قرر عدد من نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الذين اجتمعوا على خلفية غياب الحكومة عن جلسة المجلس أمس، وإبطال النصاب، الدعوة إلى جلسة أخرى استثنائية غداً الأربعاء من باب التعاون، أي قبل المهلة المقررة لرفع الحصانة تلقائياً عن النائب فيصل المسلم بيوم واحد.
وأصدر المجتمعون الذين يشكلون (كتلة إلا الدستور) بياناً قالوا فيه «في جميع الأحوال والتزاماً منا بالقسم الذي بدأنا به مسؤوليتنا الدستورية بالمحافظة على الدستور بكل الوسائل المتاحة وعملاً بأحكام المادة (6) من الدستور باعتبار الأمة مصدر السلطات جميعاً، نحمل الحكومة المسؤولية ونتائج أي خيارات نتخذها في الرد على خرقها للدستور، أما من قصر من النواب في أداء واجبه تجاه الدستور فنترك تقييم موقفه للشعب الكويتي».
بدوره دعا رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إلى قبول نتائج التصويت الذي يتم داخل قاعة البرلمان والقرارات التي تنتهي بالإجماع أو الأغلبية داخل القاعة وليس خارجها، معرباً عن أمله بعدم الدخول في افتراضات سوء النية.
وأكد الخرافي أن واجب الجميع الحرص على استمرار المؤسسة الديمقراطية أما الحرص على الدخول في أزمة والخروج من أخرى فهذا لن يقودنا إلى الحل، وقال «علينا انتظار الجلسة المقبلة، ولدينا جدول أعمال يجب النظر فيه، وعلينا الاجتهاد قدر المستطاع أن لا نتوقف عن العمل».
وبين أن الحل الأمثل للخروج من الأوضاع الراهنة هو احترام كل الآراء في هذه المؤسسة الديمقراطية، لافتاً إلى ضرورة تقبل التصويت الديمقراطي داخل قاعة البرلمان والقرارات الصادرة من خلال التصويت، وأضاف «لدينا لائحة ودستور، وعلينا قبول نتائج التصويت، لأن حصول الإجماع في كل القضايا غير وارد».
وشدد الخرافي على أن الاستقالات الجماعية التي يهدد بها النواب في حال تمت فإنه سيتم عرضها على المجلس، ومن ثم يتبعها إجراءات لائحية معروفة، منها تحديد مهلة يتم دعوة الناخبين لانتخاب أعضاء جدد، لافتاً إلى أن من حق من يقدم استقالته العودة إلى الترشح مجدداً في الانتخابات، وأضاف أن «حل المجلس بيد سمو أمير الكويت وحده، ولا علاقة لعدد الاستقالات بحل المجلس».
من جانبه أكد وزير المواصلات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الناطق باسم الحكومة د. محمد البصيري جدية الحكومة وحرصها على التعاون مع مجلس الأمة والتواجد والحضور في جلسات المجلس، مشيراً إلى أن تعاون الحكومة وحضور الجلسات التزام واضح من سمو رئيس مجلس الوزراء ومن أعضاء الحكومة.
وقال «نحن اليوم هنا من أجل التعاون والتزاماً بتفعيل المادة (116) من الدستور التي تنص على أن جلسات مجلس الأمة لا تنعقد إلا بحضور رئيس الحكومة أو بعض أعضائها» في إشارة إلى ان الحكومة كانت ممثلة في جلسة أمس بحضوره، مشيراً إلى انه حضر ولبى الدعوة للجلسة الخاصة كما حضر جلستي المجلس يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
الكويت ـ بدر سالم