خرج طلاب العين أمس من الجولة الامتحانية الثانية للفصل الدراسي الأول، في حيرة من أمرهم، فهم سعداء جداً من التجربة الامتحانية الجديدة ذات الفصول الثلاثة، والتي باتت تتضح معالمها بعد كل ورقة امتحانية، فيما كانت الشكوى الوحيدة هي عدم كفاية الوقت المحدد بساعة ونصف فقط، ودون ذلك فقد خرج الطلاب والبسمة تعلو محياهم سعداء بما كتبوا، حيث قاربت أسئلة مادة اللغة العربية بالأمس من المهارات الحياتية وقياس القدرات وتفعيل الخبرات والمهارات اللغوية، على حساب الحفظ والتلقين، ما يؤكد أن بوصلة الامتحانات بشكلها الجديد تشير إلى السير في الاتجاه الصحيح.
وأشار مأمون كنعان منسق توجيه مادة اللغة العربية في منطقة العين التعليمية، إلى أن امتحان اللغة العربية أمس، جاء ملبياً للطموحات والتوقعات، ومنسجماً مع التوجهات التعليمية الجديدة لكل من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، لتطوير مفهوم العملية الامتحانية والخروج بها إلى شاطئ الأمان وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وجاءت الورقة الامتحانية عبر 5 صفحات فقط، عكس السنوات السابقة التي كانت تضم أكثر من 10 صفحات، فيما تضمنت الورقة الجديدة فقط 5 أسئلة تغطي جميع الوحدات المقررة في الفصل الأول، حيث تناولت المهارات اللغوية وبشكل يتناسب والزمن المحدد للامتحان مع حجم الأسئلة، من خلال سبر أغوار خبرات الطالب والتأكيد على توظيف مهارات اللغة العربية، وسوف يعتاد الطلاب على ذلك في الامتحانات المقبلة.
وتضمن السؤال الأول، مقالاً نثرياً من الكتاب ناقش قضية علمية هامة، من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري، والفقرات جاءت استنتاجية، والسؤال الثاني جاء عبر نص شعري للشاعر صلاح عبد الصبور من خارج الكتاب، تضمن أسئلة تطبيقية للمهارات اللغوية وتوضيح الدلالات الإيحائية، وتوظيف تقنية السرد الشعري.
وفي سؤال المهارات النحوية ركز على أسلوب الشرط استخراجاً وتكويناً، وبيان أسباب اقتران جواب الشرط بالفاعل، وفي سؤال البلاغة والعروض، جاءت الفقرات شاملة، فيما عالج السؤال الخامس المهارات القرائية والكتابية، من خلال سؤال يدور حول السيرة الغيرية.
حيث طلب من خلاله تخيل شخصية أحد أصحاب السمو حكام الإمارات، والكتابة عنها، كونهم القدوة المثلى على طريق البناء والتطوير والتنمية، التي تشهدها دولة الإمارات، وبذلك تم توظيف مهارات اللغة العربية بصورة أمثل، يستطيع الطالب من خلالها الإجابة عبر ما يمتلكه من معلومات ومهارات لغوية تثري قدراته وتكشف عن مهارته في التطبيقات اللغوية العملية.
من جانبه أشار عبيد الزرعوني مدير ثانوية زايد الأول، إلى أن التجربة الامتحانية الجديدة تسير بشكل جيد وفق ما هو مخطط لها، وتحتاج لبعض الوقت حتى يستطيع الطلاب وأولياء الأمور استيعاب الثقافة الامتحانية الجديدة، سيما مسألة إجراء الامتحانات خلال اليوم الدراسي العادي.
وكذلك الخروج عن النمطية والتقليدية، التي كانت سائدة في الأجواء الامتحانية السابقة، فالطلاب يؤدون امتحاناتهم بكل سهولة ووسط أجواء هادئة ولم تتلق اللجان أية ملاحظات، سوا ما يتعلق منها بالوقت المحدد لكل مادة، وهذا يعود مرده لحجم الورقة الامتحانية والوحدات المقررة لكل فصل دراسي، وأشار إلى أنه توجد لديه إضافة لطلاب المدرسة النظاميين قرابة 184 طالباً من طلاب تعليم الكبار في مركز زايد المسائي.
العين ـ داوود محمد