حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات عظيمة في كافة المجالات خلال الاعوام الماضية وسطرت صفحات خالدة في المسيرة التاريخية لشعب الإمارات ليدخل الاتحاد عامه الأربعين وقد ترسخت له كل أسباب القوة وركائز الاستقرار مما أثمر بناء حصيناً مبشراً بتحقيق مزيد من الانجازات لشعب الإمارات في ظل قيادة حكيمة وهبت نفسها لخدمة الوطن وتحقيق طموحات أبنائه.
وخلال المسيرة كانت ولا تزال بلدية مدينة أبوظبي في طليعة الدوائر التي رفعت لواء العطاء والانجاز ومضت تجسده على أرض الواقع ببنية تحتية حديثة ومشاريع عمرانية وشبكات طرق متطورة وتواصلت انجازاتها مواكبة لعملية التنمية حاضراً ومستقبلاً ما يعود بالخير لإنسان هذا الوطن.
مشاريع حيوية
وتنفذ بلدية مدينة ابوظبي حالياً في إطار خطتها الاستراتيجية 2009 - 2014 مجموعة من مشاريع الطرق والبنية التحتية في جزيرة ابوظبي والبر الرئيسي تشمل تطوير وتحسين الإضاءة في شوارع وجسور وممرات المشاة في ابوظبي وتطوير الطرق الداخلية والبنية التحتية في مناطق بني ياس وبين الجسرين ومدينة محمد بن زايد والفاية والعجبان وخليفة أ وخليفة ب.
كما تشمل المشاريع تحسين الانسياب المروري في الشوارع الرئيسية والتقاطعات بمدينة ابوظبي وإنشاء طرق جديدة في مناطق مصفح والشوامخ والشامخة وإنشاء طرق وبنى تحتية في منطقة الختم وسويحان وإعادة إنشاء تقاطع المفرق وتحويل طريق الفاية الى طريق ذي اتجاهين وتنفيذ أعمال طرق ومواقف للسيارات وجسور لعبور المشاة داخل جزيرة ابوظبي.
كما تنفذ حالياً سلسة من المشاريع الحيوية في المدينة تشمل تطوير وتحسين الطرق ومنشآتها وتحديث المرافق العامة ومن بين تلك المشاريع تطوير وإعادة تأهيل شارع السلام و توسعة وتطوير جسر وتقاطع المفرق كما نفذت مشروع تطوير وتحسين طريق كورنيش أبوظبي وأنشأت العديد من الحدائق العامة في مختلف أرجاء المدينة وتبذل جهوداً متواصلة لتطوير أنظمة التحكم المروري في تقاطعات المدينة لتسهيل الحركة وتحقيق الانسيابية في الحركة المرورية والسلامة لكافة مستخدمي الطريق وتتابع انجازاتها في كافة المجالات ما يسهم بتطوير نمط الحياة العام والارتقاء بالمدينة إلى آفاق اقتصادية وتنموية رحبة تجعل من أبوظبي محوراً أساسياً بالمنطقة ونموذجاً متطوراً لنجاح المشروع التنموي الشامل ما يرتقي بالمظهر العصري للمدينة إلى أفضل مستوى ممكن ويحافظ على مكتسباتها الحضارية ويعزز قيمها وهويتها الوطنية لرفعة الوطن وبما يعود بالخير لأبنائه.
مشاركة فاعلة
وشاركت بلدية مدينة أبوظبي مشاركة فاعلة بمسيرة النهضة وفق صيغة توافقية بين أصالة الماضي وحداثة العصر ومتطلباته ووضعت جملة من الاستراتيجيات لبلوغ الأهداف الأساسية المنبثقة من حاجة المجتمع المدني للعديد من البنى الخدمية المتطورة، وشرعت منذ البدء بتنفيذ مشاريع تنموية شاملة لمواكبة النهضة العمرانية ومتطلبات التطور وتلبية احتياجات التمدد والانتشار السكاني الحالية والمستقبلية ما يتواءم واحتياجات التوسع الذي تشهده المدينة.
شارع السلام
تواصل بلدية مدينة ابوظبي تنفيذ مشروع تطوير وتحسين شارع السلام، إذ يشكل هذا المرفق الحيوي الشريان الأكثر أهمية واستراتيجية في حركة المرور والسير في العاصمة ابوظبي باعتباره همزة وصل فاعلة للشوارع والطرق داخل المدينة وبينها وبين المدن الاخرى. وسيعمل المشروع عند انجازه على تسهيل انسيابية الحركة المرورية على شارع السلام وتحقيق معايير السلامة والأمن المروريين لمستخدمي الطريق.
جسر المفرق
يأتي تنفيذ مشروع إعادة إنشاء جسر المفرق الذي شرعت بلدية مدينة أبوظبي بافتتاح الأجزاء التي تكتمل منه تدريجياً في إطار مساهماتها المتعددة ومشاريعها الرائدة لتطوير المدينة بما يواكب عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين نوعية الخدمات في العاصمة، إلى جانب تحديث قطاع الطرق والبنية التحتية.
كما يندرج ضمن استراتيجية البلدية الرامية لمواكبة النهضة العمرانية ومتطلبات التطور وتلبية احتياجات التمدد والانتشار السكاني الحالية والمستقبلية وتأمين شبكة طرق ومواصلات متطورة تواكب التوسع الذي تشهده المدينة بتنفيذ شبكة واسعة من الطرق والجسور والأنفاق لتحقيق أفضل مستوى من الكفاءة لنظام الطرق في أبوظبي بما يحقق السلامة والأمان لكافة مستخدمي الطريق.
