أعلن جمال بن غليطة، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات دبي الوطني أن البنك يدرس عدة خيارات لتوفير خدمات استثمارية لعملائه في مجال النفط والمعادن الثمينة.
وقال خلال ندوة تعريفية أقيمت في دبي أمس حول خدمة الأعمال المصرفية للذهب إن هذه الشهادات تقدم مجموعة متكاملة من المنتجات والخدمات المتخصصة بالاستثمار في الذهب لتلبية احتياجات جميع قطاعات السوق في الإمارات. كما ستوفر لعملاء الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال فرصة الاستثمار في الذهب من خلال منفذ استثماري واحد.
وجمعت الندوة عدداً من أبرز خبراء القطاع، تحدثوا إلى مجموعة من ممثلي القطاعات التجارية والاقتصادية حول موضوع الذهب كاستثمار. كما قام البنك أيضاً بإطلاق شهادة الذهب، وهو أول منتج تضمه الأعمال المصرفية للذهب ويتيح للعملاء فرصة الاستثمار في الذهب من خلال أي من فروع بنك الإمارات دبي الوطني في الدولة، والتي يبلغ عددها 110 فروع.
وأشار بن غليطة إلى أن البنك يدرس أيضا إنشاء صناديق استثمار متداولة في الذهب والمعادن، لكن هذه الخطوات ستأتي بعد مراجعة خدمات الأعمال المصرفية للذهب وبعدها سيقرر الخدمات الاستثمارية الجديدة التي يمكن أن يطلقها لعملائه.
ويعتمد منتج شهادة الذهب على توفير فرصة للاستثمار في الذهب دون الحاجة إلى تخزين الذهب لدى الأفراد، حيث سيتم شراء الذهب بالنيابة عن العملاء على شكل سبائك ذهبية من فئة نصف كيلوغرام ومضاعفاتها. ومن ثم، سيتم تخزين الذهب عبر مجموعة ترانسغارد، مزود الخدمات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
استرداد قيمة الاستثمارات
ويمكن لعملاء البنك استرداد قيمة استثمارهم في الذهب في أي وقت يرغبون، سواء قبل أو عند حلول موعد الاستحقاق والذي يمتد إلى حد أقصاه 60 شهراً. كما تتوفر للمستثمرين فرصة استرداد قيمة استثمارهم إما بتحويلها إلى حساباتهم أو على شكل سبائك ذهبية وفقاً للأسعار السائدة في السوق وقت الاسترداد.
وأوضح بن غليطة أن الطلب على الذهب شهد ارتفاعاً ملحوظاً سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي بسبب المناخ الاقتصادي غير المستقر، حيث يعتبر المستثمرون، أفراداً أو مؤسسات، الذهب الملاذ الآمن لقيمة ثرواتهم.
وأشار إلى أن الارتفاع الكبير الذي شهدته الأسعار خلال السنوات الخمس الماضية يبرهن على استمرارية شهية المستثمرين القوية على شراء الذهب، وبخاصة في منطقة الخليج، التي يعتبر فيها الذهب وسيلة مفضلة للادخار والاستثمار. كما أن منطقة آسيا تشهد طلباً مستمراً على الذهب خلال الاحتفالات رغم الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب.
وذكر أن البنك يقدم أيضا خدمات الذهب لتجار القطاع وموردي الذهب، والتي تتضمن توريد الذهب ورأس المال العامل اللازم لشركات تجارة الذهب والمجوهرات. وأوضح أن هذه الخدمات تأتي بعد دراسة متأنية لمختلف أنواع المخاطر في العمليات المرتبطة بالاستثمار في الذهب، وأن البنك لديه تقنيات لتقييم المخاطر المتعلقة بالمستثمرين من الشركات وتقديم خطوط ائتمان لهذه الشركات في تجارة الذهب عند حدود معينة. وأضاف أن البنك لديه خبرة في المتاجرة بالذهب منذ وقت طويل، لكن هذه العمليات لم تكن متاحة للعملاء الأفراد من قبل.
وبدوره أوضح آصف لاخاني، رئيس الأعمال الدولية للأفراد ومشاريع الأعمال الجديدة في بنك الإمارات دبي الوطني، أن خدمة شهادات الذهب تم إطلاقها منذ سبتمبر الماضي في فروع البنك، وحظيت بإقبال جيد من المستثمرين، حيث يتم حاليا المتاجرة، بيعا وشراء، في حوالي 50 كيلوغراما من الذهب يوميا.
مليون عميل
وقال: لدى البنك حوالي مليون عميل في الإمارات حاليا، ونحن نسعى إلى توسيع وتنويع خدماتنا لمختلف فئات العملاء. ويتماشى إطلاق الأعمال المصرفية للذهب مع جهود تطوير المنتجات والخدمات التي تناسب عملاءنا وتلبي احتياجاتهم. وحيث إن الإمارات تساهم بنحو 25% من حركة أسواق الذهب العالمية، فقد قمنا بتطوير الأعمال المصرفية للذهب لخدمة متطلبات عملائنا الحاليين والمستقبليين.
وأشار إلى تغييرات أساسية في سوق الذهب العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أن 85% من عمليات شراء الذهب كانت بهدف استخدامه كمجوهرات في مقابل 15% فقط بهدف الاستثمار. لكن هذا الوضع تغير في الوقت الحالي، حيث بلغت تجارة الذهب بهدف الاستثمار حوالي 40% من إجمالي تجارة الذهب العالمية.
وأضاف أن البنك سيوسع من خدمة شهادات الذهب إلى فرعه في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن شراء شهادات الذهب متاح للمستثمرين من خارج الدولة.
أسعار تنافسية
وأكد لاخاني أن البنك يقدم أيضا أسعاراً تنافسية لعملائه في تجارة الذهب، حيث يمكن للبنك الحصول على الذهب بسعر أقل من أسعار السوق بنسب تتفاوت بين 2-5% حسب كمية الذهب المطلوب شراؤها. وأضاف أنه كلما ارتفعت الكميات المطلوبة يستطيع البنك التفاوض على أسعار أقل، موضحا أن البنك يلعب دور الوسيط بين المشترين وتجار الذهب بحيث يجمع الطلبات، وبالتالي يقوم بالتفاوض على السعر الإجمالي للكميات المطلوبة.
ومن جانبه ذكر سيد ساكب، رئيس الأعمال المصرفية للذهب في بنك الإمارات دبي الوطني، أن الإمارات تلعب دورا مهما في تجارة الذهب العالمية حيث تشير الإحصائيات إلى أن تجارة الذهب في الدولة بلغ حجمها 29 مليار دولار (5 .106 مليارات درهم) خلال عام 2009، في حين أن إجمالي حجم تجارة الذهب العالمية بلغت حوالي 90 مليار دولار (5 .330 مليار درهم) في نفس العام. وأوضح أن شهادات الذهب تتعامل في الذهب الحقيقي كخيار استثماري يوفر استخدام الذهب كوسيلة للتحوط، وفي الوقت نفسه يزيح عن عاتق العملاء المخاوف المتعلقة بتكاليف وأمن تخزين الذهب.
دبي - محمد القاضي
