شهد العمل التطوعي في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية قفزة إرتقت به إلى مراتب متقدمة من الأولوية والاهتمام في ظل رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ..
مما شكل حافزا لاستقطاب أفواج المتطوعين عبر هيئات وجمعيات وطنية تعنى برعاية وتأهيل تلك الكوادر الطامحة إلى بذل الغالي والنفيس دون مقابل شخصي من أجل رد الجميل للوطن وخدمة المجتمع بكافة شرائحه وفئاته وإبراز الواجهة الإنسانية للإمارات على الساحة الدولية دعما للأشقاء والأصدقاء عند الضرورة مهما كانت الظروف .
وحققت جهود المتطوعين مبادرات إنسانية رائدة في عدة أوجه وميادين مكرسة كامل طاقاتها وإبداعاتها وخبراتها في سبيل الأهداف النبيلة التي تسعى لتحقيقها لتؤدي بذلك دورا مساندا للسلطات الرسمية كشف عن قدر عال من الولاء والإنتماء للوطن وإيمان كامل بقيم العمل التطوعي الذي يلقى كل اهتمام ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر للعناية بالطاقات البشرية .
وتكريس مبدأ المواطنة والإنتماء واستثمار تلك الطاقات الإبداعية الخلاقة في خدمة المجتمع والوطن والإنسانية كافة دون تمييز وفق رؤى القيادة الحكيمة للبلاد ما كان سببا في تحقيق نهضة تتسم بالتميز والرقي في دور العمل التطوعي وأثره في العمل الإنساني الذي يحظى بمكانة ريادية تقديرا للدور الإماراتي في تحسين أوضاع المتضررين من الكوارث المختلفة إقليميا ودوليا بفضل الدور الميداني الملموس لسواعد الخير والعطاء التي تمثلها أيادي المتطوعين في كل مكان تصل إليه تعبيرا عن التضامن والتآخي وروح الإيثار والمبادرة إلى دعم الأشقاء والأصدقاء باعتبارها من أهم الخصال التي يتحلى بها المجتمع الإماراتي الأصيل .
وانتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا متفردا في العطاء بمختلف صوره وأشكاله استلهم أسسه من القيم الأصيلة التي يؤمن بها أبناء الوطن والنهج الإنساني الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بما قدمه من جهد ورعاية لتأسيس البنيان وتحقيق الرفعة والازدهار في كافة المجالات والميادين فكان النبراس المضيء الذي سار على دربه المتطوعيون في هيئة الهلال الأحمر .
وأكد محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر على الدور الحيوي الذي تؤديه الكوادر التطوعية التي تفخر بها الهيئة كنماذج براقة تسهم في تعزيز الجهود الميدانية على كافة الاتجاهات محليا وخارجيا لإيصال رسالة إنسانية متعددة المجالات سواء كانت في جانب التوعية والرعاية والخدمات الصحية والاجتماعية لشرائح بعينها في المجتمع أو لتقديم المساعدة بأشكالها المادية الملموسة أو المعنوية المحسوسة التي لا تقل أهمية في شأنها عن باقي الجهود المبذولة لرفع العبء والمعاناة عن المنكوبين والمتضررين من الكوارث المختلفة في عالم يموج بالصراعات والأزمات من حولنا .
وقال إن السنوات القليلة الماضية شهدت جهودا مشرفة قدمتها أيادي الكوادر التطوعية المنتسبة للهيئة مشيرا إلى التوسع في استقطاب الكوادر التطوعية وتنوير المجتمع بمدى أهمية العمل التطوعي وأثره في بناء المجتمعات والحفاظ على مكتسبات الوطن .
(وام)