ويتضمن المشروع ثلاثة جسور احدها رئيسي بطول 75 متراً، مكون من أربع حارات وكتف للطريق باتجاه دبي - السلع، وجسران آخران واحد منهما لخدمة الحركة من أبوظبي باتجاه الشهامة وآخر للحركة من العين باتجاه السلع كما يشمل عدة طرق التفافية وانزلاقية لربط الحركة بين أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والمنطقة الشمالية بطول يبلغ نحو 18 كيلومتراً.
وسيسهم تطوير جسر المفرق بكلفة تقدر بنحو 830 مليون درهم لتبلغ طاقته الاستيعابية نحوة 24 ألف سيارة في الساعة بكافة الاتجاهات بشكل فعلي في تخفيف حدة الازدحام المروري وتحقيق انسيابية في الحركة من والى كافة الاتجاهات القادمة والخارجة إلى العاصمة باعتباره حلقة الوصل الرئيسة بين أبوظبي والإمارات الشمالية والمنطقة الغربية.
المعبر الثالث
وتقوم بلدية مدينة أبوظبي حالياً بوضع اللمسات الاخيرة لمشروع جسر الشيخ زايد «المعبر الثالث» الذي يبلغ طوله 850 متراً ويربط الحركة المرورية القادمة من دبي - الشهامة إلى الطريق الشرقي الدائري الأمر الذي يخفف العبء والضغط عن الحركة المرورية فوق جسر المقطع.. ويشكل الجسر شرياناً حيوياً لجزيرة أبوظبي.
وقد حرصت بلدية مدينة أبوظبي على اختيار أرفع الشركات الاستشارية العالمية لتنفيذ الجسر بالمواصفات والمعايير العالمية ويسمح الارتفاع الشاهق للجسر بمرور السفن والقوارب من تحته حيث يبلغ ارتفاعه عن سطح البحر 20 متراً، أما أعلى ارتفاع للأقواس المعدنية التي تحمل الجسر فيبلغ 60 متراً وتستوعب بلاطة الجسر لكل اتجاه، دبي وأبوظبي، 4 حارات مرورية ويبلغ عرض الحارة 3.65 متراً، بالإضافة إلى كتفين بعرض 3 أمتار على يمين كل بلاطة ويسارها من بلاطتي الجسر، ويتصل الجسر مع عقدة طرفية عند دوار ساس النخيل توزع حركة المرور باتجاه طريق العين أو مدينة «خليفة أ» أو ملعب الجولف أو باتجاه دبي - الشهامة وأيضاً منطقة ساس النخيل.
أما المعالم الفنية للجسر فتأخذ بعين الاعتبار أهمية انسجامه مع المحيط البيئي المحلي وبطابع جميل يجعل منه تحفة معمارية مميزة من خلال تزويده بأقواس فولاذية متموجة تعكس خصوصية الكثبان الرملية وهي مفردة مهمة من مفردات البيئة الصحراوية في الإمارات.
وتم تشييد الجسر بمواصفات معمارية وفنية فائقة الجودة ومعايير دقيقة بصلاحية تستمر لأكثر من 100 عام بالفاعلية والكفاءة نفسها بالإضافة إلى تجهيزه بمواصفات مقاومة للهزات الأرضية والزلازل بفضل تدعيمه بوسائد مقاومة وماصة للصدمات الزلزالية، كما صممت للجسر دعامة ضد الصدمات الملاحية العالية وزود بحواجز أمان جانبية من الخرسانة العالية المقاومة.
وقد استخدمت في بناء الجسر خرسانة خاصة مقاومة للتآكل والحديد المقاوم للصدأ والمواد العازلة للأجزاء الخراسانية بالإضافة إلى طلاء السطوح الخارجية وحمايتها من عوامل الطقس والمناخ وتزويد الأقواس بنظام التهوية للتحكم بدرجات الرطوبة منعا لتشكل الصدأ وكذلك استخدام الخرسانة مسبقة الإجهاد طولياً وعرضياً تلافياً لحدوث أية شروخ نتيجة الأحمال التصميمية المتوقعة.
أما عن الدور اللوجستي والفني للجسر ومدى فاعليته المرورية فإن الجسر سيشكل نقطة تواصل واتصال بين أهم الطرق المحورية داخل أبوظبي وهي الطريق الشرقي ليتصل مباشرة مع طريق ساس النخيل الشهامة وأبوظبي ودبي حيث تسلك الشاحنات والسيارات الثقيلة القادمة من الميناء هذا الجسر ويمكنها الوصول إلى منطقة مصفح أو ساس النخيل أو الإمارات الشمالية دونما الحاجة لاستخدام الطرق الداخلية في أبوظبي الأمر الذي يخفف كثيراً الضغط على الطرق ويحد من الاختناقات المرورية.
عاصمة عصرية
انطلقت بلدية مدينة أبوظبي لتحقيق الطموح وفق خطة استراتيجية تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات والممارسات التي تليق بعاصمة عصرية ذات تصاميم وخصائص معمارية وحضرية متميزة وبيئة جاذبة للأعمال والاستثمارات مع المحافظة والتأكيد على عراقة هويتها لتواصل ارتقائها إلى مصاف العواصم والوجهات العالمية.
حيث تنفذ حالياً العديد من مشاريع التنمية في المدينة وفقا لرؤيتها الهادفة إلى توفير خدمات بلدية مميزة وبنية تحتية عصرية واعدة لتطوير الحياة الاجتماعية والاقتصادية الكفيلة بنقل المدينة إلى آفاق اقتصادية وسياحية وتنموية كبيرة تجعل من أبوظبي محوراً وقطباً أساسياً ونموذجاً متطوراً على نجاح المشروع التنموي الشامل.


