جدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس التزام بلاده بالمحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وبأمن لبنان فيما شدد نظيره السوري بشار الأسد على عدم وجود «شريك إسرائيلي للسلام»، مؤكداً انه لا توجد مبادرة سعودية سورية أو سورية فرنسية من أجل لبنان، مؤكداً أن الحل لبناني وليس سورياً أو سعودياً أو فرنسياً.

واستقبل ساركوزي أمس الأسد في قصر الإليزيه حيث ناقشا الوضع في الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية بين فرنسا وسوريا.

وذكر بيان صادر عن القصر الرئاسي أن ساركوزي جدد التزام فرنسا بالتفويض الممنوح للمحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري واستقلالها، معربا عن أمل بلاده «بأن تمارس حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية مسؤولياتها بفعالية خدمة للبنان واللبنانيين جميعاً». وأشار إلى التزام فرنسا بأمن لبنان من خلال مشاركتها المستمرة ومساهمتها الكبيرة في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

وشدد الأسد على عدم وجود «شريك إسرائيلي للسلام»، ووصف بأنه مرفوض من وجهة نظر قانونية الشرط الجديد الذي وضعته إسرائيل على أي اتفاق مع الفلسطينيين وسوريا. وقال انه «بعد إعلانات إسرائيل حول القانون الذي يفرض استفتاء على الانسحاب من الأراضي المحتلة، فإنها أصبحت تشبه لصاً يذهب إلى السوق ليبيع ما سرقه».

وأضاف «كانت هناك مبادرة أميركية» لمصلحة عملية السلام و«هذا لم يثمر شيئاً، ولكن هل يمكننا فعلاً أن نلوم العرّاب على هذا؟ قبل أن نلوم العراب، يجب ربما لوم الأطراف المعنية. اليوم نعتقد أنه لا يوجد شريك إسرائيلي للسلام».

وفي الشأن اللبناني قال الأسد بشأن المسعى السوري السعودي ورداً على سؤال تجاه لبنان إن هناك تنسيقاً فرنسياً سعودياً منذ أشهر وهناك تنسيق فرنسي سوري ولا توجد مبادرة كما يطرح. وبالمحصلة، فإن الحل لبناني وليس سورياً أو فرنسياً أو سعودياً. وتابع «لكن ما نريد أن نقوم به وما ناقشناه اليوم وسابقاً مع السعودية هو كيف نسهل الأفكار التي تطرح لبنانياً لنرى أين تلتقي هذه الأفكار من خلال إجراءات لأننا نرى أن كل الأطراف ليس لها مصلحة بالفتنة في لبنان».