أصدر معالي صقر غباش وزير العمل قرارا وزاريا بشأن الضوابط والمعايير الخاصة بتصنيف المنشآت ويحمل رقم (1187) لسنة 2010 م، والذي يأتي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 26 لسنة 2010، والقاضي بتكليف وزير العمل بإصدار القرارات اللازمة ، وتلبية طلب سوق العمل بوضع آليات عملية وواقعية تؤدي للتوطين التلقائي وليس الإجباري.

وتشمل الملامح الأساسية لقرار مجلس الوزراء رقم (26) تصنيف المنشآت إلى فئات طبقا لمدى التزام المنشآت بالتشريعات والنظم والمعايير، وأهمها التقيد بتعدد الثقافات والالتزام بسداد الأجور وتوفير السكن العمالي ونسب التوطين.

كما تضمن القرار الإعفاءات الخاصة لبعض الفئات وآلية إيداع الضمانات البنكية على ضوء التصنيفات الجديدة، واتبع القرار الوزاري الجديد قرار مجلس الوزراء رقم (27) لسنة 2010 بشأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل، وتشمل رسوم بطاقات العمل التي ستصدر للمرة الأولى لمدة سنتين للتجديد وإصدار بطاقات جديدة.

فئة جديدة

وقال معالي صقر غباش إن القرار الجديد يصنف الشركات إلى ثلاث فئات رئيسة، وتشمل: الفئة الأولى وهي الفئة الأعلى في التصنيف، ثم الفئة الثانية وتضم الفئات الثلاث المعمول بها حاليا وهي (أ، ب، ج)، والفئة الثالثة وهي فئة مستحدثة أيضا.

وأضاف أن الفئة الأولى وهي الفئة المستحدثة والتي لم تكن في النظام القديم فقد نص القرار بأن تصنف المنشأة بقرار من الوزير إذا توافرت فيها الشروط التالية:

أولا أن لا تقل نسبة العمالة عن 20% من المستويات المهارية 1 و2 و3 المعمول بها في الوزارة من إجمالي عدد العاملين بهذه المنشأة، و ثانيا أن لا يقل أجر العامل عن 12 ألف درهم إذا كان في المستوى المهاري (1)، وعن سبعة آلاف درهم في المستوى المهاري (2)، وعن خمسة آلاف درهم في المستوى المهاري (3).

وثالثا أن لا تقل نسبة التوطين عن 15% من إجمالي عدد العمالة في المستويات المهارية (1 و2 و3) المشار إليها في البند (1) من هذه المادة، وبشرط أن يكون العامل المواطن مسجلا في إحدى الهيئات العامة أو أحد الصناديق العامة والحكومية والمعنية بالمعاشات والتأمينات الاجتماعية ومكافآت التقاعد على مستوى الدولة أو على مستوى الإمارة.

ولفت معالي الوزير إلى أن استحداث هذه الفئة جاء لتحقيق آلية استقطاب جديدة للتوطين، تتيح الفرصة لفتح وظائف مهارية حقيقية للمواطنين وتجنب التوطين الصوري، وقال ان الفئة الأولى تعتبر بمثابة تثمين للمنشآت ذات المستويات المهارية والتي تحقق بيئة جاذبة للمواطنين من خلال وظائف تحاكي تطلعاتهم في سوق العمل.

وبالنسبة للفئة الثانية فينص القرار على :«تصنف المنشأة في الفئة الثانية بمستوياتها (أ، ب،ج) في ضوء مدى توافر معايير تعدد الثقافات بها وذلك على النحو الآتي: أولا تصنف المنشأة في المستوى (أ) إذا لم يتوافر بها تعدد الثقافات بنسبة لا تزيد على 25% من عدد العاملين بها.

