حقق مشروع «اندماج» الذي أطلق بدعم من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي؛ سمو الأميرة هيا بنت الحسين ـ رئيسة مجلس الإدارة الذي انطلق في العام 2007، بهدف تقديم الدعم الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس المناطق النائية بالدولة، نتائج رائعة كشف عنها الحدث التعريفي الثاني للحدث الذي أقيم في قاعة غرفة دبي في مركز دبي التجاري العالمي.




حيث قامت المدارس العشر المشاركة في المشروع بإعطاء الحضور صورة دقيقة ومعلومات واضحة عن بيئاتها التي ترعى الموهوبين، وتحتضن ذوي الاحتياجات الخاصة وتسعى إلى تنمية مهاراتهم وتحسين سلوكياتهم من خلال الوسائل التعليمية المتنوعة، والجاذبة للأطفال، والمتوفرة في كافة صفوف «اندماج» الموجودة في داخلها.

البراء بن مالك

تعد مدرسة البراء بن مالك للتعليم الأساسي ـ بنين- في مدينة دبا في إمارة الفجيرة، واحدة من المدارس المشاركة في المشروع «اندماج»، والتي تسعى إلى إعداد مبدع ذي مستوى عال من الأداء والفكر التربوي باستخدام الأساليب العلمية والتقنيات الحديثة، وتحتضن المدرسة 541 تلميذاً، و57 معلمة، و27 فصلاً درسياً.

كما حصلت على المركز الأول على مستوى المنطقة في مسابقتي مسرح المناهج، واليولة، وعلى المركز الثاني على مستوى المنطقة في المسابقة الرياضية، وعلى المركز الثالث على مستوى المنطقة في مسابقة الهلال الطلابي.

وقد تم افتتاح صف «اندماج» في المدرسة في الفصل الثاني من العام الدراسي 2009-2010، ومن أهدافه التعرف على الطلاب الموهوبين في مجالات الموهبة المختلفة والاهتمام بالطلاب من فئة ذوي الحالات الخاصة، وإشراك أكبر عدد من الطلاب للاستفادة من أنشطة المركز المختلفة، وقد أثار تقنيات المركز إعجاب المعلمات اللواتي اقترحن زيادة عدد الوسائل التعليمية في المركز وزيادة مساحته أيضا، أما الطلاب فاقترحوا زيادة الألعاب التي تعتمد على التفكير والتأمل، وزيادة عدد الحصص التدريسية في الصف.

أذن للتعليم الأساسي

أما مدرسة أذن التعليمية التي تعتبر من مدارس المناطق النائية بإمارة رأس الخيمة، فقد حصلت على العديد من الجوائز التربوية المهمة ومنها: جائزة حمدان بن محمد بن راشد للأداء التعليمي المتميز عن فئة المدرسة، والإدارة المدرسية المتميزة، وأفضل مشروع مطبق، والمعلم المتميز، وجائزة رأس الخيمة للإبداع عن فئة المدير المتميز، والمعلم، والطالب، والاختصاصي الاجتماعي، وجائزة الشارقة للتميز عن فئة الإدارة المدرسية، وأفضل مشروع.

تحتوي المدرسة على 15 فصلاً دراسياً تضم 300 تلميذة و36 معلمة، وقد تم افتتاح مركز «اندماج» فيها في بداية العام الدراسي 2008-2009.

حيث احتضن عددا من طالبات ذوي الاحتياجات الخاصة تم تقسيمهن إلى أربعة أقسام، بحيث يضم القسم الأول 13 طالبة تعاني من صعوبات في التعلم، و7 طالبات يعانين من تعديل السلوك، وطالبة واحدة تعاني من الإعاقة البدنية، و100 طالبة موهوبة، وقد تم التعامل مع تلك الحالات من خلال وسيلة zkcolb -E، التي تعد وسيلة جاذبة لأنها تخدم أكثر من حاسة في وقت واحد، ووسيلة السبورة الذكية إحدى الوسائل المتنوعة والمشوقة التي تحفز التلميذات على التعلم، كما تم توظيف الوسائل المتوفرة بمركز «اندماج» في المواد الدراسية المختلفة.

وحول رأي المعلمات والتلميذات بالمركز، فقد أكدن أنه فرصة لتغيير البيئة الصفية، خاصة وأنه يعد بيئة مشوقة ومريحة بألوانها ووسائلها، كما أنه ساعد في اكتشاف مواهب التلميذات في استخدام السبورة الذكية، وساهم في علاج كثير من المشكلات التربوية بالمدرسة.

وتتطلع المدرسة إلى تزويد المركز بنماذج من الدروس التطبيقية، وتدعيمه بوسائل تعليمية أخرى متطورة لتخدم فئات عمرية مختلفة، وربط المركز بمراكز تربوية أخرى متخصصة على مستوى العالم، والتعريف بأهميته على مستوى المناطق التعليمية.

«الفرقان» للتعليم الأساسي

شاركت مدرسة الفرقان للتعليم الأساسي في العديد من الأنشطة، كما حازت على الكثير من الجوائز وشهادات التقدير بسبب تعاونها الواضح والمستمر مع مؤسسات المجتمع المختلفة وأهدافها التي تسعى إلى توثيق الصلة بين المنزل والمدرسة وتوفير بيئة دراسية جاذبة لأسرة المدرسة، وتضم المدرسة 46 معلمة، و465 طالباً، و21 طالباً ممن يعانون صعوبات في التعلم، وخمسة طلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويهدف مركز «اندماج» فيها إلى تخريج أجيال متعلمة على أسس منهجية مطورة تخدم حاجات التلاميذ وحاجات المجتمع، ومسايرة الفئة التعليمية والإدارية لمتطلبات التعليم من خلال تكنولوجيا معاصرة تحث على التفكير.

«النعيمية» للتعليم الأساسي والثانوي

تضم مدرسة النعيمية للتعليم الأساسي والثانوي 21 فصلا دراسيا، و47 معلمة، و381 طالبة، و34 تلميذة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتهدف إلى ترسيخ مبادئ وتعاليم الدين، وإعداد جيل قادر على الاندماج في مجتمعه، واستثمار جميع طاقاته وإمكاناته، وبث روح الثقة والاعتماد على النفس فيه، والارتقاء بمستوى التعليم باستخدام أحدث التقنيات.

وقد تم تفعيل مركز المصادر والتنمية «اندماج» بالمدرسة في 2009- 2010 من خلال إعطاء التلميذات اللواتي يعانين من صعوبات في التعلم 23 حصة أسبوعيا فيه، والعديد من الأنشطة الأخرى، وتدريب المعلمات والطالبات على كيفية التعامل مع محتويات المركز، ويعد مشروع خطوة، ومشروع لغتي هويتي من أبرز المشاريع التي تم تنفيذها داخل المركز من قبل التلميذات.

وعرضت المدرسة خطتها للعام الدراسي 2010-2011، التي تركز على التواصل مع مدارس اندماج بشكل أكبر، وعمل دورات تدريبية للتلميذات اللاتي لم يدربن من قبل، وتفعيل المركز على المستوى الداخلي والخارجي بشكل أوسع.

بنت الشاطئ للتعليم الأساسي

تطمح مدرسة بنت الشاطئ للتعليم الأساسي في منطقة فلج المعلا التي قامت بإدراج حصص اندماج ضمن الجدول المدرسي لضمان تفعيله، أن يصبح مركز اندماج الموجود فيها حضنا لطالبات ذوي الاحتياجات الخاصة وداعماً للعملية التربوية والتعليمية في المنطقة، إذ يهدف إلى توفير برنامج التدخل المبكر بأساليب علمية وواقعية، وتوفير أحدث الوسائل التعليمية لمساندة أساليب وطرق التدريس، وتعويد الطالبات على أسس التعامل مع التقنيات الحديثة، وتمكين المعلمات من إتقان واستخدام البرامج الموجودة في المركز، وإتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المحلي للاستفادة من خدمات المركز.

وعن خطة المركز للعام الدراسي القادم فقد أوضحت المدرسة أنها سوف تسعى إلى مشاركة المعلمات في دورة السبورة الذكية، وسوف تنظم دورات تدريبية لباقي المعلمات من قبل لجنة اندماج، كما ستعمل على تدريب معلمات الرياضيات واللغة الإنجليزية على استخدام وسيلة zkcolb -E وتفعليها، كما ستتواصل مع مؤسسات المجتمع من خلال الزيارات الميدانية، وستقوم بتنظيم ورش للمدارس الأخرى للإطلاع على خدمات المركز، وسوف تحرص على استقطاب الأمهات للتعرف على الوسائل التعليمية.

ابن النفيس في الفجيرة

يبلغ عدد طلاب مدرسة ابن النفيس للبنين في الفجيرة 496 طالبا، بينما يبلغ عدد المعلمات فيها 48، بالإضافة إلى ثلاث معلمات من الهيئة الإدارية واثنتين من الاختصاصيات الاجتماعيات.

