يستعرض مهرجان دبي السينمائي الدولي في دورته السابعة ملاحم عن كفاح الشعب الفلسطيني، وروح الصمود لديه، وتطلعاته من خلال 3 أفلام لسينمائيين فلسطينيين.

ويحرص المهرجان منذ انطلاقته على تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، ويقدم هذا العام 3 أفلام لسينمائيين فلسطينيين يحملون صوراً حية من واقع الحياة الفلسطينية. فقد خاضوا غمار المشقات حتى صنعوا هذه الأفلام التي ما هي إلا مثال حي آخر على صمود شعب فلسطين الذي يشكل الموضوع الرئيسي لهذه الأفلام.

ويروي فيلم «تذكرة من عزرائيل» للمخرج عبدالله الغول قصة رجل فلسطيني يبذل جهده يائساً في حفر نفق تحت الأرض يصل مدينة رفح في قطاع غزة بالأراضي المصرية. ليقول لنا إن هذا المشهد الواقعي القوي هو صورة حية لمفردات الحياة الواقعية في فلسطين المحتلة. ويتم عرض الفيلم للمرة الأولى يوم 15 ديسمبر، وللمرة الثانية يوم 17 ديسمبر في «مول الإمارات».

ومن الأفلام الفلسطينية المشاركة في المهرجان فيلم «الطريق إلى بيت لحم»، للمخرجة الفلسطينية ليلى منصور، الرئيسية التنفيذية لمنظمة «أهلاً بيت لحم»، ويروي قصة شخصية للمخرجة التي تعود إلى مسقط رأسها في مدينة بيت لحم من أجل تقديم فيلم يسلط الضوء على تأثير جدار الفصل في الضفة الغربية.

ويتميز هذا الفيلم الوثائقي بأسلوبه العاطفي والغريب في آن معاً، وسيكون العرض العالمي الأول لهذا الفيلم يوم 16 ديسمبر بدبي، فضلاً عن عرض ثان يوم 18 ديسمبر. وتصور صنصور عبر هذا الفيلم صراعها الدائر مع البيروقراطية المفروضة من قبل السلطات المحلية، إلى جانب تأثير حاجز الفصل الإسرائيلي في عزلة أهل فلسطين. وقد حرصت المخرجة على إسباغ عواطف جياشة وعميقة على الفيلم ليكون بمثابة أغنية ثناء رائعة وعربون شكر تهديه لمدينتها.

غواص غزة

كما يشهد المهرجان مشاركة الفيلم الوثائقي «غواص غزة»، الذي تم تصويره في وقت سابق من هذا العام بدبي على يد المصور الفوتوغرافي على خليفة بن ثالث الحائز على جوائز في هذا المجال.

ويروي الفيلم قصة الشاب الفلسطيني الشجاع خليل الجديلي الذي فقد ساقيه إثر تفجير مروع هز منزل جدته أثناء الحرب الأخيرة على غزة. وبعد انتقاله إلى دبي في شهر مارس من أجل الخضوع للعلاج وتركيب ساقين اصطناعيتين، يقرر خليل بعد ذلك البدء بممارسة رياضة الغطس طوال فترة مكوثه هناك. سيتناول الفيلم أيضاً مسيرة هذا الشاب بالتفصيل وسيتم عرضه يومي 18 و19 ديسمبر.

وسيتم عرض فيلم «ملامح فلسطينية ضائعة» للمخرجة والناقدة والصحافية الفلسطينية نورما مرقص يوم 17 ديسمبر. تملك مخرجة هذا الفيلم جواز سفر فرنسي وآخر فلسطيني، لكن قلبها ليس له وطن.

تمنعها السلطات الإسرائيلية من دخول فلسطين، ولا تقدر أن تزور أمها المريضة فتمضي جل وقتها على الهاتف تسمع أعذاراً واهية من الموظفين المدنيين. ومن خلال محادثات مع الأصدقاء والعائلة والغرباء، تبين مرقص أنه على الرغم من البيئة السياسية المشحونة بتوتر لا مفر منه، فإن الحياة تستمر. ويمثل الفيلم رحلة ذاتية مصورة على شكل شذرات من الذاكرة تستحضرها المخرجة عن مسقط رأسها.

يركز الفيلم الوثائقي «قصيدة غزة، فلسطين» المحزن على تداعيات «عملية الرصاص المصهور» في عام 2008، يقول أحد سكان غزة بنبرة تشوبها المرارة والألم: «إسرائيل ستزعم أنها تدافع عن نفسها حتى لو كانت على القمر».

لو سألتني من أين تأتي المرارة؟ سأقول لك من القصف الشنيع بالأسلحة المعادية لكل ما هو إنساني، والتي وفرتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مادة الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً والتي أنكرت إسرائيل استخدامها في الاعتداء على المدنيين في غزة.

يذهب المخرجان سمير عبدالله وخير الدين مبروك وأصدقاؤهما من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى غزة لتصوير أولئك المتروكين بين الأنقاض والعائلات التي لم تجد مناصاً من أن تعيش شظايا حياة، ويجعلون من فيلمهم القوي والمروع هذا شهادة على شجاعة أهالي غزة وعزيمتهم الفولاذية على النهوض من تحت الحطام وبناء عالمهم المقوض مرة بعد مرة. سيتم عرض الفيلم يومي 16 و18 ديسمبر.

دبي ـ «البيان»