نالت ورقة امتحان اللغة العربية لصفوف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي درجة كبيرة من الرضا الطلابي صباح أمس بأبوظبي لسهولة أسئلتها ووضوحها وعدم وجود ضغط مرتبط بضيق وقت أو كثرة المحتوى في ظل تشابهها مع النموذج التدريبي، ولكن لم تنل على مستوى توزيع الدرجات نفس المستوى من الرضا.

حيث عبر العديد من الطلبة عن قلقهم من توزيع درجات المادة والتي تشمل 100 درجة موزعة على عدد قليل من الأسئلة وان تناسب هذا العدد مع الفترة الزمنية المحددة ولكنه عنى لهم أن الخطأ يقود لخسارة درجتين أو ثلاث بدلا من درجة أو نصف الدرجة كما كان في السابق.

فقد خرج طلبة المواهب النموذجية والمعالي الخاصة ومحمد بن خالد الثانوية وعلامات الرضا عليهم من أسئلة الامتحان، وذكر الطالب حسن علي أن ورقة اللغة العربية جاءت مناسبة لطبيعة المحتوى الذي درسوه وتنوعت الأسئلة بين الفهم والاستيعاب والمهارات القرائية والتفكير، وان جميع الأسئلة تعد مباشرة باستثناء سؤال القصيدة الذي يحتاج لفهم الطالب الجيد للقصيدة قبل الإجابة عليه. كما أكد طلاب ثانوية محمد بن خالد أن الاختبار جاء مشابها بشكل كبير للنموذج التدريبي الذي اطلعوا عليه قبل الامتحانات ويخاطب المستوى المتوسط.

وذكرت الطالبات سهيلة الرميثي وأمل سيف وميثاء سعيد أن اختبار اللغة العربية ورد في خمس ورقات شملت أسئلته مختلف المجالات الاختبارية للغة العربية، حيث جاء المقال حول موضوع الاحتباس الحراري وهو مماثل للموضوع الموجود في المقرر دون اختلاف.

كما وردت أسئلة النحو واضحة ومن خبرات جديدة وقديمة درسوها، وجاء النص الشعري لقصيدة للشاعر صلاح عبد الصبور وهي خارجية وتحتاج من الطالب للتركيز لفهمها واستيعابها والإجابة على أسئلتها، بالإضافة لفقرة خارجية وعليهم رسم خارطة ذهنية لها، بينما جاء موضوع التعبير حول السيرة الغيرية وطلب منهم الكتابة عن حكام الإمارات، وقد تناولت غالبية الطالبات سيرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وانجازاته.

واعتبرت الطالبات الأسئلة سهلة وواضحة ومناسبة لكافة المستويات الطلابية، كما أن دراسة المقرر لهذا الفصل لم تكن مرهقة، ولكنهن أشرن إلى قلقهن من الجانب المتعلق بتوزيع الدرجات وأن الورقة الامتحانية مخصص لها 100 درجة والأسئلة قليلة، ما يعني خسارة عدد أكبر من الدرجات في حال الخطأ قد تصل لدرجتين أو ثلاث، وهذا ما أكدته العديد من طالبات المدارس الخاصة والحكومية.

أسئلة متوقعة

من جانبه ذكر عماد محمود مدرس لغة عربية بثانوية محمد بن خالد أنه لم ترد أي شكوى من طلبة الثاني عشر حول الورقة الامتحانية بل وجدوا الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط ومناسبة تماما للوقت المحدد لها ومشابهة للنموذج التدريبي ومن المتوقعة، كما جاءت القواعد من خبرات من المقرر، مشيرا إلى أنهم كمعلمين تلقوا توصيفا للورقة الامتحانية قبل الامتحان وأن ورقة الأمس جاءت بنفس التوصيف الذي كان موضحا للطلبة أيضا.

شمولية المهارات

من جانبها ذكرت معلمة اللغة العربية صباح نديم أن ورقة اللغة العربية شملت كافة المهارات التي تم تدريسها للطلبة من خلال وحدتي الفصل الدراسي الأول، كما أنها راعت الفروق بين الطلبة وخاطبت الطالب المتوسط مع بعض الأسئلة المحدودة للطالب المتميز وأخرى مباشرة للطالب الضعيف، مشيرة إلى أن سؤال النص الشعري الخارجي جاء واضحا خاصة أنه تم وضع تفسير لمعاني بعض الكلمات الغامضة في النص مما سهل على الطالبة فهم النص ولكن عليها قراءته أكثر من مرة لاستيعابه ومعرفة عناصر السرد الحكائي فيها، بينما جاء المقال من المقرر والنحو من خبرات معروفة.

وعلقت على قلق بعض الطالبات من توزيع الدرجات بأنهم أوضحوا للطالبات طبيعة الدرجات مع الفصول الدراسية الثلاثة وأنه في كل فصل هناك امتحان تحريري من 100درجة وفي النهاية ستجمع الدرجات الثلاث من مئة وتؤخذ منهم ما يعادل نسبته 60% كدرجة تحريري، وأن هذا التوزيع سيكون في النهاية لمصلحة الطالب ولديه المجال لرفع معدله مع كل تحسن يسجله في كل فصل دراسي، ولكن الطالب بطبيعته يعيش رهبة الامتحان ويبقى تفكيره فيما أداه حاليا، لذا أبدت الطالبات بعض القلق من الدرجات.

إعادة نظر

كما سجلت العديد من طالبات الأدبي شكواهن من وضع مادتين لهن في يوم واحد كما حدث في أول يوم امتحاني الذي جمع مادتي الفيزياء والاقتصاد، بالإضافة إلى تقدمهن الأحد المقبل لامتحان مادتي الرياضيات وعلم النفس معا، وأشرن لضرورة إعادة النظر في جدول الأدبي وعدم جمع مادتين معا في يوم واحد أو مع مواد هامة كالفيزياء والرياضيات.

أبوظبي ـ لبنى أنور