ويعد تدريب الطلاب على استخدام السبورة الذكية الإلكترونية وألعاب الفك والتركيب من أبرز أنشطة الطلاب في مركز المصادر والتنمية في المدرسة بالإضافة إلى تدريب الطلاب على برنامج إبصار.

خديجة بنت خويلد في حتا

يتطلع مركز اندماج في مدرسة خديجة بنت خويلد للتعليم الأساسي في منطقة حتا إلى دمج الطالبات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطالبات العاديات، والبحث عن الطرق التي تساعد التلميذات في البحث عن الوسيلة المناسبة، وتنمية أفكار ومهارات التلميذات، ووضع البرامج التي تساعد الطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة والطالبات العاديات على فهم المناهج الدراسية بطريقة واضحة من خلال البرامج والوسائل داخل المركز، وتطوير الطرق التدريسية لدى المعلمات للخروج عن الطرق التقليدية.

سلطان العويس في دبي

بينما وضعت مدرسة سلطان العويس للتعليم الأساسي في دبي ـ بنين- خططاً يومية لتطوير المركز في المستقبل تركز على تخصيص زيارة المعلمات من داخل المدرسة للمركز وفق جدول زمني محدد، أما خططها الأسبوعية فتركز على تحديد جدول زيارات للمركز من خارج المدرسة، وبالنسبة لخططها الدورية فتتمحور حول استقبال حالات من ذوي الاحتياجات الخاصة لاستخدام أجهزة المركز من خلال وضع جدول محدد لكل الراغبين في زيارة المركز.

وتسعى كل من مدرسة أمامة بنت أبي العاص للبنات في خورفكان، ومدرسة راشد الأول للبنين في أم القيوين، إلى عمل دورات تعريفية للمركز للمدارس المجاورة، ودورات تدريبية لمعلمات المدارس المجاورة، وتوسيع نطاق استخدامات المركز للمدارس المجاورة، حيث مركز اندماج بيئة جاذبة للطالبات، كما أنه يساعد في إيصال المادة التعليمية بيسر وبأحدث الوسائل التعليمية التي تراعي الفروق الفردية للطالبات.

بشرى الرحومي

تساءلت بشرى الرحومي من مكتب سمو الأمير هيا بنت الحسين عن كيفية تدريب المعلمات في مراكز اندماج، فأوضحت لها ربا طبري ـ مدربة في اندماج- أنه تم تدريب المعلمات على التعامل مع الوسائل التعليمية المتنوعة بشكل مسبق أي قبل افتتاح مراكز اندماج في المدارس العشرة.

خلف الصمادي

على الرغم من إعجاب خلف الصمادي -موجه اللغة الإنجليزية في منطقة أم القيوين التعليمية- الكبير بأسلوب المدارس العشرة في طرح أفكارها وخططها المستقبلية، إلا أنه اقترح أن تكون العروض التقديمية المقبلة أكثر احترافية وجذباً في ترتيب المعلومات وطرحها

وليد عبدالعزيز

أكد وليد عبدالعزيز ـ اختصاصي نفسي في مركز تطوير القدرات في مكتب الشارقة التعليمي على أهمية حرص المعلمات على تطوير إمكاناتهن بأنفسهن والاستفادة من كافة الدورات المطروحة لحساسية دورهن في مراكز اندماج، كما اقترح زيادة عدد صفوف اندماج في جميع المدارس المشاركة.

عليا عاصي

أشارت عليا عاصي ـ معلمة في مركز اندماج الموجود في مدرسة بنت الشاطئ للبنات- إلى نقطة مهمة وهي أنها تبذل مجهوداً فردياً كبيراً في تعلم التعامل مع الوسائل التعليمية والبرامج الموجودة في المركز، لأنها لم تستفد من خبرة المعلمات المؤهلات في المدرسة نفسها بسبب نقلهن إلى مدارس أخرى لا توجد بها مراكز اندماج.

الوسائل التعليمية

السبورة الذكية: تساعد الطالبات على تطوير مهارة البحث وربطها بأهداف المنهج واسترجاع المعلومات السابقة.

برنامج إبصار: يشجع الطالبة على القراءة الصحيحة ويعالج المشكلات المتعلقة ببعض عيوب النطق والسمع، ويساعدها على تصحيح أخطائها بنفسها.

برنامج - block يساعد الطالبة على معرفة الحروف باللغة الإنجليزية، وتدريبها على الاستماع الصحيح.

ريما عبدالفتاح