أكد خبراء واقتصاديون ان قرار القمة الخليجية في دورتها الحادية والثلاثين السماح للشركات الخليجية بافتتاح فروع لها في جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي ان القرار يدعم بشكل كبير النمو في الاقتصاد الخليجي، حيث أصبح بالإمكان تواجد الشركات الوطنية في أكثر من دولة في المنطقة وبالتالي توسيع قاعدة عملائها وتوسيع أعمالها في المنطقة.



واضاف الخبراء ان قطاع المصارف في الدول الخليجية كان ينتظر هذا القرار منذ سنوات لتسهيل أعمال المصارف في خدمة قطاعات الأعمال بشكل عام في المنطقة.

مشيرين الى ان القرار سيساعد المصارف على فتح فروع في سائر أنحاء المنطقة وبالتالي فإن الشركات أو العملاء في أي دولة يستطيعون التعامل مع نفس المصرف عند انتقالهم إلى دولة أخرى دون وجود أي معوقات.

وقال الخبراء انها مبادرة طيبة للغاية من القادة الخليجيين الحكماء وهي خطوة نحو تحقيق الهدف المنشود بوحدة خليجية متكاملة ، وان هذه الخطوة إن دلت فهي تدل على أن قمة مجلس التعاون الخليجي تطبق ما تقولوتجسد معنى التعاون والتوحد سواء سياسياً أو اقتصادياً.

وفي لقاء مع الدكتور ناصر السعيدي رئيس الدائرة الاقتصادية في سلطة مركز دبي المالي العالمي قال إن هناك مكاسب سيجنيها اقتصاد الإمارات من قرار السماح للشركات والمؤسسات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس لمزاولة الأنشطة ، راجعا أسباب ذلك إلى تمتع اقتصاد الإمارات بمزايا التحرر والتنوع الاقتصاديين ، بالنظر إلى أن القطاعات غير النفطية تسهم بحوالي 70 % من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.

وبالتالي ، من شأن تيسير إمكانيات الشركات الإماراتية على مزاولة أعمالها في دول الخليج أن يسهم في تعزيز أفق نمو اقتصاد الإمارات ، كما أن القرار يزيد إمكانية استفادة دول المنطقة من تجربة الإمارات في مجال النمو الاقتصادي ، لاسيما فيما يتعلق بنشر التكنولوجيات والتقنيات الحديثة في مجال إدارة الشركات على صعيد المنطقة بما يدعم أفق نموها .

وقال الدكتور ناصر السعيدي إن مركز دبي المالي العالمي يرحب بهذا القرار انطلاقاً من نهجه الداعم لمختلف القرارات الداعمة للتكامل الاقتصادي الخليجي وخلق سوق خليجية مشتركة ، مشيرا إلى أن هذا القرار يسهل على الشركات المتواجدة في المركز توسيع عملياتها في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي من خلال توفيرها طيف متسع ومتنوع من الخدمات المصرفية والمالية على نحو يعزز حركة تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي.

واعتبر الدكتور ناصر السعيدي أن القرار يعد من أهم القرارات الاقتصادية الصادرة عن القمم العربية، من زاوية حجم عوائده ومردودات إيجابية ، حيث انه يعطي قوة دفع لانتقال رؤوس الأموال، وتعزيز الاستثمار المباشر البيني فيما بين الدول الخليجية مع بعضها البعض، ويدعم حركة التدفق التجاري ، وتدعم العوامل مجتمعة أفق نمو اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي ، ولفت أن دول مجلس التعاون واصلت تحقيق معدلات نمو إيجابية رغم الأزمة المالية العالمية .

وثمن الدكتور ناصر السعيدي القرار بأنه خطوة تحريرية وإصلاحية بالغة الأهمية ، حيث تتطلب المرحلة الحالية العمل على تشجيع ودعم القطاع الخاص الخليجي الذي يشكل ركيزة نمو أساسية تنهض عليها الاقتصاديات الخليجية ، لافتا إلى تزايد دور القطاع الخليجي في المرحلة الحالية في مجال توفير فرص العمل .

ورأى ناصر السعيدي أن قرار قادة المجلس يصب في اتجاه تعزيز ودعم المواطنة الاقتصادية الخليجية من خلال تدعيمه للسوق الموحد الخليجي ، لافتا إلى أن القرار سيقوي القدرة التنافسية للشركات الخليجية من خلال خلق بيئة عمل تنافسية تسهم في تعزيز ودعم الاقتصاد الخليجي من جانب ، ويفيد جميع المستهلكين الخليجيين بحصولهم على منتجات ذات جودة عالية بأسعار أقل.

من جهته أكد سليمان المزروعي، رئيس الاتصال المؤسسي في بنك الإمارات دبي الوطني، أن قرار مجلس التعاون لدول الخليج العربي بالسماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في جميع الدول الأعضاء سيؤدي الى إزالة جميع المعوقات الحدودية بالنسبة للشركات.

وقال إن القرار يدعم بشكل كبير النمو في الاقتصاد الخليجي حيث أصبح بالإمكان تواجد الشركات الوطنية في أكثر من دولة في المنطقة وبالتالي توسيع قاعدة عملائها وتوسيع أعمالها في المنطقة.

وأكد أن توسيع القاعدة الاقتصادية في المنطقة وتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء هو أحد الأهداف الرئيسية طويلة الأجل من إنشاء مجلس التعاون. كما أكد المزروعي ضرورة تسهيل إجراءات تطبيق هذا القرار في القريب لكي يستفيد منه جميع مواطني دول مجلس التعاون في أسرع وقت.

دبي - كفاية أولير ، مجدي عبيد وأحمد القاضي