أفاد تقرير صادر من شركة UnitedHealth Group الدولية المعنية بمجال الصحة أن 32% من السكان البالغين في الدولة (المواطنين والمقيمين) قد يصابون بمرض السكري أو بأعراض ما قبل السكري بحلول عام 2020، وهو ما سيكلف الدولة مبالغ تصل إلى 52,8 مليارات دولار أميركي أي ما يعادل 27,31 مليار درهم خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال سايمون ستيفنز نائب الرئيس التنفيذي للشركة إن هذه التقديرات الجديدة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ مزيد من الإجراءات من أجل وقف الموجة العارمة القادمة من الأمراض المرتبطة بمرض السكري وما يصاحب ذلك من تكاليف ستتكبدها الدولة.
وأوضح أنه لم يتم تشخيص الغالبية العظمى من المرضى المصابين بأعراض ما قبل السكري ونحو 35% من المرضى المصابين بمرض السكري حالياً في الدولة، وهو ما يعني ضياع فرص تجنب التكاليف والمضاعفات الناجمة عن أمراض يمكن الوقاية منها إلى حد كبير، مشيراً إلى أنه قد ترتفع التكاليف الطبية السنوية المترتبة على مرض السكري ومقدماته في الدولة إلى 04,1 مليار دولار أي نحو 14,5 مليارات درهم إماراتي بحلول عام 2020، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 58% مما يقدر بنحو 41,2 مليار درهم إماراتي في العام 2010.
وفي سياق متصل، وقعت هيئة الصحة في أبوظبي وشركة «ليلي الإمارات»، المقر الإقليمي وفرع شركة الصناعات الدوائية العالمية «إلي ليلي وشركاه»، اتفاقية تعاون لتطوير برنامج مشترك بين القطاعين العام والخاص يعنى بمرض السكري بهدف تحسين نتائج مرض السكري في أبوظبي من خلال تعزيز برامج التعليم والرعاية الصحية والعلاج على مدى ثلاث سنوات.
جاء ذلك على هامش فعاليات اليوم الختامي للمؤتمر العالمي للرعاية الصحية في الشرق الأوسط الذي يجمع 500 شخصية من قيادات الرعاية الصحية من مختلف أنحاء العالم لتبادل أفضل الممارسات في قطاع الرعاية الصحية.
وتتضمن الأهداف الرئيسية للتعاون بين الطرفين قياس حجم عبء مرض السكري، وتحديد الفئات السكانية التي تحتاج لتدخل سريع، وتفهم قدرة المريض على متابعة حالته عبر سلسلة متصلة في مختلف مجالات الرعاية الصحية. وسيتم تبادل النتائج والدروس المستفادة ونشرها عالمياً في خطوة لنقل الحلول التي سيتوصل إليها العمل المشترك.
وقال الدكتور أوليفر هاريسون، مدير دائرة الصحة العامة والسياسات في هيئة الصحة في أبوظبي إن هيئة الصحة وشركة «إلي ليلي» ستعتمد على قواعد البيانات الصحية الواسعة التي تمتلكها هيئة الصحة لتقييم الفرص المتاحة لتحسين صحة المريض، مشيراً إلى أن هذه البيانات ستمثل الأدلة التي نحتاجها لفهم أعباء المرض التي يتحملها سكان الدولة.
ويعد مرض السكري من بين الأمراض غير المعدية الأكثر انتشاراً في أبوظبي، حيث يعاني ما يقرب من ثلث البالغين فوق سن 30 عاماً من المرض، وسيعمل المشروع بين هيئة الصحة - أبوظبي و«ليلي» على بناء نموذج لأفضل الممارسات في مجال الاكتفاء الذاتي، ونشر نتائج الجهود المبذولة في المجلات الطبية والأكاديمية، وتشجيع دراسة وتكرار التجارب خارج أبوظبي لتعزيز الصحة العامة.
اتفاقية
أمراض القلب
وقعت هيئة الصحة في أبوظبي صباح أمس اتفاقية تعاون مع شركة «استرازينيكا» لتحسين الأوضاع الصحية لسكان أبوظبي فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تساهم الاتفاقية بتعزيز فهم أعباء أمراض القلب والأوعية الدموية التي يتحملها السكان في دولة الإمارات، وأنماط العلاج المناسبة من خلال نهج قائم على الأدلة العلمية، والذي من شأنه تحديد الشرائح السكانية الأكثر عرضةً للإصابة بالمرض.
أبوظبي - أحمد جمال
