أنهى قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس بقصر الإمارات جلسة عملهم المغلقة الأولى برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.




وناقش القادة خلال جلستهم التوصيات الخاصة بالموضوعات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، المرفوعة من وزراء خارجية دول مجلس التعاون ومشروع البيان الختامي. ويستأنف قادة دول مجلس التعاون أعمال قمتهم اليوم بقصر الإمارات.

وقد افتتح صاحب السمو رئيس الدولة مساء أمس بقصر الإمارات بأبوظبي، مؤتمر القمة الحادية والثلاثين لقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ويشارك في اجتماعات مؤتمر القمة جلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بسلطنة عمان.

الكلمة الافتتاحية

ورحب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمة ألقاها في افتتاح القمة بإخوانه قادة دول المجلس، وتالياً نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة:

«إخواني قادة دول مجلس التعاون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يسرني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني دولة الإمارات العربية المتحدة، متمنيا لاجتماعكم هذا التوفيق والنجاح، وبهذه المناسبة أتوجه بالشكر والتقدير لأخي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة على ما بذله من جهد وما أبداه من حكمة في رئاسته للدورة السابقة.

كما نشكر معالي عبدالرحمن بن حمد العطية على ما قام به من جهد مخلص أثناء توليه منصب الأمين العام للمجلس، ونرحب كذلك بمعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني أميناً عاماً جديداً للمجلس، متمنين له التوفيق في عمله.

ونعلن باسم الله افتتاح دورة أعمال القمة الخليجية الحادية والثلاثين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

وكانت وقائع الجلسة الافتتاحية قد بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت رئيس الدورة السابقة كلمة رحب فيها بقادة دول المجلس في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، متوجها بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على حسن الاستقبال والضيافة وعلى حكمة سموه التي أسهمت في دعم مسيرة المجلس الخيرة لتحقيق تطلعات شعوب دول المجلس.

كلمة الصباح

ووجه الشيخ صباح التهنئة للمملكة العربية السعودية قيادة وشعباً لنجاح العملية الجراحية التي أجريت لخادم الحرمين الشريفين، متمنياً سموه لعاهل المملكة العربية السعودية دوام الصحة والعافية لمواصلة مسيرة الخير في المملكة ودوره الرائد والبارز في دعم مسيرة مجلس التعاون.

كما توجه بالتهنئة إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وللشعب العماني بمناسبة العيد الوطني الـ 40 للسلطنة.

وهنأ سموه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وشعب دولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثلاثين لدولة الإمارات، متمنياً سموه دوام الصحة والعافية لصاحب السمو رئيس الدولة ولشعب دولة الإمارات دوام التوفيق والازدهار.

وتوجه أمير الكويت بالتهنئة إلى جلالة ملك البحرين وشعب المملكة بمناسبة العيد الوطني التاسع والثلاثين، معرباً عن خالص تمنياته للبحرين قيادة وشعبا دوام التقدم والازدهار.

كما تقدم سموه بالتهنئة للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وللشعب القطري لفوز بلاده بتنظيم بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم، مشيدا بالإنجاز الرياضي التاريخي الذي حققته دولة قطر الشقيقة والذي تفخر به دول المجلس والدول العربية والإسلامية، وتمنى سموه لدولة قطر التوفيق والنجاح في تنظيم هذا الحدث العالمي المهم.

وأشاد سموه بجهود المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب وإلقائها القبض مؤخرا على إحدى الخلايا التي كانت تنوي قتل الأبرياء.

ودعا الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح جمهورية إيران الإسلامية إلى اللجوء للحوار السلمي لحل مشكلة جزر الإمارات الثلاث أو إحالتها لمحكمة العدل الدولية.

وفي ما يخص الملف النووي الإيراني طالب أمير دولة الكويت بتسوية سلمية لهذا الملف لتحقيق السلام والاستقرار العالمي.

وقال سموه «تابعنا باهتمام التطورات العراقية الأخيرة»، مجدداً سموه التهنئة لجلال طالباني بمناسبة إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة ولنوري المالكي بتكليفه تشكيل الحكومة، متمنيا التوفيق للحكومة الجديدة ولشعب العراق الأمن والاستقرار.