وثانيا تصنف المنشأة في المستوى (ب) إذا لم يتوافر بها تعدد الثقافات بنسبة تزيد على 25% وحتى 50% من عدد العاملين بها. وثالثا تصنف المنشأة في المستوى (ج) إذا لم يتوافر بها تعدد الثقافات بنسبة تزيد على 50% من عدد العالمين بها، واستثناء من أحكام هذه المادة والشروط الواردة فيها تصنف المنشآت التي لا يزيد عدد العاملين بها عن ثلاثة عمال في الفئة (الثانية/المستوى ب).

ولفت معالي صقر غباش إلى أن القرار نص على بقاء المنشآت في فئاتها حسب النظام السابق بغض النظر عن مطابقة نسب تعدد الثقافات في القرار الحالي، لمدة ستة أشهر من تاريخ التنفيذ الذي حدده القرار الأول من يناير 2011م، لحين تمكن الشركات من تعديل أوضاعها لمطابقة النسب الحالية، وقال إن الفروقات بسيطة يمكن تحقيقها بسهولة خلال فترة السماح الواردة في القرار.

نقاط سوداء

وقال معالي الوزير إن «القرار استحدث نظام عقوبات ونظام النقاط السوداء، بحيث تحسب النقاط السوداء على المنشأة في حال ارتكابها أي مخالفة، وسمح القرار بإلغاء النقاط السوداء بعد مرور سنة، و قد يسبب نظام العقوبات والنقاط السوداء نقل المنشأة للفئة أو المستوى الأدنى الأمر الذي يلزم هذه المنشآت بالنظم والتعليمات، وفرز المؤسسات الملتزمة عن المخالفة».

وقال معاليه إن القرار استحداث فئة ثالثة جديدة يتم نقل المنشأة إليها بقرار من الوزير، وينص القرار: «لا توضع المنشأة في الفئة (الثالثة) إلا بقرار من الوزير في إحدى الحالات الآتية:

إذا كانت في الفئة (الثانية2/ ج) وتحصل على مائة نقطة سوداء، وأن يثبت بحكم قضائي نهائي قيامها بتشغيل متسللين، أو أن يثبت بحكم قضائي نهائي ارتكابها لجريمة من جرائم الاتجار بالبشر، أو قيامها بارتكاب مخالفة التوطين الصوري.

أو تعمدها إدخال معلومات غير صحيحة في نظام حماية الأجور لغايات التهرب أو التحايل على أحكام هذا النظام. وفي الحالتين (الثانية والثالثة) الواردتين بهذه المادة، واستثناء من حكم المادة (3 /أ) من هذا القرار لا يعاد وضع المنشأة في الفئة أو المستوى الذي يستحقه، إلا بعد مضي سنة من بقائها في الفئة (الثالثة) وقيامها بإزالة المخالفة».

وأوضح معالي وزير العمل أن جدول تصنيف نظام العقوبات والنقاط السوداء الملحق بالقرار الوزاري ينص على أن المخالفات المصنفة تحت المستوى الأول والتي تشمل تشغيل عامل دخل الدولة بطريقة غير مشروعة بحكم قضائي نهائي يتم معاقبة المنشأة بـ 100 نقطة سوداء عن كل مخالفة.

وتنقل مباشرة إلى الفئة الثالثة، وتغرم بـ 000 .20 درهم عن كل عامل، في حين أن إدخال معلومات غير صحيحة في نظام حماية الأجور من أجل التحايل يتم معاقبتها بـ 100 نقطة سوداء عن كل مخالفة.

وتنقل مباشرة إلى الفئة الثالثة، وتغرم بـ 000 .20 درهم عن كل مخالفة، أما صدور حكم قضائي نهائي بارتكاب المنشأة جريمة من جرائم الاتجار بالبشر وتشغيل الأحداث والنساء في الأعمال الخطرة، وعدم مطابقة السكن بالمعايير نهائيا فيتم معاقبتها بـ 100 نقطة سوداء عن كل مخالفة، وتنقل مباشرة إلى الفئة الأدنى، وتغرم بـ 000 .20 درهم عن كل مخالفة.

