يعتبر برنامج التحول الإلكتروني لخدمات حكومة إمارة أبوظبي تجسيدا للرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بوصفه حاكما لامارة ابوظبي والتوجيهات الرشيدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي حيث كان للقيادة الحكيمة الأثر الفعال في تطوير هذا البرنامج ونجاحه وفق خطته الزمنية.

وتنطلق استراتيجية الحكومة الإلكترونية التي يعدها ويشرف على تنفيذها مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات من الرؤية الشاملة لحكومة أبوظبي الهادفة إلى تقديم خدمات عالمية الأداء تحقق الاستفادة الشاملة لجميع عملائها وتتحول بالمجتمع من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد القائم على المعرفة وصولا إلى هدف القيادة الرشيدة بأن تكون ابوظبي ضمن افضل خمس حكومات في العالم.

أما الخطة الرئيسية لتنفيذ هذه الاستراتيجية فتشمل المشاريع الرامية للارتقاء بجملة الخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات وقد تم تصنيف كل مشروع وارد فيها وفق أحد الأبعاد الثلاثة ..

«البيئة» والتي تتعلق بالعوامل ذات الصلة بتوفير الخدمات مثل التحليل السكاني والخصوصية والتشريعات واللوائح التنظيمية و «الجاهزية» وهي قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الإلكترونية التكنولوجيا والبنية التحتية الأساسية والمهارات الفردية والقدرات المؤسسية أما «الاستخدام» فيتناول تفاعل الحكومة مع المستخدم وتحويل هذا التفاعل إلى نموذج تمكين إلكتروني لتقديم الخدمات في جميع جهات حكومة أبوظبي.

وفي إطار المحاور الثلاثة واصل المركز في عام 2010 تحقيق المزيد من النجاحات في برنامج التحول الإلكتروني لخدمات حكومة إمارة أبوظبي حيث أتم إعداد المعايير الأساسية لتكنولوجيا المعلومات الخضراء الصديقة للبيئة ووضع القوانين الإلكترونية والتشريعات واللوائح التي تشمل التوقيع الإلكتروني وإصدار الفواتير والإعلانات الإلكترونية وحماية البيانات ورأس المال الفكري والخصوصية.

وضمن برنامج إشراك الجهات الحكومية الذي بدأ في 2008 قام المركز بمراجعة الخطة الخمسية الاستراتيجية لكل جهة حكومية من أجل تحديد نقاط التجانس والتفاعل بين النشاطات التي تخطط الجهات لتنفيذها والبرنامج الكلي للحكومة الإلكترونية وبالتعاون مع المجلس التنفيذي للإمارة تم إضافة فرع جديد لجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز في دورتها الجديدة للعام الحالي يختص بالحكومة الإلكترونية.

كما وضعت حكومة ابوظبي برنامجا شاملا لأمن المعلومات الحكومية بالتعاون مع المجلس التنفيذي حيث ان تنامي برنامج الحكومة الإلكترونية في أي دولة ينطوي على مخاطر تهدد المعلومات الحكومية من خلال إفساح المجال لعدد أكبر من المستخدمين للدخول عمدا أو دون قصد إلى المعلومات الحساسة .

مما يعرضها للتهديدات الناجمة عن التكنولوجيا الحديثة وقد حددت من خلال هذا البرنامج متطلبات أمن المعلومات وتوثيقها لتتمكن من بناء قدرات قوية لأمن المعلومات وأسند للمركز مسؤولية إدارة حوكمته ووضع المعايير والإرشادات والتدريب والتنسيق اللازم لتنفيذه مع الجهات الحكومية والمتعاقدين والأفراد ذوي العلاقة.

وتهدف معايير أمن المعلومات حماية المعلومات الحكومية من نطاق كبير من التهديدات بالحفاظ على سريتها وصحتها وتوافرها والتطبيق الفعال لها يضمن استمرار عمل الخدمات الإلكترونية الحساسة وتوسيعها تزامنا مع عمل الخدمات الحكومية الأخرى بدون عراقيل .

ولذلك فإن أي نظام معلوماتي في مرحلة التشغيل يجب أن يطبق تلك المعايير حتى يتمكن من الحصول على اعتماد وتصديق برنامج حكومة أبوظبي لأمن المعلومات كما أنه يوصى بتأمين المعلومات الحكومية فور إنتاجها أو اكتسابها عبر إدخال إجراءات أمن المعلومات منذ مرحلة تخطيط النظم لتأسيس حماية فعالة في تصميمها قبل مرحلة التشغيل الأمر الذي يسهم في تقليل المخاطر وتوفير التكاليف على المدى البعيد.

وقد تم تزويد 35 جهة حكومية منذ بداية العام الحالي بأهداف ومهام محددة ضمن برنامج أمن المعلومات لحكومة أبوظبي - تمكنها من تطبيق سياسة ومعايير أمن المعلومات بها وقام فريق أمن المعلومات بتوفير الإرشادات والتدريب الضرورين وإطلاع الجهات الحكومية على الإجراءات المطلوب اتخاذها لتقليل المخاطر الأمنية المصاحبة لنشاطاتهم وأيضا التأكد من أن جميع الموظفين الحكوميين مدربون بشكل مناسب للقيام بمسؤولية أمن المعلومات المنوطة بهم.

كما تضمنت الإنجازات الأخيرة لمشروع «شبكة حكومة ابوظبي» الانتهاء من تصميم وتطبيق الأنظمة المركزية لها منذ منتصف العام الحالي بهدف ربط الهيئات الحكومية وتضمين أمن بنية الشبكة التحتية وتوفير قنوات الوصول إلى الخدمات لعملاء الحكومة الإلكترونية وتم ربط 20 جهة حكومية بها حتى الآن بهدف الوصول الى 80 جهة مع نهاية عام 2011.

«وام»