وأعرب سموه عن أسفه لتعطل عملية السلام في الشرق الأوسط بسبب التعنت والصلف الإسرائيلي، مطالباً الولايات المتحدة الأميركية بصفتها راعية السلام وللجنة الرباعية الدولية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لإيقاف عملية الاستيطان تحقيقا للسلام العادل والشامل الذي لن يتحقق إلا من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القادرة على الحياة ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرات العربية وإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كلمة العطية

من جانبه، أعرب عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عن سعادته بأن تحتضن أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أعمال المجلس الأعلى في قمته الحادية والثلاثين برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لم يدخر جهدا في دعم المسيرة الخير للمجلس بالحكمة وسداد الرأي.

وأكد أنه لم يكن ممكناً أن ينطلق مجلس التعاون ويتجسد حضوره الفاعل لولا رعاية وريادة ودعم القائد التاريخي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الرواد قادة دول المجلس الذي لهم فضل التأسيس والرعاية لهذا الكيان، وقال «إنه مثلما سجل التاريخ بحروف من نور العطاء للقادة الرواد فهو يوثق اليوم حيوية دوركم الفاعل وتصميمكم على مواصلة الدفع بمسيرة العمل المشترك لما فيه خير دول المجلس وشعوبها».

وأوضح أن إنجازات العمل المشترك لدول المجلس في الفترة الماضية التي تزامنت مع فترة عمله أميناً عاماً لمجلس التعاون كانت أكثر من أن تحصى في ظل توجيهات قادة دول المجلس ورؤاهم السديدة، مشيراً إلى أنه وفي إطار السعي لتحقيق التكامل بين دول المجلس أقيم الاتحاد الجمركي عام 2003 والسوق الخليجية المشتركة عام 2008 ثم الاتحاد النقدي الذي دخلت اتفاقيته حيز النفاذ في عام 2010 إلى جانب إنشاء هيئة التقييس عام 2002 واعتماد النظام الموحد لمكافحة الإغراق لحماية الصناعة الخليجية عام 2003 واعتماد السياسة التجارية الموحدة وتكامل الأسواق المالية عام 2005.

ونوه العطية كذلك إلى تدشين المرحلة الأولى في مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس في عام 2009 فيما يجري حاليا العمل للانتهاء من الدراسات التفصيلية لإنشاء شبكة سكة حديد تربط دول المجلس عام 2011، حيث يتوقع إكمال تنفيذها قبل عام 2017، مشيراً إلى أن الجهات المعنية في الدول الأعضاء والأمانة العامة تعمل على استكمال الدراسات اللازمة في شأن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية تنفيذاً لقرار المجلس الأعلى بهذا الشأن.

وتطرق في كلمته إلى الإنجازات التي تم تحقيقها في مجالات التعليم والشباب والفضائيات والبيئة والتنمية المستدامة والتعاون والعسكري والدفاع المشترك إلى جانب التعاون الأمني.

وأعرب في ختام كلمته عن شكره لقادة دول المجلس على الثقة التي أولوها إياه وتوجيهاتهم السديدة ودعمهم المتواصل لجهوده خلال سنوات عمله أمينا عاما لمجلس التعاون، مؤكداً أن راية ومسيرة العمل الخليجي الجماعي المشترك ستظل خفاقة ومعطاءة بدعم القادة وإرادتهم.

وفد الدولة

ضم وفد الدولة الرسمي برئاسة صاحب السمو رئيس الدولة، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني.

والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة.

تمنيات سعودية

أعرب مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته الأسبوعية أمس برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز عن تمنياته لقمة أبوظبي بالتوفيق و بتحقيق آمال قادة وشعوب الخليج.

وأوضح وزير الثقافة والإعلام د. عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة في بيانه لوكالة الأنباء السعودية أن الأمير سلطان أطلع المجلس على الرسالة التي تسلمها نيابة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز من أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأنه أعرب عن «تمنيات المملكة العربية السعودية بالتوفيق لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في أعمال قمة مجلس التعاون في دورتها الحادية والثلاثين في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة»، وتطلعها إلى تحقيق القمة بمشيئة الله للمزيد من آمال وتطلعات قادة وشعوب المجلس.

.. وتمنيات بحرينية

تمنى كل من نائب الملك ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء التوفيق لإخوانهم قادة دول مجلس التعاون الخليجي في أعمال قمة مجلس التعاون الحادية والثلاثين المنعقدة في أبوظبي، والتوصل إلى قرارات ترتقي بالعمل الخليجي المشترك وتنمي آفاقه وتعظم مكتسباته.

المنامة ـ غازي الغريري