شهدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال إشهار إسلام إحدى ضحايا الاتجار بالبشر على يد عبد الحكيم ميان، مرشد أول في دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري. وقد حضر الاشهار الرسمي عددا من موظفي المؤسسة حيث أعلنت السيدة اعتناقها الاسلام واختارت اسم «مريم» ليكون اسما لها.

وجدير بالذكر أن مريم، وهي ضحية اتجار بالبشر، لم تسمح لوضعها أن يكون عائقا في سبيل تحقيق أهدافها، بل استغلت ذلك ليكون فرصة لبدء حياة جديدة. وأشادت بدرية مطر، مديرة قسم الضيافة بالتزام مريم وسلوكها الايجابي وقالت: أنا شخصيا تعلمت الكثير من التزامها بالمواعيد والأسئلة التي كانت تطرحها ساهمت في تطوير مداركنا وحثنا على التواصل مع جهة الاختصاص للبحث عن أجوبة وافية تشفي غرضها للمعرفة. وقد تمحورت معظم أسئلتها حول «ماهو الإسلام وطرق الزواج والطلاق فيه ،وكيف تكون معاملة المرأة في الإسلام».

لافتة الى أن النظرة النمطية عند بعض الشعوب للمرأة العربية المسلمة التي تلتزم بالزي الاسلامي هي القمع ومحدودية القدرة العقلية بسبب الغطاء الأسود، كانت مريم ترضخ لحواجز نفسية تعيقها عن انسيابية التواصل مع الأخصائيات الاجتماعيات والنفسيات في المؤسسة. ولكن مع بداية تواصلها معهن، ذهلت بمستوى الاحترام والرعاية التي حظيت بها مما أعاد لها ثقتها بنفسها وكرامتها وشجعها للدخول في الاسلام ورغبتها في ارتداء زي المراة المسلمة وهو الزي الوطني للمرأة الإماراتية.ألا كما اكتشفت مدى قوة هؤلاء النسوة على اتخاذ القرارات والقيام بأدوار متعددة لتوفير الحماية والرعاية لضحايا العنف من النساء والأطفال.

وجدير بالذكر، ان مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال هي مؤسسة مدنية توفر خدمات الدعم للنساء والأطفال من ضحايا العنف الاسري، وسوء معاملة الاطفال، والاتجار بالبشر بغض النظر عن العرق أو الطبقة أو الدين أو الوضع القانوني، وذلك وفق المعايير العالمية والمعترف بها لحقوق الانسان، وبناء عليه فإن قرار دخول مريم في الاسلام كان قرارا شخصيا نابعا عن قناعة ذاتية وليس عملا من أعمال الإكراه.

دبي ـ «البيان»