تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون بحضور معالي حنيف حسن وزير الصحة وقاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي يوم أمس فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر الإمارات لطب وجراحة العيون، الذي يستمر ثلاثة أيام بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة أكثر من 1000 من أطباء العيون المتميزين والمتخصصين والأكاديميين من 25 دولة تمثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا وكندا وأميركا وأوروبا.
وقال قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي إن إمارة دبي تبنت العديد من المبادرات الهادفة إلى رفع مستوى الوعي بأسباب العمى والإعاقة البصرية ومواجهتها بكافة الطرق والوسائل الوقائية والعلاجية والتثقيفية، تأكيدا على التزامها وحرصها المستمر على تخفيف المعاناة الإنسانية لمن يعانون من العمى وضعف النظر، لافتاً إلى أن رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لهذا المؤتمر جاءت لتؤكد حرص سموه على دعم كافة الجهود الهادفة إلى مواكبة المستجدات العالمية وتوفير الخدمات الصحية المتطورة في مجال طب العيون ومكافحة العمى.
وأوضح المروشد أن الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية بشكل عام وطب العيون بصورة خاصة يأتي في مقدمة اهتمامات هيئة الصحة بدبي وضمن أولوياتها في ظل ارتفاع عدد المصابين بأمراض العيون والإعاقة البصرية على المستوى العالمي.
وأكد المروشد التزام هيئة الصحة بدبي بدعم مثل هذه الملتقيات العلمية، إيماناً منها بأهمية تعزيز وتكريس مفهوم ومنهج البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر كسبيل للمعاصرة والحداثة ومواكبة التطورات العالمية والاستفادة من التجارب والخبرات التي تسهم في إيجاد الحلول الناجعة للكثير من الأمراض، ذلك لأن العلم كان وسيبقى الركيزة الأساسية لكافة عمليات التقدم والتطور في شتى مناحي الحياة، وفي القطاع الصحي على وجه الخصوص، بما فيه طب العيون ومكافحة العمى والوقاية منه والتقليل من مضاعفاته.
وأشارت الدكتورة منال تريم رئيس شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية ورئيس المؤتمر إلى النمو المتزايد الذي شهده هذا المؤتمر منذ انطلاقته عام 1984م في عدد المشاركين والمتحدثين الذي وصل في دورته الحالية إلى أكثر من 120 متحدثا وما يزيد على 1000 مشارك، لافتة إلى أن هذا التزايد يعكس مدى جدية حكومة دبي ممثلة بهيئة الصحة في دعم مثل هذه الملتقيات العلمية، وقناعتها المطلقة بأهمية التعليم الطبي المستمر.
وألقى الدكتور عبدالعزيز الراجحي رئيس مجلس جمعية الشرق الأوسط وإفريقيا للشبكية كلمة تطرق خلالها إلى نشاطات الجمعية وإنجازاتها ودورها الرائد في خدمة المرضى والارتقاء بالمهنة من خلال تنظيم المؤتمرات الطبية والمشاركة الفاعلة في المؤتمرات العالمية، لافتاً إلى أهمية الدور الذي تقوم به مبادرة نور دبي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تدعم الجهود الرامية إلى مكافحة العمى والإعاقة البصرية على المستوى العالمي.
وخلال حفل الافتتاح كرم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي الدكتور حنيف حسن وقاضي المروشد، الدكتور علي بن شكر رئيس جمعية الإمارات الطبية لدوره في تأسيس وتطوير شعبة العيون، والدكتورة ثريا الهاشمي لجهودها الرائدة في مكافحة العمى.
وبعد ذلك افتتح سمو الشيخ ماجد ومعالي الدكتور حنيف حسن وقاضي سعيد المروشد المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي تشارك به مؤسسات خيرية عالمية معنية بمكافحة العمى، مثل مؤسسة نور دبي ومؤسسة البصر لدعم وتشجيع المؤسسات العالمية على إدراج برامج مكافحة العمى في طب وجراحة العيون. واستمع سموه إلى شرح مفصل من العارضين حول آخر الأجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بطب وجراحة العيون.
