كشف الإعلان الدولي لنتائج الدراسة الأساسية للبرنامج الدولي لتقييم الطلبة «بيزا 2009» التي صدرت أمس والذي شاركت فيه دبي للمرة الأولى عن واقع أداء طلبة مدارس دبي الحكومية والخاصة ممن هم في عمر 15 سنة.
وتزامناً مع إعلان نتائج البرنامج الدولي، أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن نتائج إمارة دبي حيث طرحت الهيئة بيانات رقمية حول أداء طلبتها في تلك المرحلة العمرية داخل مدارسهم، والمدى الذي يمكن أن تساهم المهارات والمعرفة المكتسبة للطلبة في حياتهم العملية.
ومن بين 65 دولة ومدينة عالمية، حققت دبي أداءً يفوق طلبة الدول الثلاث المشاركة في البرنامج من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وهي الأردن وتونس وقطر، كما تفوقت على دول مثل بلغاريا ورومانيا وشيلي وتايلاند والمكسيك.
وتشير نتائج بيزا 2009 التي تقيس مستوى المهارات العلمية والمعرفية التي اكتسبها طلبة المدارس الحكومية والخاصة الذين هم في عمر 15 سنة، بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في اقتصاد المعرفة إلى أن طلبة دبي حققّوا المركز الثاني والأربعين دولياً في مستوى إجادة القراءة مُحرزين 459 نقطة بفارق 41 نقطة عن المعدل العالمي المحدد كهدف طويل الأمد من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ويقدّر ب500 نقطة، والمركز الواحد والأربعين في مهارات الرياضيات بنقاط بلغت 453 نقطة بفارق 47 نقطة عن المعدل العالمي، والمركز ذاته في مهارات العلوم بنقاط بلغت 466 نقطة وبفارق 34 نقطة عن المعدل العالمي.
حيث حققت طالبات دبي اللاتي شاركن في تقييمات البرنامج الدولي معدلات أداء في مهارات القراءة والعلوم تفوق أقرانهن من الطلبة الذكور، فيما لم تكن هناك فروق تذكر بين أداء الطلبة الذكور والإناث بدبي فيما يخص المهارات المكتسبة في الرياضيات.
كان 5 آلاف و620 طالباً وطالبة بدبي شكلوا العينة المختارة من 134 مدرسة حكومية وخاصة في دبي خاضت اختبارات الدراسة الأساسية للبرنامج ضمن فئة مقارنة الأداء في الفترة بين 26 إبريل ـ 14 مايو من العام 2009م باللغتين العربية والإنجليزية، وذلك وفقاً للمتطلبات المنهجية التي حددتها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لضمان شمولية العينة وأن تعبر عن تنوع اللغات والمناهج الدراسية المطبقة التي شملت حوالي طالبين من كل ثلاثة تقريباً في عمر 15 سنة تقريباً.
ويأتي هذا البرنامج كجزء من عملية عالمية يجري تطبيقها كل ثلاث سنوات بالتنسيق بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي وبين منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية؟ حيث ركزت 80% من الدراسة في دورتها الحالية من البرنامج على قياس مهارات القراءة المكتسبة للطلبة، فيما تركز 20% منها على مهارات العلوم والرياضيات.
وقالت الهيئة إن مشاركة دبي في برنامج «بيزا» جاءت كخطوة ثانية لهيئة المعرفة في وعدها بالعمل على رسم صورة واضحة ومنهجية على المستوى الدولي حول أداء مدارس دبي بعد المشاركة الأولى لدبي في دراسة الاتجاهات الدولية في العلوم والرياضيات «تيمس 2007».
وقالت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي «نحن بحاجة إلى قياس أداء طلبتنا في مختلف جوانب العملية التعليمية، وكذلك الوقوف على معدلات التطور في الأداء، ولأن ذلك هو محور عملنا، لذا فإننا ندرك في هيئة المعرفة إلى أي مدى تعد المشاركة في التقييمات الدولية مهمة للغاية».
وأكدت المري أن الإدارات المدرسية والمعلمين هم محور جودة التعليم في مدارسنا، لذا فإننا نشكر كل من وقف مسانداً لفريق عمل هيئة المعرفة خلال مختلف مراحل إنجاز البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (PISA)، وسوف نعمل خلال المستقبل القريب على تشارك النتائج مع الميدان التربوي في إطار من التعاون والعمل المشترك».
ومن جانبها قالت فاطمة الجناحي، مديرة الامتحانات الدولية في الهيئة، «لمسنا وعياً كبيراً من الإدارات المدرسية لمفهوم الاختبارات PISA 2009 خصوصاً بعدما خاضوا معنا تجربة الاختبارات الأولى في TIMSS 2007. كما أنه ومنذ اللحظة الأولى، عمل فريق العمل على توفير الدعم والتدريب اللازمين لكل المشاركين في الاختبارات، بهدف ضمان إجراء التقييم الدولي وفقاً للمعايير الدولية».
