استمعت محكمة استئناف أبوظبي إلى مرافعة الدفاع في قضية محاولة تهريب 130 كيلو من مادة الحشيش المخدر عبر أراضي الدولة إلى دولة مجاورة، حيث أعيدت القضية من محكمة النقض بعد أن حكمت المحكمة الابتدائية على المتهمين بالسجن المؤبد، ثم خفضت محكمة الاستئناف الحكم إلى السجن سبع سنوات، وفي محكمة النقض لم يلاق الحكم قبولا، فتمت إعادته لينظر مجدداً من خلال هيئة مغايرة في محكمة الاستئناف.
وفي حين لم يقدم المتهم الأول أي دفاع أو تعليق على التهم الموجهة إليه، طالب محامي المتهم الثاني ببراءة موكله باعتباره شارك بعملية التهريب بناء على اتفاق بينه وبين المصدر السري للشرطة بهدف الحصول على المكافأة المالية التي يتم صرفها في الحالات المشابهة من قبل قسم مكافحة المخدرات، وقال المحامي مبارك عبدالله إن موكله يقيم في السكن نفسه مع المصدر السري للشرطة، وهو من أخبره بتفاصيل عملية التهريب، على أن تخصص له شرطة مكافحة المخدرات مكافأة مالية كما هو معتاد، وجاءت مشاركته في العملية بناء على هذا الاتفاق.
وأضاف أن الاتفاق بين المتهم والمصدر السري تضمن إخراجه من القضية بعد احباط العملية وضبط المخدر المضبوط، إلا أن ذلك لم يتم، حيث تم اقحامه في القضية بعد أن طالب ضابط الارتباط في الدولة المجاورة باعترافات المتهم في القضية، وبالتالي تم اجبار المتهم على الاعتراف بتهمتي التهريب وتعاطي المخدرات.
وذلك على نحو مخالف للأدلة الفنية، حيث إن المتهم ليس هو من حاول تهريب المخدر، ولا يوجد في سجل الجوازات ما يفيد بمغادرته أرض الدولة إلى المملكة في ذلك الوقت، كما أنه تبين أن تهمة تعاطي المخدر غير صحيحة، وذلك بعد أن أثبتت التحاليل المخبرية خلو جسمه تماماً من أي أثر للمخدر.
وأكد محامي المتهم أن هذه الأقوال هي ما أفاد به المتهم في جميع التحقيقات والاستجوابات التي أجريت معه، كما أنه طلب في جميع مراحل التقاضي من المحكمة الاستماع إلى شهادة المصدر السري، ولكن طلبه كان يقابل بالرفض، وبالتالي طالب المحامي من المحكمة في حال لم تطمئن لما تم تقديمه من أدلة على براءة المتهم، استدعاء المصدر السري للشرطة لسماع أقواله، كما طلب البراءة لموكله، وفي حال لم تقتنع المحكمة بذلك، أن تحكم على أساس حسن نية المتهم ،والتي قدم الدفاع أدلة على توافرها.
اعتراض محامية الدفاع في قضية شبكة الاتجار بالبشر
اعترضت محامية الدفاع في قضية شبكة الاتجار بالبشر الشرق آسيوية، لدى محكمة الاستئناف، التي تنظر القضية حالياً، على أن بعض المتهمين لم تأخذ أقوالهم في أي من مراحل الاستجواب والمحاكمة، مما يعتبر إخلالاً بحقهم في الدفاع عن أنفسهم، وطالبت بمواجهة المتهمين بالضحايا لتأكيد قيام المتهمين الماثلين أمام المحكمة بإجبارهن على ممارسة الدعارة، مع العلم أن المحكمة الابتدائية كانت قد سمحت بسفر الضحايا إلى بلادهن بناء على طلب مأوى ضحايا الاتجار، كما قدم المحاميان المنتدبان في القضية مذكرات بدفاعهما.
وفي الجلسة سأل القاضي المتهمين التسعة عن أقوالهم في ما نسب إليهم من تهم، فأنكر جميع المتهمين ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر، كما أنكر المتهمان الثامن والتاسع اللذان أسند إليهما تهمة القيام بتوصيل الفتيات إلى الفنادق لمقابلة الزبائن ومراقبتهن، وقالا إنهما جاءا إلى الدولة بزيارة، وإنهما لم يمارسا أي عمل.
مشيرين إلى أنهما يحملان شهادات قيادة دولية وليس شهادات صادرة عن أي من دوائر المرور في الدولة، وبعد الاستماع لأقوال المتهمين أجلت المحكمة القضية إلى جلسة 19 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم. وكانت محكمة أبوظبي الجنائية الابتدائية أدانت تسعة من المتهمين وبرأت المتهمة العاشرة، كما حكمت على المتهم الأول بالسجن خمس سنوات باعتباره المتهم الرئيسي.
بالإضافة إلى السجن شهراً لحيازته الخمور، وشهراً آخر لحيازته أفلاماً مخلة بالآداب، كما قررت المحكمة سجن المتهمين الثمانية الباقين بالسجن ثلاث سنوات لكل منهم عن تهمة المساعدة في التحريض على الفجور، مع اضافة شهر سجن لكل من المتهمين الثامن والتاسع لإدانتهما بقيادة السيارة من دون رخصة قيادة.
أبوظبي ـ إيمان كلش