على صعيد آخر قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم أمس بزيارة ميدانية تفقدية لدائرة الأراضي والأملاك والدائرة الاقتصادية بدبي.
الأراضي والأملاك
وكانت المحطة الأولى لزيارة سموه دائرة الأراضي والأملاك بدبي، حيث كان في استقبال سموه سلطان بطي بن مجرن مدير عام الدائرة وعدد من كبار المسؤولين بالدائرة.
وتجول سموه في أروقة الدائرة واستمع إلى شروح حول ما تقدمه الدائرة من خدمات للجمهور، والتي شهدت تطورا نوعيا كبيرا على مدى نصف قرن على تأسيسها.
وأشاد سموه بالمبادرات الطموحة والخطة الاستراتيجية التي تنتهجها الدائرة في إطار متناغم مع الخطة الاستراتيجية لحكومة دبي الرامية إلى تحقيق أعلى مراتب التقدم والتطور، بما يسهم في دعم مسيرة النهضة التنموية في الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص.
وأثنى سموه خلال تفقده سير الأعمال في الدائرة على التفوق الذي حققته أراضي دبي في مؤشر التسجيل العقاري العالمي باستحواذها على المرتبة الرابعة عالمياً، فضلاً عن اجتهادها المستمر في تنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المستثمرين وتحديث البنية التشريعية المتصلة بالقطاع العقاري وجهودها الملموسة في التوفيق بين المتنازعين العقاريين، وتقديم كل أشكال الدعم للمستثمرين، بهدف تحقيق المزيد من النضج والشفافية في تعاملات السوق العقاري.
وفي قاعة الاجتماعات استمع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم لشرح قدمه بن مجرن عن خدمات الدائرة التي تقدمها للمتعاملين، والتي قاربت 200 خدمة عبر مركز خدمة العملاء الذي طورته الدائرة مؤخراً ليتيح خدمة الموظف الشامل لإنجاز معاملات المراجعين، إلى جانب الآليات العصرية التي تطبقها الدائرة في تسجيل وحفظ وتوثيق الحقوق العقارية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
التنمية الاقتصادية
وفي الدائرة الاقتصادية بدبي، المحطة الثانية من الزيارة، قام سموه بجولة تفقدية في مختلف أقسام ومكاتب وردهات الدائرة، واستمع من سامي بن ظاعن القمزي مدير عام الدائرة إلى شرح حول ما تقدمه الدائرة من خدمات للجمهور عبر أقسامها المختلفة.
وشملت جولة سمو الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم منصات الرقابة التجارية وحماية المستهلك ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومكتب الاستثمارات الأجنبية، وتبادل سموه الأحاديث مع الموظفين حول مهامهم في العمل وكيفية تخليص معاملات الجمهور بدقة وبسرعة عالية.
وأبدى سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم ارتياحه للتطور المتسارع الذي طرأ على أداء وعمل أجهزة وكوادر الدائرة الاقتصادية، بالإضافة إلى الإدارة والتنظيم وتسهيل الإجراءات بعيدا عن الروتين وتعطيل مصالح الناس.
33 جلسة علمية و18 ورشة
يناقش المؤتمر من خلال 33 جلسة علمية و18 ورشة عمل العديد من أوراق العمل، تتناول مختلف تخصصات طب وجراحة العيون وآخر الأبحاث والمستجدات العلمية في مجال أمراض القرنية وعمليات تصحيح انكسار النظر وأمراض العدسة والمياه البيضاء والمياه الزرقاء وارتفاع ضغط العين وأمراض العيون الوراثية عند الأطفال والحول.
وخصص في دورته الحالية جلستين علميتين لمناقشة مكافحة العمى تحت عنوان: «إدراج طب العيون في مجال الرعاية الصحية الأولية» و«المسح الوطني الشامل لأمراض العيون»، إضافة إلى برنامج حواري في مجال جراحة الشبكية بالاشتراك مع جمعية الشرق الأوسط وإفريقيا لطب وجراحة الشبكية والماء الزجاجي والجمعية الأوروبية لجراحة الشبكية.
دبي ـ عماد عبدالحميد


