بدأت اللجنة الخاصة بمقابلة أبناء المواطنين المولودين خارج الدولة من أمهات أجنبيات، برئاسة اللواء ناصر العُوضي المنهالي، وكيل وزارة الداخلية لشؤون الجنسية والإقامة والمنافذ، عملها بمقر سفارة الدولة في صنعاء بدراسة الحالات والنظر في الطلبات المقدمة، والبالغ عددها «72» حالة بالتنسيق مع سفارة الإمارات في الجمهورية اليمنية ، وذلك بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، وبمتابعة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية،

وقال اللواء المنهالي إن عمل اللجنة يتركز على التأكد من الملفات وإجراء الفحوصات واستقبال الحالات يومياً والبالغ عددها 72 حالة، تتراوح أعمارهم ما بين 5- 18 سنة وهي الحالات التي تم تسجيلها من قبل سفارة الدولة، وكذلك من قبل الأشخاص الذين كانوا يتابعون الموضوع في قطاع الجنسية والإقامة لإطلاعنا على هذا الملف.

وأضاف :«أن الملفات التي يتم الاطلاع عليها عبارة عن تراكمات من السابق، حيث قام مواطنون بالزواج من نساء أجنبيات من مختلف هذه الدول التي قمنا بزيارتها، ورزقهم الله بأطفال ذكور وإناث .. وواجهتهم بعض الإشكاليات سابقاً، مثل الاختلاف بين الزوج والزوجة الذي يؤدي الى الانفصال أو نقص في الإجراءات التي تثبت شرعية هذا الطفل لأبيه الإماراتي».

وقال إن اللجنة قطعت شوطاً كبيراً في إنجاز هذا الملف؛ وتم التعامل معه بروح إنسانية حسب التوجيهات السامية، سواء التي كانت من المغفور له فيلابإذن اللهلالا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان صاحب اليد البيضاء على هذه الفئة «طيب الله ثراه»وكذلك التوجيهات الصادرة من صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية واهتمامه بهذا الملف . وأضاف، أن اللجنة تنظر في هذه الملفات، وسوف تقوم بتوفير كل التسهيلات والدعم، وفقاً للقانون.

وأكد المنهالي أن التعامل مع الملفات يسير وفق استراتيجية واضحة، بدأت بفحص الملفات ومن ثم سيتم إصدار بطاقات سفر تمكن هذه الفئة من العودة إلى أرض الوطن لمنحهم جنسية الدولة، بعد أن تتأكد شرعية انتمائهم للدولة، ثم تبدأ بعدها الخطوة الثانية من البرنامج وهي مرحلة إعادة التأهيل تمهيداً لدمجهم في المجتمع الإماراتي على مختلف المستويات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتراثية، لتجاوز مرحلة تعدد وتنوع ثقافات أمهاتهم، وبالتالي تتوحد ثقافتهم وهويتهم الوطنية.

وذكر أن البرنامج سيبدأ تنفيذه بعد اكتمال مراحل الفحص، وسيخضع الجميع لعدد من الدورات المكثفة والمتخصصة حسب الفئة العمرية، حيث إن الأطفال لديهم دورات محددة والفئة فوق الـ 18 سنة لديهم برنامج مختلف.

وأوضح أن عودة هذه الفئة إلى الدولة تجسد مدى اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بأبنائه أينما كانوا في الداخل أو في الخارج؛ حتى تتحقق لهم الحياة الإنسانية الكريمة.. وثمن عدد من أبناء المواطنين المولودين من أمهات أجنبيات حرص واهتمام صاحب السمو رئيس الدولة فيلاحفظه اللهلالا، ومتابعة سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لهذا الملف، وتوجيهات سموه بإعداد برنامج خاص لهم لتعزيز الهوية الوطنية .

ووجّه سعد غانم الحارثي، أحد الأبناء من زوجة أجنبية الشكر والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة فيلاحفظه اللهلالا على رعايته الكريمة ومتابعته السامية لأحوال المواطنين؛ وقال: «لقد وجدنا هذه الرعاية اليوم هنا في سفارة دولة الإمارات من خلال الإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية عبر جهود اللجنة ولمسنا تعاملاً طيباً وممتازاً واستقبالاً أخوياً شعرنا معه بالسعادة».

وأكد سالمين العامري أحد الأبناء من زوجة أجنبية أن اللجنة متعاونة بشكل كبير معهم ، مؤكدا إنها قدمت لهم كافة التسهيلات، وعبّر عن شكره لصاحب السمو رئيس الدولة، وسمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وكافة المسؤولين في اللجنة وقال : «نحن نشكر الجميع الذين لم نجد منهم إلا كل رعاية واهتمام وجزاهم الله كل خير».