يعد نادي تراث الإمارات من أقدم وأكبر المؤسسات الحكومية التي أخذت على عاتقها مسؤولية تنفيذ توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أصدر مرسوما لتأسيسه في العام 1993 لينطلق النادي في طرق تحقيق الأهداف التي حددها المرسوم مستعينا بتوجيهات ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات الذي لا يدخر جهدا في دعم النادي ليكون مساهما فاعلا ومؤثرا في المحافظة على تراث الإمارات ونشره وترسيخه وتعليمه للأجيال عبر خطط وبرامج زاخرة بالأنشطة والفعاليات التراثية المتنوعة والشاملة.
ويضم نادي تراث الإمارات العديد من الوحدات التنظيمية الفنية والإدارية والمراكز والوحدات التي تعمل على نشر وإحياء التراث بكل جوانبه إذ يتبع النادي مركز زايد للدراسات والبحوث الذي يعنى بتحقيق ونشر وإصدار المخطوطات والكتب المؤلفة لباحثين من داخل وخارج الدولة وجمع كل ما نشر وينشر عن الدولة وقياداتها ومشروعاتها في الداخل والخارج حيث أصدر مئات العناوين من الكتب التي يشارك في عرضها في معارض الكتب محليا وخارجيا مثل معارض الشارقة وأبوظبي للكتاب ومعارض الكتب في الكويت والسعودية ومصر والبحرين وقطر وعمان وتونس والمغرب.
وقد وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي بضرورة ألا تقتصر مشاركات النادي في هذه المعارض على مجرد المشاركة بعرض الكتب والإصدارات والعمل على تطويرها لتشتمل على لقاءات وندوات وفعاليات حية لعرض نماذج حية من تراث الدولة وأنشطة النادي.
وتتبع المركز أيضا وحدة المقتنيات والمتاحف التي تضم جناحا كبيرا تعرض فيه مقتنيات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه فضلا عن أجنحة للشرطة والبترول والأوسمة والنياشين التي نالها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وتظهر مكانة سموه رحمه الله كإحدى أبرز الزعامات التاريخية في المنطقة وتلخص جزءا من مسيرة الخير والعطاء التي قادها سموه في الكثير من أنحاء العالم.
وقد استحدث أخيراً ضمن الإطار العام لهذا المركز بيت الشعر في أبوظبي الذي هو بيت الجميع ويعمل وفق برنامج يهدف إلى تنفيذ رؤية سمو رئيس النادي نحو الاهتمام بالشعر بجميع أشكاله كأحد الروافد المهمة للتراث واللغة وأحد المكونات الرئيسة في تشكيل ملامح الأمة العربية من قديم ..
إضافة إلى تكوين جيل من الشعراء المجيدين والنقاد الدارسين واكتشاف المبدعين في كل من الشعر والنقد إلى جانب الأهداف التقليدية لبيوت الشعر مثل تحقيق ونشر دواوين لأبرز شعراء النبط الراحلين والمعاصرين من أبناء الدولة للحفاظ على الموروث الشعري النبطي الذي يشكل ملمحا متميزا من تاريخ وتراث الإمارات.
(وام)