أشاد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، رئيس مؤسسة دبي للإعلام، بالقفزات النوعية التي حققتها المؤسسة على مدار العامين الماضيين، حيث تمكنت المؤسسة التي تعتبر من أكبر المؤسسات الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط، خلال تلك الفترة من حصد العديد من الجوائز المهمة على الصعيدين الدولي والإقليمي.

وأعرب سموه عن ارتياحه لأداء المؤسسة وما وصلت إليه من مستويات المهنية الإعلامية الرفيعة، منوهاً بجهود العاملين فيها، وداعياً إياهم لمضاعفة العمل نحو آفاق جديدة من التميز عبر التمسك بمعايير النزاهة والموضوعية والمصداقية الكاملة وكذلك التشبث بروح الفريق الواحد المتكامل والمترابط.

ونقل أحمد عبد الله الشيخ، عضو مجلس الإدارة المنتدب والمدير العام لمؤسسة دبي للإعلام، إلى أعضاء اللجنة العليا للمؤسسة شكر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم لجميع العاملين على جهودهم، وذلك خلال اجتماع اللجنة الذي عُقد اليوم وتم فيه استعراض أبرز إنجازات "دبي للإعلام" خلال العام المنقضي، ومناقشة الخطة المستقبلية للمؤسسة بما يتماشى مع استراتيجية دبي التنموية ويضمن استمرار مساهمة "دبي للإعلام" بأسلوب إيجابي وفعال في بناء المجتمع وخدمة مختلف شرائحه عبر ما تقدمه من محتوى إعلامي رفيع.

وقد أصدر سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي للإعلام قراراً بتعيين ظاعن شاهين مديراً تنفيذياً للشؤون الصحافية في مؤسسة دبي للإعلام، وتعيين علي خليفة الرميثي مديراً لقناة دبي بتلفزيون دبي، وأحمد محمد الحمادي إلى منصب المدير التنفيذي للشؤون التجارية والتسويقية بمؤسسة دبي للإعلام، وسارة أحمد الجرمن، إلى منصب نائب مدير قناة "دبي وان"، تعيين محمود المرزوقي نائباً لرئيس مركز الأخبار في تلفزيون دبي.

كما تم تعيين عبد الرحمن العلي، مدير الدائرة الهندسية بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، مستشاراً للشؤون الهندسية في مؤسسة دبي للإعلام، وتعيين على عبيد الهاملي، رئيساً لمركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام.

الحفاظ على التميز

ودعا سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم جميع العاملين في مؤسسة دبي للإعلام للحفاظ على مستويات التميز الرفيعة التي تمكنت المؤسسة من تحقيقها خلال المرحلة الماضية، ومضاعفة الجهد من أجل الوصول بالمؤسسة بجميع عناصرها المقروءة والمرئية والمسموعة إلى آفاق جديدة من الامتياز النوعي عبر التمسك بقواعد العمل الإعلامي المهنية الأصيلة، والسعي دائما لنقل الحقائق دون تجميل أو تزيين، وتقديم محتوى مبدع ومفيد يحترم فكر المتلقي ولا يكتفي بالارتقاء إلى مستوى تطلعاته، بل يتجاوزها إلى ما هو أكثر من ذلك، تأكيدا على دور المؤسسة كرافد رئيس في المشهد الإعلامي المحلي ولاعب محوري في ساحة الإعلام الإقليمي ومنافس عالمي باقتدار في باحات التميز والإبداع.

وأشاد سموه بنجاحات المؤسسة على الصعيد الصحافي سواء المطبوع أو الإلكتروني، مع تحقيق صحيفة "البيان" لزيادة لافتة في حجم التوزيع خلال العام 2010 ناهزت العشرين بالمائة، علاوة على سبقها كأول صحيفة إماراتية يومية ملونة بالكامل، كذلك أشاد سموه بالنجاح النوعي الذي حققته صحيفة "ايمرتس 24/7" الصادرة باللغة الإنجليزية عقب تحولها من النسخة الورقية إلى صحيفة إلكترونية، في ضوء أعداد الزوار والمتصفحين المتزايدة يوميا على موقع الصحيفة على شبكة الإنترنت للاستفادة من المميزات التفاعلية التي تتيحها لقرائها.

