أكد حميد بن ديماس السويدي الوكيل المساعد لشؤون العمل في وزارة العمل ان تخفيض صلاحية بطاقة العمال العاملين في القطاع الخاص والمتضمن في قرار مجلس الوزراء رقم (26) لسنة 2010 بشأن نظام تصنيف المنشآت الخاصة لقانون العمل والضمانات المصرفية، جاء بعد دراسة معمقة وشاملة للوقوف على مدى توافق مدة صلاحية البطاقة المعمول بها حاليا وانسجامها مع مستجدات سوق العمل.
وقال السويدي «ان الوزارة استندت في دراستها الى عدة محاور من بينها التدقيق في حالات الغاء بطاقات العمل خلال العام الماضي والتي اظهرت ان 70% من مجمل أعدادها تم إلغاؤها قبل مرور عامين على تاريخ اصدارها، الامر الذي تبين بموجبه امكانية تحقيق وفر مالي مستقبلي لاصحاب العمل في حال تم تقليص مدة البطاقة».
واشار الى «ان مجمل مبالغ الرسوم المترتبة على التصاريح الصادر عن الوزارة خلال 2009 بلغت قيمتها متضمنة بطاقات العمل لمدة ثلاث سنوات مليارين و250 مليون درهم، موضحا انه وباحتساب رسوم تلك التصاريح بموجب بطاقة العامين تكون قيمتها مليارا و500 مليون درهم مما يعني وفرا وقدره 750 مليون درهم».
وأكد ان «الانعكاسات الايجابية لتخفيض مدة البطاقة في سوق العمل من حيث تحقيق المزيد من المرونة في العلاقة بين أصحاب العمل والعمال من حيث اتاحة المجال للطرفين بإنهاء تلك العلاقة خلال فترة أقصر من المعمول بها حاليا في رغبة كليهما وبما لا يتعارض مع قانون العمل والقرارات النافذة».
واضاف «أن قرار تخفيض مدة البطاقة من شأنه ان يوسع من فرص تحقيق معايير التنافسية الدولية في معيار التوظيف، نظرا لكونه يزيد مرونة الاستقطاب وتنقل العمالة بين منشآت القطاع الخاص، مؤكدا أهمية تحديد تنافسية الدول التي ترغب في تأمين بيئة جاذبة للاستثمارات الدولية فيما يتطابق ذلك ايضا مع الخطة الاستراتيجية للدولة للأعوام 2011 إلى 2013.
واعتبر الوكيل المساعد لشؤون العمل «ان توحيد مدة بطاقات جميع الفئات العاملة في الدولة كان من بين المحاور المستهدفة من تخفيض مدة صلاحية بطاقات عمالة القطاع الخاص، خصوصا ان هناك فئات تصدر لها بطاقات لمدة سنتين من قبل ادارات الاقامة وشؤون الاجانب المعنية مثل السائقين وخدم المنازل وغيرهما من الفئات ذات العلاقة».
وأوضح «ان متوسط بطاقات العمل التي تجددها الوزارة سنويا يبلغ نحو 700 الف بطاقة، متوقعا أن يصل عدد البطاقات التي سيتم تجديدها في ضوء مدة العامين الى نحو مليون بطاقة سنويا».
وأكد «جاهزية الوزارة للتعامل مع الاعداد المتوقعة مستقبلا، خصوصا في ظل الاجراءات الالكترونية التي تتبعها الوزارة لإنجاز معاملات بطاقات العمل».
وأشار في معرض تعليقه على قرار تخفيض مدة بطاقة العمل «الى ان ذلك يتناغم مع المدة المعمول بها لدى غالبية دول مجلس التعاون الخليجي، الامر الذي يسهم في توحيد أي إجراءات متعلقة بسوق العمل بين دول المجلس مستقبلا».
مليون عامل وصاحب عمل استفادوا من «اي نتواصل»
بلغ عدد الذين استفادوا من خدمة «اي نتواصل» على الموقع الالكتروني لوزارة العمل مليونا و9377 عاملا وصاحب عمل منهم 566 ألفا و102 عامل يملكون بطاقات عمل و431 الفا و952 عاملا لا يملكون بطاقات عمل بالإضافة الى 11 ألفا و313 صاحب عمل.
جاءت خدمة «اي نتواصل» التي اطلقتها الوزارة في شهر اكتوبر 2008 اي منذ اكثر من عامين حتى الان بهدف دعم التواصل بين الوزارة وعملائها، حيث توفر لأصحاب العمل كافة المعلومات الخاصة بمنشآتهم من جهة، ومن جهة اخرى تمكن العمال من الحصول على كل ما يتعلق ببطاقات وعقود العمل الخاصة بهم.
وقالت الوزارة ان الخدمة توفر على اصحاب العمل والعمال عناء الحضور الى مقر الوزارة او مكاتب العمل للحصول على بعض الخدمات، حيث تمكنهم الخدمة من الحصول على كافة المعلومات الخاصة بهم الكترونيا على مدار اليوم وطوال ايام الاسبوع، ولا يتم استفادة اصحاب العمل من الخدمة الا بعد التسجيل فيها، بينما العمال يمكنهم استخدام الخدمة دون الحاجة للتسجيل .
واشارت الى انه اذا توفرت بطاقة التوقيع الالكتروني عند التسجيل فإن ذلك يسمح لصاحب العمل باستخدام جميع الخدمات المتوفرة، أما اذا لم تتوفر بطاقة التوقيع الالكتروني فإن ذلك يجعل الاستخدام محدودا، موضحة ان الخدمة متاحة امام اربعة ملايين و100 الف عامل مسجلين بالوزارة يمكنهم الاستفادة من هذه الخدمة، وكذلك يمكن لاكثر من 260 ألف منشأة مسجلة لدى الوزارة وفقا لاحصاءاتها ان تستفيد من هذه الخدمة وغيرها من الخدمات الالكترونية الاخرى.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد
