«كانت أمي تردد دوماً اعد ابنائي لزمن آخر ورغم عدم معرفتها بماهية هذا الزمن إلا أنها كانت ولا تزال البوصلة التي ترشدنا إلى الطريق لنكون نماذج مضيئة في سماء وطننا ».. بهذه الكلمات بدأت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية حديثها الذي خصت به طالبات المرحلة الثانوية على مستوى المناطق التعليمية في الدولة متطرقة الى ملامح الانجازات التي تحققت للمرأة الاماراتية في ظل الاتحاد الذي تحتفل الدولة بذكراه الـ 39 مستندة الى تجربتها الذاتية بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وفوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية وحشد من الطالبات والهيئات التدريسية .
واكد معالي حميد القطامي للحضور انهم أمام لقاء غير تقليدي، لقاء مع نموذج لابنة من بنات الإمارات التي يفتخر فيها الكل داخل الدولة وخارجها بعد ان ذاع صيتها وحفرت لنفسها مكانة بين اكثر النساء تأثيرا وعطاء متسلحة بالإيمان والعزيمة والإصرار وبتشجيع من اسرة واعية مدركة لقيمة العلم ودور المرأة في المجتمع.
وقال معاليه إن دولة الإمارات قدمت للعالم نموذجاً يحتذى به اليوم، بتشريعاتها وسياستها وفلسفتها الهادفة إلى تمكين المرأة ومنحها دورها الذي تستحقه، وفتح المجال أمامها لخدمة الوطن في شتى المواقع، على اختلاف مستوياتها ودرجاتها الوظيفية، لافتاً إلى حرص الدولة منذ نشأتها على سن التشريعات التي تكفل لابنة الإمارات حقها في التعليم، وفي تقلد المناصب، إلى أن وصلت المرأة الإماراتية إلى درجة وزير بكل اقتدار .
ثقة عالية بالقدرات
واضاف معاليه تمكنت معالي الشيخة لبنى القاسمي من تقديم دورها بكفاءة متسلحة بالايمان وبثقتها العالية بقدراتها وإمكانياتها فلا عجب إن تكون واحدة من العشرة الاوائل على مستوى الثانوية العامة الفرع العلمي وهو دليل على التفوق لتكمل مسيرتها الجامعية وصولا لتقلدها منصب اول وزيرة في الدولة، وطالب حميد القطامي ان تتخذ الطالبات المستمعات من ابنة الامارات وزيرة التجارة الخارجية نموذجا فهي من العناصر النسائية المشرفة، عطاؤها غزير لا ينضب وحضورها متفرد وله كينونته الخاصة.
«مستقبلي لا يقبل التنازل او التفاوض» عبارة رددتها معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية امام جمع غفير من الطالبات والعناصر التربوية وقالت انه لمن دواعي فخري ان اتكلم عن تجربتي على ارض امارة الشارقة التي ترعرعت وعشت فيها وكان كل شيء هنا يدفعني نحو التفوق والنجاح جئت اتكلم حول رحلتي منذ كنت طالبة على مقاعد الدراسة وصولا الى وضعي الحالي وحول فكر المرأة في القيادة ودورها في مرحلة التنمية والبناء وصورتها محليا واقليميا ودوليا .
دور مؤثر للمرأة
وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي عن فخرها بما حققته قائلة كنت اداة لتغيير شيء ما في الوطن، لافتة الى ان دور المرأة بات مؤثراً وغدت نموذجاً يحتذى به، متمنية استكمال مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، لتبقى الدولة دولة خير وعطاء .
وفي معرض حديثها عن تقدير الدولة للمرأة الإماراتية، ذكرت أن نجاح المرأة في الإمارات والنقلة النوعية الكبيرة التي حققتها بشكل يضاهي ما هو قائم في العديد من دول العالم الآن، لم تكن بالعملية السهلة في ظل التحديات الكبيرة، والسبب أن تعزيز مكانة المرأة في المجتمع وتطوير دورها الطبيعي إلى الحياة السياسية والاقتصادية، هو فكر متأصل في سياسة مؤسس الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وفي رؤية القيادة الحكيمة للدولة.
وفي نهج متواصل في استراتيجية الدولة وسياستها، في وقت أشارت إلى أن تمكين المرأة، ودور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام بالإمارات في هذا المجال، يستند إلى فكر الشيخ زايد، وفق أساليب حديثة تواكب المتغيرات العالمية وتحافظ في الوقت ذاته على التقاليد الإسلامية والعربية الأصيلة .
الشارقة - نورا الأمير