وطالب سموه بالاهتمام بالشق الاقتصادي ومنحه مساحة أرحب على خريطة شاشات مؤسسة دبي للإعلام، وأشار سموه إلى ضرورة تقديم برامج متخصصة تتسم بالعمق والقدرة على التحليل الواعي وقراءة التحولات الاقتصادية قراءة احترافية دقيقة لتمكين المشاهدين، سواء في الداخل أو الخارج، من متابعة كل ما يجري في الساحتين الاقتصاديتين المحلية والدولية بكل ما يعتريهما من أحداث وتطورات، خاصة في خضم تلك الفترة التي يشهد فيها العالم تحولات اقتصادية جذرية تشكل منعطفا تاريخيا حاسماً في مسيرة الاقتصاد العالمي، ما يضع مسؤولية أكبر على عاتق أجهزة الإعلام أمام جمهور المتلقين كشريك مسؤول عن نقل وتوضيح تلك التطورات ودلالاتها وتأثيراتها المحتملة على حياتهم ومستقبلهم.

من جانبه، وجّه أحمد عضو مجلس الإدارة المنتدب والمدير العام للمؤسسة خالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، وباسم جميع العاملين في المؤسسة لدعم سموه المستمر واهتمام سموه الدائم بمتابعة سير العمل في المؤسسة، وأحوال العاملين فيها، حيث كان لتوجيهات سموه السديدة الفضل في حفزهم وتشجيعهم، وتعزيز مسيرة "دبي للإعلام" وصولاً إلى المكانة المرموقة التي تتمتع بها اليوم على الساحات المحلية والإقليمية والدولية.

وقال العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام إن التنوع الكبير في المنتج الإعلامي المقدم عبر قنوات المؤسسة المختلفة سواء المقروءة أو المرئية أو المسموعة يمنحها ميزة نوعية، حيث يعزز هذا التنوع قدرة المؤسسة على الوصول برسالتها إلى أكبر شريحة من الجمهور داخليا وخارجيا، ويؤكد قدرتها على تلبية تطلعات جمهورها بتقديم مواد تلفزيونية وصحافية وإذاعية تتنوع ما بين المعلومة والفكر والترفيه في آن.

وأشار أحمد الشيخ إلى حرص المؤسسة على تطوير قدراتها لاسيما على مستوى العنصر البشري الذي يعتبر الركيزة الأولى في منظومة التطوير والتحديث، حيث تواصل المؤسسة استثمارها في إعداد وتدريب الكوادر المتخصصة في مختلف دروب العمل الإعلامي، وإمداد تلك الكوادر بالبيئة التي تمنحها مساحة رحبة للإبداع وإطلاق طاقاتها الكامنة، في الوقت الذي تولي فيه المؤسسة اهتماماً مماثلا بتطوير قدراتها التقنية والفنية بالاستفادة بأحدث تقنيات البث التلفزيوني والإذاعي وكذلك أحدث تقنيات الطباعة لتواكب في ذلك أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية.

جوائز وشهادات

وقد تمكنت مؤسسة دبي للإعلام على مدار العامين الماضيين من تحقيق سلسلة من الإنجازات المهمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحصدت العديد من الجوائز التي توجت جهود العاملين فيها وكللتها بتقدير استحقته عن جدارة.

فخلال العام 2010، تنوعت انجازات المؤسسة ما بين إطلاق خدمات إعلامية جديدة وحصد جوائز وشهادات إقليمية وعالمية عديدة، من أهمها دولياً شهادة أمن المعلومات (ISO 27001)، والتي تعد أعلى معيار لجودة أمن وحماية المعلومات على مستوى العالم لتصبح أول مؤسسة إعلامية في الشرق الأوسط تحصد اللقب كاسرة احتكاراً أوروبياً لها، كما حصلت المؤسسة خلال العام ذاته على اعتماد المعهد الدولي للشراء والتوريد (CIPS)، كأول مؤسسة حكومية تنال هذه الشهادة الدولية في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد العالمي أيضاً، فازت مؤسسة دبي للإعلام في العام 2010 بتسع من جوائز "الجمعية العالمية للتصميمات الإخبارية" والمعروفة اختصارا باسم "SND" حيث فازت التصميمات الجرافيكية التوضيحية المصاحبة لموضوعات نشرتها صحيفتا "ايمرتس 24/7" و "الإمارات اليوم" بالجوائز التسع تقديرا لتميزها من الناحية الفنية والإبداعية وإسهامها في إثراء مضمون القصص الإخبارية المصاحبة لها.

وفي إطار الجوائز الإقليمية والدولية، حصدت مؤسسة دبي للإعلام جائزة «اليونيسيف» الإقليمية للإعلام، ضمن فئتي البرامج التلفزيونية والإذاعية، تقديرا من المنظمة الدولية العريقة لجهود المؤسسة في نشر الوعي حول العديد من القضايا الإنسانية المهمة والتي تعنى بشريحة كبيرة من المجتمع، كما حصدت المؤسسة 19 جائزة (7 ذهبية، 12 فضية) من جملة جوائز بروماكس أرابيا 2010، المرموقة التي تعنى بالإنجازات المتميزة للأعمال التلفزيونية في مجالات الإعلان والتسويق والتصميم، متفوقة على منافسة شرسة من قبل العديد من المؤسسات الإعلامية الإقليمية المرموقة.