كما أن التوطين الصوري وغلق أو وقف أو عدم مزاولة المنشأة لنشاطها دون تسوية أوضاع المكفولين لديها، وعدم سداد أجر 60 يوما فأكثر المستحقة للعامل، وتوقيع العمال على مستندات صورية تفيد استلام مستحقاتهم فيتم معاقبتها بـ 100 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتنقل مباشرة إلى الفئة الأدنى وتغرم ما بين 000 .15 إلى 000 .20 درهم عن كل عامل.

وأضاف معالي الوزير أن تشغيل عامل او ترك عامل يعمل لدى الغير دون الحصول على تصريح عمل من الوزارة، وعدم استخدام أو تشغيل أو إلحاق العامل لمزاولة العمل لمدة تزيد عن شهرين، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لقيد بلاغ الهروب على العامل الهارب وفقا للإجراءات الصادرة بهذا الشأن.

أوتقديم بلاغ هروب كيدي أو صوري فيتم معاقبة المنشأة بـ 70 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتغرم بـ 000 .20 درهم عن كل عامل، أما مخالفة قرار حظر العمل وقت الظهيرة وتحميل العامل نفقات رسوم الاستقدام والاستخدام المقررة بالوزارة وتقديم مستندات أو بيانات غير صحيحة ومزاولة نشاط التوسط للاستخدام أو توريد العمال أو تأجير العمال دون ترخيص من الوزارة فيتم معاقبتها بـ 70 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتغرم ما بين 000 .15إلى 000 .20 درهم عن كل مخالفة.

وأوضح معالي الوزير أن المخالفات المصنفة تحت المستوى الثالث تشمل عدم الاشتراك بنظام حماية الأجور وعدم الالتزام بمعايير الصحة والسلامة المهنية، أو عدم اتباع الإجراءات المقررة لدرء خطر قد يداهم صحة وسلامة العمال.

وعدم إبلاغ الوزارة عن إصابات العمل أو المرض المهني أو وفاة العامل الناتجة عن ظروف العمل خلال 48 ساعة من لحظة وقوع المخالفة فيتم معاقبتها بـ 50 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتغرم بـ 000 .10 درهم عن كل مخالفة.

وقال إن المخالفات المصنفة تحت المستوى الرابع تشمل عدم التقيد بالإجراءات المقررة لتشغيل المواطنين، وعدم التجاوب مع استدعاءات الوزارة المتعلقة بشؤون العمل، وعدم إزالة مخالفة معايير السكن حيث سيتم معاقبتها بـ 30 نقطة سوداء عن كل مخالفة وتغرم بـ 000 .15 درهم لكل مخالفة.

واكد معالي صقر غباش أن إصدار هذا القرار يأتي ضمن منظومة من الأليات التي تنظم سوق العمل في الدولة، والتي تحظى بقبول واسع بين الأطراف المعنية، بسبب آليات التشارك الواسعة في اتخاذ القرارات والتي تجلت في تجارب سابقة مثل نظام حماية الأجور.

وتمديد فترة توقيف العمل وقت الظهيرة، ومشيرا إلى أن وزارة العمل تسعى دائما لتأمين بيئة عمل متوازنة تحقق النمو الاقتصادي المرجو، وتسهل عملية الإنتاج في الدولة من خلال إدارة رأسمال بشري فعال.

ولفت القرار إلى عدد من الرسوم للخدمات المقدمة من وزارة العمل ومنها الرسم الموحد للمنشآت لتقديم خدمة فتح تسجيل منشأة ويبلغ ألفي درهم، و250 درهما لخدمة إصدار بطاقة توقيع الكتروني، وألفين درهم لإصدار بطاقة مندوب غير مواطن لمدة سنتين، وأما خدمة إصدار بطاقة مندوب بدل فاقد أو تالف فتصل إلى 200 درهم.

دبي- السيد الطنطاوي