي. وتهدف الندوة إلى ترسيخ مفاهيم الأسرة الإماراتية المتماسكة والتركيز على البناء الصحيح لهذه الاسرة، حيث ان من أساسيات هذا البناء حسن الاختيار الذي يعد ركيزة من ركائز بناء الاسرة.
وناقشت الندوة القضايا المرتبطة بالزواج من جميع الجوانب الدينية والاجتماعية والصحية والنفسية وكيفية اختيار شريك الحياة، إلى جانب طرح وتحليل الآثار الإيجابية والسلبية في اختيار شريك الحياة.
واستعرض الدكتور سيف أحمد درويش كيفية حسن الاختيار في الزواج، معتبراً أن حسن الاختيار سبب السعادة وثمة حاجة إلى أن يكون الاختيار مبنياً على أسس سليمة.
وتطرق الدكتور درويش إلى أن الدين اساس الاختيار إلا أن الحياة العصرية حالياً دفعت الكثيرين نحو الامور المادية كمفتاح للسعادة، مشيراً إلى أهمية وضع خطة معدة سابقاً بين الشاب والفتاة، لأن الاختيار لا بد من أن يكون مبنياً على توافق عقلاني وعلمي وثقافي واجتماعي. وذكر الدكتور درويش أن الاختيار عملية تكاملية ومشتركة بين الشاب والأهل، معتبراً أن الاختيار من قبل الاهل فقط خطأ، كذلك الامر الاختبار من قبل الشاب دون مشاركة الاهل في الرأي.
وتحدث الدكتور درويش عن أهمية الفحص الطبي ما قبل الزواج تفادياً لأمراض يمكن أن تنقل للأطفال فيما بعد، مشدداً على أهمية أن يقدم الطرفان على هذا الفحص لأن له نتائج قد تؤثر على عملية الزواج أو تلغيه ولا بد من نظرة واعية لهذا الأمر بعيداً عن العاطفة.
من جانبه استعرض محمد عبدالعزيز الحمادي بعض الاحصائيات للمشكلات الاسرية في دبي، وقال إن عدد المشكلات الاسرية في محاكم دبي بلغت خلال العام الحالي أكثر من 3 آلاف حالة، وأن 80-85% من حالات الطلاق سببها سوء الاختيار، مؤكداً أهمية حسن الاختيار بين المقبلين على الزواج نظراً لأهميتها، وتحدث عن مقاصد الزواج ودور الأهل والاولياء الذي يتمثل بالنصح والارشاد والتوجيه وليس التسلط والتجبر، إلى جانب الاختيار ومعاييره والاستشارة والاستخارة والتريث وعدم الاستعجال وضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرار «التردد والمزاجية»، واجبار الفتاة على الزواج.
كما استعرض الحمادي الزواج من خلال النظرة الشرعية، وتحدث عن التحرج من رؤية المخطوب، والتحرج من العدول عن الخطبة بعد الرؤية، والمبالغة بالمدح حين تعذر الرؤية، إضافة إلى تحرج بعض الأهالي من السؤال.
وتطرق الحمادي إلى المثالية في الصفات والبعد عن الواقعية معتبراً أنها أحلام وردية، واختتم حديثه حول التجارب السابقة والنظرة السوداوية لدى الشباب والشابات.
وشهدت الندوة تفاعلاً كبيراً من طالبات جامعة زايد مع المحاضرين وتساؤلات حول أهمية الفحص الطبي ومدة الخطوبة وتأثيرها على الفتاة، إلى جانب قبول الفتاة للزواج من شاب وهي لا تزال على مقاعد الدراسية الجامعية.
وثمن الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد فكرة إقامة المنتدى وموضوعها بعنوان «حسن اختياري.. سبب سعادتي» والذي يستهدف مناقشة القضايا المرتبطة بالزواج من جميع الجوانب الدينية والاجتماعية والنفسية والصحية وكيفية اختيار شريك الحياة وتحليل الآثار الايجابية والسلبية في اختيار شريك الحياة، مشيداً برعاية معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج لهذه الفعاليات التي تساهم في تعزيز الوعي لدى الأجيال الشابة المقبلة على الزواج وتكوين الأسر على أسس دينية واجتماعية صحيحة مستمدة من ديننا وهويتنا.
دبي ـ وائل نعيم