وحصلت الصحف الصادرة عن مؤسسة دبي للإعلام أيضا على ثلاث من مجموع ست جوائز من جوائز أفرا العالمية لجودة الطباعة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتمنح الجوائز كل عامين على مستوى العالم للصحف التي تحقق أعلى مستويات الجودة من حيث الشكل والمضمون، وجودة الطباعة، وذلك في إطار حرص المؤسسة على منح القارئ تجربة متميزة عند مطالعته للصحيفة.

وفي سياق تميز الإعلام المطبوع لمؤسسة دبي للإعلام، حققت صحيفة "البيان" إنجازا نوعيا في العام 2010 بتمكنها من رفع مستويات توزيعها بنسبة ناهزت 20 بالمائة، في انعكاس لمدى تقدير القراء للمصداقية والشمولية التي تتمتع بها الصحيفة من خلال أبوابها المتعددة والتي تتنوع ما بين التغطيات السياسية والاقتصادية والتحليلات ومقالات الرأي لنخب المفكرين والكتّاب، والمتابعات المتعمقة والمستفيضة للفعاليات الثقافية والفنية والإبداعية على وجه العموم، ما يكسبها طابعا خاصا لاسيما وأنها كان لها قصب السبق كأول صحيفة إماراتية تصدر كامل صفحاتها بالألوان.

الإعلام الجديد

وفي إطار حث وتشجيع سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام المستمر لكافة أعضاء أسرة المؤسسة على مواصلة العمل على تطوير القدرات الذاتية والتقنية من أجل مواكبة التحولات الهائلة في مجال الاتصال ونشر المعلومات، تستعد صحيفة "البيان" لإطلاق موقعها الإلكتروني الجديد على شبكة الإنترنت قريبا، حيث سيأتي الموقع ليعكس توجهات الصحيفة نحو تعزيز الاستفادة من البيئة الإلكترونية التي تمنح بُعداً مكملاً لنسختها الورقية، بما له من ميزات تفاعلية وقدرة كبيرة على الانتشار تعزز استراتيجية الصحيفة الساعية للوصول إلى جمهور أكبر ليس فقط داخل الدولة ولكن أيضا من قراء اللغة العربية في مختلف أنحاء العالم، لاسيما المهتمين منهم بأخبار وتطورات منطقة الخليج.

وبناءً على توجيهات سمو رئيس المؤسسة كان قرار تحويل صحيفة "ايمرتس 24/7" من نسختها الورقية إلى صحيفة إلكترونية في العام 2010 حيث جاءت النسخة الإلكترونية للصحيفة لتضيف بعدا إعلاميا جديدا لمؤسسة دبي للإعلام تحقيقا لاستراتيجيتها في الحضور الفاعل في مجال الإعلام الرقمي المتنامي والوصول إلى أقصى استفادة ممكنة من التطورات التقنية الهائلة في مجالات الوسائط البصرية والسمعية.

في الوقت نفسه، صنفّت مجلة "فوربس" الأمريكية العام الجاري موقع صحيفة "الإمارات اليوم" على شبكة الإنترنت بين أكثر المواقع التي يتم تصفحها في العالم العربي، خاصة بين الصحف الصادرة باللغتين العربية والإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما حرصت مؤسسة دبي للإعلام على مواكبة الثورة الهائلة في مجال تبادل المعلومات والاتصالات، حيث عززت مكانة صحفها المطبوعة وقدرتها على النفاذ إلى جمهورها عبر المنصات والتطبيقات الجديدة التي أفرزتها تلك الثورة، فكان إطلاق صحيفة البيان وشقيقتها الإمارات اليوم لخدمة التطبيقات الجديدة المتوافقة مع أجهزة "آي فون" و "آي باد" كما أطلقت صحيفة البيان خدمة الأخبار عبر الرسائل النصية القصيرة والتي تضمن للمشتركين ميزة التعرف الفوري على الأحداث فور وقوعها.

الصورة فائقة الجودة

وفي مجال العمل التلفزيوني، وفي مواكبة سريعة لتطور تقنيات البث، بادرت مؤسسة دبي للإعلام باعتماد تقنية البث فائق الجودة وشديد الوضوح والمعروف اختصاراً باسم (HD) وذلك في عام 2009 ، كأول مؤسسة إعلامية على المستوى المحلي والثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط في تفعيل تلك التقنية، ومن ثم كان إطلاق قناة دبي الرياضية بتقنية البث عالي الجودة في العام 2010.