سردت طالبة في مدرسة الغبيبة للتعليم الثانوي في الشارقة -من خلف ستار- جانبا من المعاناة اليومية التي تعيشها نتيجة تعرضها للضرب والاهانة على يد والديها وإحساسها بالعجز والخوف والقهر وقالت امام ثلة من المتخصصين الذين شاركوا في فعاليات ندوة «اسمعوني قبل أن تعاقبوني» التي ادارتها الطالبة عائشة احمد واشرفت عليها نوال محمد معلمة اللغة العربية في ثانوية الغبيبة إن تأثير العنف الاسري الذي تتعرض له ادى إلى عزلتها عن اقرانها وتراجع في مستواها الدراسي بل وخلف لديها حالة من الحقد والشعور بالغربة بين أهلها وناسها.
ودعت ناعمة الشامسي المستشارة الاسرية في جمعية النهضة النسائية بدبي رئيسة الاصلاح الاسري في محاكم دبي اولياء الامور إلى نبذ الاسلوب العنيف والانصات إلى الابناء واعتماد لغة الحوار والديمقراطية لمنح الابناء مساحة للتعبير عن انفسهم دون أي قيود او مخاوف مشيرة إلى ان موضوع العنف الاسري مؤثر ومشكلة واقعية نعيشها كمجتمعات وطرحت الشامسي جملة من الحلول التي تحد من العنف الاسري ومنها الابتعاد عن السلبية في التعامل والتواصل مع الابناء في تفاصيل حياتهم اليومية وتنمية وتشجيع الطالب واشباع الابن عاطفيا ليكون شخصية سوية ايجابية وعزت ظاهرة العنف الاسري إلى الحرمان العاطفي باعتباره العلة الاساسية.
واضافت إن انشغال الوالدين في العمل يؤدي إلى تولد العنف ودعت الى تفريغ الطاقات ودفع الابناء لممارسة هوايات مفيدة وتعزيز لغة الحوار واقترحت ايجاد ما يسمى ساعة صفاء يجلس فيها الابناء مع اهلهم للتحدث عن أي مشكلة يتعرض لها فرد من الاسرة او أي موضوع كما طالبت بالتعاطي مع المشاكل الزوجية بشكل مباشر وعدم تركها لتتفاقم وضربت امثلة لطلبة تعرضوا لعنف من اهلهم بسبب تدني معدلهم درجة او درجتين وان طالبة تعرضت لعنف لفظي من والدتها بسبب التراجع في التحصيل.
(البيان)