قال رجل القانون مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان في الجزائر إن السبب الرئيس لإقدام آلاف من الشباب الجزائري على الهجرة غير الشرعية هو الفقر وانعدام الأمل في تحقيق حياة أفضل.

وأكد أن ما يزيد على 60 شابا يبحرون كل أسبوع باتجاه أوروبا سعيا وراء تحقيق أحلام بإيجاد الشغل والاستقرار. ونفى أن تكون وراء تلك الرحلات أسباب سياسية، وقال إن معظم من يغامرون من العاطلين عن العمل أو الذين يطمحون إلى حياة لا يرون إمكانية تحقيقها في الجزائر.

ودعا إلى «دراسة جادة» للظاهرة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد منها وإعادة النظر في النهج المتبع حتى الآن للتعامل معها.

وكانت الحكومة الجزائرية سنت قوانين رادعة لمحاربة الهجرة غير الشرعية تصل إلى السجن، وقال حقوقيون بأن تلك القوانين سنتها الحكومة بناء على ضغوط أوروبية ولإرضاء دول مثل اسبانيا وفرنسا وايطاليا، ولا تمثل حلا جزائريا على اعتبار أن الشاب الذي يجد شروط العيش الكريم وتفتح له آفاق في بلده لن يغامر بركوب «قوارب الموت» بحثا عن العيش.

وتتناقض الأرقام بخصوص حجم البطالة في الجزائر، فالسلطات العليا في البلاد تقول ان نسبة البطالة بحدود 11 بالمائة من اليد العاملة النشطة، فيما تقول المنظمات والجمعيات ودراسات مستقلة ان النسبة اكبر بكثير، وان قوائم العاملين تتضمن نسبة عالية من العمال المؤقتين.

وقد نشطت الهجرة غير الشرعية هذه الأيام بعد نهائي منافسة كأس العالم وبلغت مستوى قياسيا. وتمكنت قوات خفر السواحل الجزائرية من إبطال عدد من الرحلات بلغ عدد المرشحين بها نحو 100 مرشح، فيما تمكن أكثر من 80 شابا وشابة من بلوغ سواحل ايطاليا واسبانيا.