أعلنت أمس حالة الطوارئ في منتجع شرم الشيخ المصري، بعد أن تقرر إغلاق جميع الشواطئ والمحميات، لمواجهة خطر هجمات أسماك القرش المفاجئة والفريدة من نوعها على المنطقة، والتي هاجمت شواطئها خلال الأيام الماضية.
وقرر اللواء محمد عبدالفضيل شوشة محافظ جنوب سيناء تشكيل غرفة عمليات، تضم مندوبي وزارات السياحة والبيئة والمحميات الطبيعية ومسوؤلي أنشطة الغوص لبحث سبل مطاردة أسماك القرش المتوحشة في شواطئ شرم الشيخ.
كما عقد لقاء حضرته كافة الأجهزة المعنية لدراسة ظروف وملابسات الهجمات المتكررة، التي تعرض لها السائحون الأجانب خلال الفترة الماضية من اسماك القرش، ودراسة آلية التعامل معها في ذروة الموسم السياحي.
جاء ذلك على خلفية مصرع السائحة الألمانية ريتان ساكري (70 عاماً)، اثر تعرضها لهجوم من سمكة قرش متوحشة، التهمت أجزاء من ساقها ويدها اليمنى خلال ممارستها رياضة الغوص في أحد شواطئ شرم الشيخ.
وكانت اسماك القرش قد هاجمت نهاية الأسبوع الماضي 4 سائحين خلال يومين متتاليين ثلاثة من روسيا واوكراني والتهمت أجزاء من اطراف البعض منهم.
ومن جانبها، أرسلت وزارة الدولة لشؤون البيئة فريقاً يضم خبراء في علوم البحار إلى شواطئ جنوب سيناء للوقوف على أسباب ظاهرة مهاجمة اسماك القرش للسائحين في المنطقة بأسلوب علمي وضوابط تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا، كما تقوم إدارة المحميات في جنوب سيناء بعمل مسح شامل وتمشيط للمنطقة التي شهدت الحادث.
وفي تعقيب على الحادث، قال الدكتور مجدي العلواني مدير مركز العلوم البحرية والاستشارات البيئية بجامعة قناة السويس المصرية إنه من المحتمل وجود أكثر من سمكة قرش مفترسة في المنطقة مما يستوجب معها تحديد فترة زمنية لمنع السياحة والغوص بشواطئ شرم الشيخ لمدة كافية لبحث أسباب الحادث، مؤكدا ان سمكة القرش المتوحشة التي هاجمت السائحة الألمانية امس وأودت بحياتها من فصيلة «شانك واي شيب» وتعيش في البحر الأحمر.
ومن الصعب خروجها لمناطق الشواطئ وأرجع مهاجمة سمكة القرش للسياح الأجانب إلى التغير في التوازن البيئي، بسبب الصيد الجائر للأسماك مصدر الغذاء الرئيسي لسمكة القرش، مما جعلها تخرج لمناطق الشواطئ بحثا عن غذاء لها.
وأضاف محمد سالم مدير محميات جنوب سيناء قائلاً: (إن مصر تعد من اقل دول العالم تعرضا لمثل هذه الحوادث)، مؤكدا صعوبة اتخاذ إجراءات تأمينية وقائية للحفاظ على سلامة السياح بسبب طبيعة مياه البحر الأحمر، مرجحا أن سبب تكرار مثل هذه الحوادث خلال فترة قصيرة، يرجع إلى اختلال المنظومة البيئية نتيجة الصيد الجائر الذي يمارسه الصيادون، مما أدى إلى ندرة الأسماك باعتبارها مصدر الغذاء الرئيسي لأسماك القرش مما يجعلها تقترب من الشواطئ بحثا عن الطعام.
القاهرة - عماد الأزرق
